الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه بشأن تصاعد الهجمات على المدنيين وعمليات الإغاثة في السودان
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
أعرب الاتحاد الأوروبي اليوم / الاثنين/ عن بالغ قلقه إزاء استمرار الهجمات غير القانونية والدامية ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية وعمليات الإغاثة الإنسانية في ظل احتدام المعارك في ولايتي كردفان ودارفور بالسودان.. مؤكدا التضامن مع الشعب السوداني والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية التي تواصل العمل في ظروف بالغة الصعوبة لتقديم الدعم والمساعدة.
ولفت الاتحاد في بيان صحفي إلى أن التصعيد الراهن الذي استهدفت نازحين ومنشآت صحية وقوافل غذائية ومناطق قريبة من مقار إنسانية، أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى بين المدنيين، كما أدى إلى تعطيل وصول المساعدات الإنسانية وخطوط الإمداد.
وأضاف: أن الأسابيع الأخيرة شهدت ضربات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت شاحنات ومستودعات تابعة لـ "برنامج الغذاء العالمي"، إضافة إلى مرافق صحية، ما تسبب في مقتل وإصابة مدنيين وعاملين في المجال الإنساني وتدمير إمدادات وبنى تحتية إنسانية ضرورية.. لافتا إلى أن ذلك يعد انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جرائم حرب.
وأوضح البيان أن ولايتي دارفور وكردفان تمثلان بؤرة أكبر أزمة إنسانية وأزمة حماية في العالم حاليًا، حيث ينتشر العنف بجميع أشكاله والعنف القائم على النوع الاجتماعي، في وقت تم فيه تأكيد حدوث مجاعة مع استمرار تفشي الجوع الحاد.. مشيرا إلى نزوح ما يصل إلى 100 ألف شخص في الأشهر الأخيرة في ولايات كردفان وحدها.
ونقل البيان تحذير المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك من أن الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها " الدعم السريع" والميليشيات المتحالفة معها في مدينة الفاشر ومحيطها في أكتوبر الماضي قد تتكرر في إقليم كردفان. وجدد دعوته لوقف الأعمال العدائية فورًا.
وشدد على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك السماح بوصول سريع وآمن ودون عوائق للغذاء والدواء وسائر الإمدادات الأساسية إلى المدنيين المحتاجين وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني في جميع الأوقات، خاصة النساء والفتيات المعرضات لخطر العنف الجنسي، ومنح الفارين ممرات آمنة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي قلق استمرار الهجمات الدامية المدنيين السودان
إقرأ أيضاً:
الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" أن النداء العاجل المعدل للبنان، سيجري إطلاقه في جنيف يوم الجمعة المقبل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية ويهدف إلى زيادة المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث تنسق السلطات وشركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني جهودهم للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، كان الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" قد أطلق نداء إنسانيا عاجلا بقيمة 308.3 مليون دولار خلال زيارته لبيروت في مارس.
ولكن الآن، كما هو متوقع، تضاعفت الاحتياجات بشكل كبير، حسبما قال "دوجاريك".
بدوره، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي، ولا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح، فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيدا بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفا.
وأوضح البرنامج الأممي، أنه وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد، إلا أنه نبه إلى أن الوضع لا يزال هشا للغاية، مؤكدا ضرورة ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفقات الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع، لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
واستعرض البرنامج الأممي آخر المستجدات بشأن عملياته وحالة الأمن الغذائي في لبنان: فمنذ 2 مارس، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 700 ألف شخص متأثرين بالنزاع في مختلف أنحاء لبنان عبر المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة.
وقدم البرنامج، في المتوسط، الدعم لنحو 150 ألف شخص يوميا منذ بدء التصعيد، من خلال توفير وجبات ساخنة وحصص غذائية جاهزة للأكل وسلال غذائية للعائلات المقيمة في مواقع النزوح.
ويسهم النزاع المستمر، مع القصف اليومي وأوامر الإخلاء، في تعقيد الوصول الإنساني واستمرار النزوح، كما تقيد هذه الظروف إيصال المساعدات الحيوية، لا سيما إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وأكد البرنامج الأممي أنه تم تسيير 24 قافلة إنسانية إلى جنوب لبنان، شملت القرى الحدودية وصور والهرمل، للوصول إلى المجتمعات التي تواجه قيودا في الوصول، وقد تم تأجيل أو إلغاء أكثر من 50% من القوافل المطلوبة بسبب مخاطر الحركة وصعوبة الوصول.
كما أكد البرنامج أنه يحتاج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 (بمعدل 44.1 مليون دولار شهريا)، من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن قدرته على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان ستواجه خطر التراجع بدون تمويل كاف ومتوقع.