خبير يحذر من مواجهة وشيكة بين واشنطن وطهران
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
أكد الباحث ماركو مسعد، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن جولة المفاوضات المرتقبة في جنيف قد تمثل «الفرصة الأخيرة» قبل انتقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الخيار العسكري ضد إيران، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واتساع فجوة الخلاف بين واشنطن وطهران.
وأوضح مسعد أن الهوة بين الجانبين لا تزال عميقة، مشيراً إلى أن إيران تتمسك برفض ما يُعرف بـ«تصفير التخصيب»، أو نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى خارج أراضيها، كما ترفض إدراج برنامج الصواريخ الباليستية أو ملف الميليشيات الإقليمية ضمن أجندة التفاوض.
واعتبر أن هذه الملفات تمثل جوهر القلق الأمريكي، لكنها في المقابل تُعد من ركائز العقيدة الدفاعية والاستراتيجية الإيرانية، ما يجعل أي تنازل فيها مكلفاً سياسياً وأمنياً لطهران.
وأشار الباحث إلى أن الإدارة الأمريكية كثفت خلال الأسابيع الأخيرة من حضورها العسكري في المنطقة، سواء عبر تعزيز الانتشار البحري أو رفع درجة الجاهزية القتالية، معتبراً أن هذا الحشد يعكس انتقال واشنطن من مرحلة الضغط السياسي إلى مرحلة الاستعداد العملي، وأضاف أن ترامب بات، وفق تعبيره، في «مرحلة اللا عودة»، إذ أصبح أمام خيارين أحلاهما مرّ: تحقيق اختراق سياسي كبير يُسوق داخلياً كإنجاز تاريخي، أو اللجوء إلى ضربة عسكرية محسوبة تعيد رسم قواعد الاشتباك.
ورأى مسعد أن جولة جنيف لا تمثل مجرد محطة تفاوضية عادية، بل اختباراً فاصلاً لإمكانية إنقاذ المسار الدبلوماسي، في ظل تضاؤل الوقت المتاح أمام الإدارة الأمريكية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، وأوضح أن أي فشل جديد سيُستخدم داخل دوائر صنع القرار في واشنطن كدليل على استنفاد كل الوسائل السلمية، بما يمنح غطاءً سياسياً للتحرك العسكري.
وفي قراءته للمشهد، لفت إلى أن المؤشرات الصادرة من «غرفة الأوضاع» في البيت الأبيض توحي بأن خيار الضربة العسكرية بات مطروحاً بجدية، وربما «قادماً لا محالة» إذا لم تُحدث جنيف تحولاً نوعياً، واعتبر أن المسار الدبلوماسي الحالي قد يكون بمثابة محاولة أخيرة لإثبات حسن النية أمام المجتمع الدولي، قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر تصعيداً، قد تحمل في طياتها تداعيات إقليمية واسعة النطاق.
واختتم مسعد تحليله بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حاسم، حيث سيتحدد خلال الأيام المقبلة ما إذا كانت جنيف ستنجح في كبح الانفجار المحتمل، أم أن الشرق الأوسط مقبل على جولة جديدة من التصعيد العسكري قد تعيد تشكيل توازناته السياسية والأمنية لسنوات قادمة.
متحدث التعليم: توجيهات القيادة السياسية لخروج امتحانات الثانوية العامة بشكل منضبط وصارم
قال شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إن ملف امتحانات الثانوية العامة كان على رأس الملفات التي تم استعراضها خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف.
وأوضح في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمود السعيد وآية عبد الرحمن مقدمي برنامج "ستوديو إكسترا"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الاجتماع تناول عرض مجموعة من الإجراءات التي سيتم اتخاذها خلال الفترة المقبلة؛ لضمان انضباط منظومة الامتحانات بصورة دقيقة ومنظمة.
وأضاف أنّ هناك اهتمامًا كبيرًا من القيادة السياسية، مع توجيه بالتعاون بين مختلف مؤسسات الدولة وهيئاتها، من أجل خروج منظومة الامتحانات بشكل منتظم ومنضبط وصارم دون أية مشكلات.
وأشار إلى أنه مع اقتراب موعد الامتحانات؛ سيتم الإعلان عن مجموعة من الضوابط والإجراءات، مع توعية الطلاب بها بشكل واضح؛ حتى يكونوا على دراية كاملة بكيفية سير العملية الامتحانية.
الغش الإلكتروني أو اليدوي
وأوضح المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، أن ما سيتم الإعلان عنه، يتعلق بـ"إجراءات دخول اللجان، والتفتيش، والضوابط المنظمة للعملية الامتحانية"، بما في ذلك العقوبات المقررة في حالات الغش بمختلف أنواعه، سواء الغش الإلكتروني أو اليدوي، أو محاولات استخدام وسائل تكنولوجية حديثة مثل الساعات أو السماعات أو غيرها.
وشدد على أن هذه الإجراءات سيتم الإعلان عنها قبل الامتحانات بوقت كافٍ، مع تنفيذ حملات توعية مكثفة؛ لضمان سير الامتحانات في إطار من الانضباط الكامل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: دونالد ترامب المفاوضات الامريكية الايرانية التصعيد العسكري الشرق الأوسط الخيار العسكري الأمريكي البرنامج النووي الإيراني تخصيب اليورانيوم تصفير التخصيب الصواريخ الباليستية الإيرانية الميليشيات الإقليمية الحشد العسكري الأمريكي البيت الأبيض فشل المسار الدبلوماسي ضربة عسكرية محتملة التوازنات الإقليمية الاستراتيجية الأمريكية إلى أن
إقرأ أيضاً:
محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
حددت محكمة في نيويورك الأول من يونيو 2027 موعدًا لبدء محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في قضية تتعلق باتهامات وجهتها السلطات الأمريكية بشأن ما تصفه بـ«إرهاب المخدرات».
وجاء تحديد موعد المحاكمة خلال جلسة قصيرة عقدها القاضي إلفين هيلرشتاين، استمرت نحو 15 دقيقة، حيث قررت المحكمة بدء الإجراءات في الموعد المحدد بناءً على طلب من الدفاع والادعاء، بينما يستعد فريق الدفاع لبدء تقديم طلبات الطعن على لائحة الاتهام مطلع سبتمبر المقبل.
ومثل مادورو وزوجته أمام المحكمة، حيث أعلنا براءتهما من التهم الموجهة إليهما، في قضية تواجه فيها النيابة الأمريكية المتهمين بعقوبات تصل إلى السجن المؤبد.
ووفقًا لوكالة «أسوشييتد برس»، لم يدلِ أي من مادورو أو زوجته بأي تصريحات خلال الجلسة، كما لم يسمح لهما بالتواصل مع محاميهما إلا بعد انتهاء إجراءات المحكمة.
وبحسب مراسل وكالة «ريا نوفوستي»، ظهر الرئيس الفنزويلي السابق خلال الجلسة وهو يبدو أنحف قليلًا مقارنة بالسابق، لكنه حافظ على شاربه المعروف، وبدا واثقًا أثناء مثوله أمام القاضي، مستخدمًا إشارات للتواصل مع المترجم.
وتعود القضية إلى يناير الماضي، عندما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ عملية واسعة في فنزويلا أسفرت عن توقيف مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات مرتبطة بـ«إرهاب المخدرات».
وقالت واشنطن إن العملية جاءت بعد تحقيقات تتعلق بأنشطة إجرامية مزعومة، فيما أشارت مصادر إلى أن اعتقال مادورو جرى أثناء وجوده في العاصمة الفنزويلية كراكاس، دون الكشف عن تفاصيل كاملة بشأن طبيعة العملية، مع تأكيد تنفيذها بالتنسيق مع جهات معارضة للسلطات الفنزويلية.
وتتهم التحقيقات الأمريكية الأولية مادورو وزوجته بالتورط في عمليات تبييض أموال عبر فنزويلا والمكسيك وتركيا، وبالتعاون مع عصابة إجرامية مكسيكية متهمة بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وتستند القضية إلى اتهامات أعدتها النيابة العامة الأمريكية بشأن شبكات مالية وأنشطة مرتبطة بالمخدرات، بينما يرفض مادورو وزوجته هذه الاتهامات ويؤكدان عدم مسؤوليتهما عنها.
وتفتح المحاكمة المرتقبة فصلًا جديدًا في المواجهة الطويلة بين واشنطن وكراكاس، والتي شهدت خلال السنوات الماضية خلافات سياسية حادة وعقوبات أمريكية استهدفت مسؤولين وقطاعات اقتصادية في فنزويلا.
هذا وتولى الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو السلطة عام 2013 خلفًا للرئيس هوغو تشافيز، وظل في قلب أزمة سياسية واقتصادية طويلة في البلاد، وسط خلافات مستمرة مع الولايات المتحدة حول شرعية حكمه وسياساته الداخلية والخارجية. وتمثل القضية أمام محكمة نيويورك واحدة من أبرز الملاحقات القضائية التي تطال مسؤولًا فنزويليًا سابقًا داخل الأراضي الأمريكية.