انطلاق منافسات بطولتي البلياردو والسنوكر الرمضانية.. غدًا
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
كتب - خليفة الرواحي
أنهت اللجنة العمانية للبلياردو والسنوكر استعداداتها الفنية والإدارية لانطلاق بطولتي البلياردو والسنوكر التي تنظمها ضمن أجندتها السنوية خلال شهر رمضان المبارك؛ حيث تنطلق غدًا الثلاثاء وتختتم في يوم 13 مارس المقبل، وتهدف إلى تعزيز القدرات وتوفير بيئة ممكنة للتنافس الشريف بين اللاعبين العمانيين، كما تحظى البطولة بمشاركة واسعة بلغت 75 لاعبًا عمانيًا ولاعبين من الدول الأخرى المقيمين بسلطنة عمان، وتقام منافسات البطولتين يومي الاثنين والثلاثاء من كل أسبوع بعد صلاة التراويح في أكتيف عمان بالجمعية العمانية للسيارات.
تقام بطولة البلياردو بنظام 9 كرات (نظام خروج مزدوج)؛ حيث يحصل كل لاعب على فرصتين بحيث يتأهل الفائز مباشرة إلى الأدوار التالية، فيما ينتقل الخاسر إلى جدول الخاسرين لمواصلة المنافسة، وتلعب المباريات بنظام أفضل 15 شوطًا في الأدوار الرئيسية، أما بالنسبة لبطولة السنوكر فتقام منافساتها وفق نظام أفضل 5 أشواط في الجدول الرئيسي، وأفضل 3 أشواط في جدول الخاسرين.
جوائز نقدية
وتعزيزًا للتنافس وشحذ الهمم بين اللاعبين المشاركين رصدت اللجنة العمانية للبلياردو والسنوكر جوائز نقدية للمراكز الفائزة في كلتا البطولتين، وذلك دعمًا للاعبين وتحفيزًا لهم على تقديم أفضل المستويات الفنية، بما يعزز روح التنافس الشريف وبما يضفي أجواء من الحماس والإثارة في اللقاءات بين المشاركين.
وفي هذا الجانب أكد حمود بن حمدون الحارثي أمين سر اللجنة العمانية للبلياردو والسنوكر أن إقامة هذه البطولة خلال شهر رمضان تأتي امتدادًا لنهج اللجنة في ترسيخ حضور لعبتي البلياردو والسنوكر على الساحة الرياضية المحلية، وتعزيز انتشارهما بين مختلف فئات المجتمع، مشيرًا إلى أن شهر رمضان المبارك يمثل محطة مهمة لتنظيم مثل هذه الفعاليات التي تجمع بين التنافس الرياضي وروح الألفة والتقارب في أجواء رمضانية مثيرة.
وأضاف: تحرص اللجنة من خلال تنظيم البطولة على إيجاد بيئة تنافسية محفزة تسهم في صقل مهارات اللاعبين العمانيين، وتتيح الفرصة لهم للاحتكاك بلاعبين محترفين من مختلف الجنسيات المقيمة في سلطنة عمان، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على رفع المستوى الفني واكتساب المزيد من الخبرات والتجارب التنافسية، مؤكدًا أن تنظيم مثل هذه البطولات يشكل ميدانًا حقيقيًا لاكتشاف المواهب الواعدة وصقلها ودعمها بما يسهم في رفد المنتخبات الوطنية بخبرات مجيدة.
وواصل حديثه بالقول: تحظى البطولتان بمشاركة لاعبي المنتخب الوطني في البلياردو والسنوكر وهذا الأمر يضيف للبطولتين قيمة فنية كبيرة، ويوفر لهم تجارب احتكاكية قوية تعزز مستوياتهم الفنية، موضحًا أن بطولة كأس العالم التي استضافتها اللجنة كانت آخر بطولة شارك فيها لاعبو المنتخب الوطني التي استطاع فيها اللاعبون تقديم مستويات مشرفة عكست تطور اللعبة المتصاعد، مؤكدًا أن المشاركات الدولية هي ثمرة جهود متواصلة ضمن عمليات الإعداد والتأهيل للاعب العماني، وأن اللجنة تمضي قدمًا في تنفيذ خططها الرامية إلى نشر اللعبة في مختلف المحافظات، مع الاستمرار في تنظيم بطولات دولية تسهم في استمرارية النشاط ورفع حدة التنافس، والعمل معًا على تطوير الكوادر الفنية والتحكيمية.
وأكد الحارثي أن البطولة الرمضانية لا تقتصر أهدافها على الجانب التنافسي فحسب، بل تمثل أيضًا مساحة للتلاقي الرياضي وتعزيز أواصر الأخوة بين المشاركين في أجواء رمضانية يسودها الاحترام والروح الرياضية، متمنيًا لجميع اللاعبين التوفيق وتقديم مستويات فنية عالية يؤهلها لاعتلاء منصات التتويج.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: البلیاردو والسنوکر
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..