يُعدّ وقت السَّحَر من أعظم الأوقات بركةً في شهر رمضان المبارك، فهو لحظة سكونٍ يخلو فيها العبد بربّه، وتصفو فيها القلوب، وتُرفع فيها الأكفّ بالدعاء والرجاء. وقد أثنى الله تعالى على أهل هذا الوقت بقوله: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، إشارةً إلى شرف هذه الساعة، وما تحمله من نفحاتٍ إيمانيةٍ ورحمةٍ واسعة.
ولا يرد في السنة دعاءٌ مخصوص يُقال قبل السحور بلفظٍ محدد، غير أن الدعاء في هذا الوقت من أعظم القُرُبات، لأنه يجمع بين فضل الزمان، وحضور القلب، وصدق التوجّه إلى الله. وقد جاء في الحديث الشريف أن ربنا سبحانه وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: «هل من داعٍ فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟».
ومن هنا، كان السحور أكثر من مجرّد إعدادٍ للصيام، بل محطة إيمانية يتزوّد فيها المسلم بالتوبة، ويستقبل يومه بنيّةٍ صادقة، وقلبٍ مطمئن.
ومن صيغ الدعاء المستحبة في هذا الوقت المبارك:
"اللهم اجعل إيماني بك هاديًا، ويقيني بك ثابتًا، ورجائي فيك عاصمًا، اللهم إني أسألك في هذه الساعة المباركة أن تعفو عني وتعافيني، وأن تتقبل مني اليسير وتعفو عن الكثير، إنك أنت الغفور الرحيم. اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، فتقبل مني صيامي وقيامي، واكتبني من عتقائك من النار."
> "اللهم إني أسألك رحمةً من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وترد بها غائبي، وتحفظ بها شاهدي، وتزكّي بها عملي، وتلهمني بها رشدي، وتردّ بها ألفتي، وتعصمني بها من كل سوء."
"رب اغفر لي ولوالديّ ولأهلي وأحبّتي، واكتب لنا في هذا الشهر الكريم القبول والرضوان، وبلّغنا ليلة القدر، واجعلنا فيها من المقبولين."
كما يُستحب أن يُكثر المسلم من الاستغفار، فيقول:"أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه."وأن يُكثر من الصلاة على النبي ﷺ، ويسأل الله صلاح القلب، وحسن الخاتمة، والثبات على الطاعة بعد رمضان.
فضل الدعاء في السَّحر
الدعاء في السحر يجمع بين الخشوع والسكينة، ففي هذا الوقت تخفت الأصوات، وتنام العيون، ولا يبقى إلا قلبٌ يناجي ربّه، ولسانٌ يلهج بالذكر. وهو وقتٌ تتنزّل فيه الرحمات، وتُمحى فيه الزلات، ويجد فيه العبد لذّة القرب من الله.
كما أن السحور نفسه سنّةٌ نبوية، قال ﷺ: «تسحّروا فإن في السحور بركة»، وبركته لا تقتصر على الطعام، بل تمتد إلى بركة الوقت، وصدق النيّة، وصفاء الدعاء.
رسالة السحور
لحظات السحر تُعيد ترتيب القلب، وتُذكّر العبد بحاجته إلى ربّه، فيبدأ يومه بصلةٍ خاشعة، وعهدٍ جديد مع الله. فليجعل المسلم من سحوره محطة استغفار، ومن دعائه رجاءً صادقًا، ومن صيامه بابًا لتطهير النفس وتهذيب الروح.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فضل الزمان شهر رمضان رمضان دعاء الدعاء الشهر الكريم شهر رمضان المبارك الحديث الشريف حسن الخاتمة السحور في رمضان هذا الوقت فی هذا
إقرأ أيضاً:
ترامب: قلت لإيران إنه حان الوقت بشكل أو بآخر لكي تبرم اتفاقا
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن المحادثات بين واشنطن وطهران مستمرة ولا صحة للتقارير التي تتحدث عن توقفها منذ أيام، حسبما أفادت قناة “ القاهرة الإخبارية ” في خبر عاجل.
وقال ترامب: لا أحد يدري إلى أين ستؤول هذه المحادثات"، مضيفا:" قلت لإيران إنه حان الوقت بشكل أو بآخر لكي تبرم اتفاقا".
ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة التقارير التي تحدثت عن توقف المحادثات مع إيران، مؤكداً أن الاتصالات بين الجانبين لا تزال مستمرة بصورة متواصلة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تلقي بظلالها على المسار الدبلوماسي.
وقال ترامب إن الأنباء التي تحدثت عن تعليق أو توقف المفاوضات "خاطئة وكاذبة"، مشيراً إلى أن المحادثات تُجرى بشكل يومي، وأنه لا يمكن الجزم بمآلاتها في المرحلة الحالية.