زراعة 25 فدانًا من محصول الجح العماني بوادي قريات ببهلا
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
بهلا ـ أحمد بن ثابت المحروقي
نجحت منطقة وادي قريات بولاية بهلا في ترسيخ مكانتها كإحدى البيئات الزراعية الواعدة في إنتاج الجح العُماني (البطيخ)، محققة مستويات عالية من الجودة والإنتاج. وقد بلغت المساحة المزروعة بمحصول الجح في القرى التابعة لدائرة وادي قريات نحو 25 فدانًا، بإنتاجية متوقعة تصل إلى 375 طنًا، في مؤشر واضح على تنامي الاهتمام بهذا المحصول وتعزيز حضوره ضمن الخريطة الزراعية بالمنطقة.
وشهدت زراعة الجح في وادي قريات ببهلا خلال السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا، مدعومًا بتحديث أنظمة الري وتبنّي أساليب حديثة في التسميد والإدارة الزراعية، إلى جانب الجهود الإرشادية المتواصلة التي يبذلها المختصون في دائرة الثروة الزراعية بوادي قريات، وقد أسهمت هذه العوامل مجتمعة في تحقيق نتائج إيجابية، انعكست على جودة المنتج وزيادة الإنتاج، فضلاً عن التوسع التدريجي في الرقعة المزروعة، بما يعزز استدامة هذا النشاط الزراعي الواعد.
وقد شرعت بعض المزارع التابعة لدائرة الثروة الزراعية بوادي قريات خلال الأيام الحالية في حصاد محصول هذا العام، وسط حركة نشطة وإقبال لافت من التجار الذين يتوافدون منذ ساعات الصباح الباكر لشراء كميات كبيرة؛ تمهيدًا لتوريدها إلى الأسواق المحلية والمحال التجارية داخل الولاية وخارجها.
ويُجسّد هذا الحراك الزراعي والتسويقي خطوة مهمة في تعزيز منظومة الأمن الغذائي، من خلال توفير منتج محلي طازج عالي الجودة، يسهم في تلبية احتياجات المستهلكين ودعم استقرار السوق، فضلًا عن تحفيز النشاط الاقتصادي للمزارعين والتجار على حد سواء.
وتعد زراعة الجح (البطيخ) من المحاصيل الصيفية الأكثر انتشارا في سلطنة عمان، إذ تمتد فترة زراعته ما بين ثلاثة إلى أربعة أشهر مستفيدا من الظروف المناخية الملائمة خلال هذا الموسم.
ويحتاج هذا المحصول إلى تربة جيدة التصريف مع توفر كميات كافية من المياه إضافة إلى الاعتماد على السماد العضوي المعالج لضمان نمو صحي للنبات.
ومع دخول المحصول مرحلة الإثمار، يُزوَّد بعناصر البوتاسيوم التي تسهم في تعزيز عقد الثمار، وتحسين جودتها، ورفع كفاءتها الإنتاجية كمًّا ونوعًا، بما ينعكس إيجابًا على مردود المزارعين وجودة المنتج النهائي.
ويحظى الجح بإقبال واسع من المستهلكين، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك، لما يتميز به من مذاق حلو وقيمة غذائية عالية، فضلًا عن احتوائه على نسبة مرتفعة من الماء تصل إلى نحو 90% من وزنه، ما يجعله خيارًا مثاليًا لتعويض السوائل وتعزيز ترطيب الجسم، خصوصًا في الأجواء الحارة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، من استمرار غياب منظومة تأمين زراعي شاملة وفعالة تحمي المزارعين من الخسائر الناتجة عن التغيرات المناخية، مؤكدًا أن الفلاح المصري بات يتحمل وحده التداعيات الاقتصادية القاسية للتقلبات الجوية الحادة التي تضرب القطاع الزراعي، في ظل تزايد الظواهر المناخية المتطرفة من موجات حرارة وجفاف وسيول واضطراب في مواسم الزراعة والإنتاج.
ضرورة توفير مظلة تأمين زراعي متكاملةوأكد «أبوالفتوح»، أن الفلاح أصبح الحلقة الأضعف في مواجهة أزمة عالمية تتفاقم عامًا بعد آخر، رغم أن الزراعة تمثل أحد أهم القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشددًا على أن توفير مظلة تأمين زراعي متكاملة لم يعد رفاهية أو خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة ملحة لحماية المنتج الزراعي وضمان استمرارية النشاط الزراعي في مختلف المحافظات.
آثار تداعيات التغيرات المناخيةوأوضح وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن تداعيات التغيرات المناخية بدأت تنعكس بشكل واضح على إنتاجية وجودة عدد من المحاصيل الزراعية، لافتًا إلى أن موسم المانجو الحالي شهد تأثرًا ملحوظًا نتيجة التقلبات المناخية غير المعتادة، محذرًا من امتداد هذه التأثيرات إلى المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي المصري، الأمر الذي قد يهدد الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعيوأشار «أبوالفتوح»، إلى أن التعامل مع التغيرات المناخية من خلال إجراءات مؤقتة أو حلول جزئية لن يكون كافيًا خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن استمرار هذه الظواهر دون خطط استباقية قد يؤدي إلى تراجع إنتاجية الأراضي الزراعية وتضرر خصوبة التربة، خاصة في مناطق الدلتا التي تعد من أكثر المناطق تأثرًا بالتغيرات المناخية.
كما شدد النائب جمال أبو الفتوح، على أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعي، تتضمن التوسع في استنباط أصناف وتقاوي جديدة أكثر قدرة على تحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب الإسراع في تحديث نظم الري ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق أعلى معدلات الإنتاجية، مطالبًا بتعزيز دور مراكز البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي في نقل المعرفة الحديثة إلى المزارعين، وتوفير المعلومات المتعلقة بالمواعيد المثلى للزراعة وأساليب التعامل مع الظواهر المناخية المختلفة، بما يسهم في تقليل الخسائر ورفع كفاءة الإنتاج.