الجزيرة:
2026-07-23@21:05:34 GMT

6 وحدات تخزين سرية قد تغيّر مسار قضية إبستين

تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT

6 وحدات تخزين سرية قد تغيّر مسار قضية إبستين

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن وفاة إبستين داخل زنزانته في نيويورك عام 2019 أغلقت القضية وانتهت بنشر السلطات الأمريكية لاحقا ملايين الوثائق الرسمية، كشف تحقيق جديد لصحيفة تلغراف أن فصول القصة الأخطر ربما لم تُفتح بعد، وأن أدلة حساسة ربما لا تزال مختبئة خلف أبواب فولاذية في وحدات تخزين لم تطأها أقدام المحققين.

وأكدت الصحفية البريطانية أن جيفري إبستين أخفى أجهزة كمبيوتر وصورا عن السلطات الأمريكية داخل وحدات تخزين سرية منتشرة في أنحاء الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2ترمب يلوّح بخيار استهداف المرشد الإيراني إذا تعثرت المفاوضاتlist 2 of 2كاتب إسرائيلي: الحرب الأهلية هي ما تنتظرنا إن استمرت السياسات الحاليةend of list

وتُظهر وثائق حصلت عليها تلغراف أن المتحرش بالأطفال دفع أموالا لمحققين خاصين لإزالة معدات من منزله في ولاية فلوريدا، في محاولة واضحة لمنع المحققين من العثور عليها.

كما تكشف الوثائق أنه استأجر 6 وحدات تخزين على الأقل في أنحاء البلاد، استخدمها لحفظ مقتنيات من ممتلكاته المختلفة، من بينها أجهزة كمبيوتر من جزيرته الخاصة المسماة ليتل سانت جيمس في البحر الكاريبي.

وأظهرت إيصالات بطاقات ائتمان حصلت عليها تلغراف أن إبستين استأجر إحدى هذه الوحدات منذ عام 2003 على الأقل، وهي الفترة التي كان ينتمي فيها إلى الدائرة الاجتماعية الراقية في فلوريدا

وأظهرت إيصالات بطاقات ائتمان حصلت عليها تلغراف أن إبستين استأجر إحدى هذه الوحدات منذ عام 2003 على الأقل، وهي الفترة التي كان ينتمي فيها إلى الدائرة الاجتماعية الراقية في فلوريدا، والتي ضمت آنذاك دونالد ترمب، الرئيس الحالي للولايات المتحدة، واستمرت المدفوعات الشهرية المنتظمة حتى عام 2019، السنة التي توفي فيها.

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد رفعت الحظر في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن 3 ملايين وثيقة تعود إلى الممول الراحل، وتضم تلك الوثائق صورا ومقاطع فيديو ومواد وُصفت بأنها صادمة، تتعلق بمشاهير ومسؤولين.

وكان إبستين قد أدين بجرائم اغتصاب واستغلال جنسي لقاصرات، ثم عُثر عليه ميتا داخل زنزانته قبل 7 أعوام، في قضية أثارت جدلا واسعا، ولا تزال تداعياتها مستمرة.

تأثيرات ملفات إبستين وصلت احتجاجاتها إلى العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)دور المحققين المشبوه

ووفقا لصحيفة تلغراف، فإن إبستين دفع عشرات الآلاف من الدولارات لمحققين خاصين لإزالة أجهزة كمبيوتر من منزله في فلوريدا، بعد أن بدا أنه تلقى تحذيرا مسبقا من مداهمة محتملة للشرطة في منتصف العقد الأول من الألفية.

إعلان

وتنسجم هذه المعطيات مع شهادة رئيس شرطة بالم بيتش السابق، الذي قال لاحقا إن المنزل بدا "منظفًا" عند مداهمته عام 2005، وإن مواد رقمية معينة كانت مفقودة، وتتجلى خطورة هذا الكشف في الشهادات والوثائق التي تضمنها التحقيق، لا سيما الدور المشبوه الذي لعبه المحققون الخصوصيون.

ففي مراسلة تعود لأغسطس/آب 2009، يظهر بيل رايلي، المحقق الذي استأجره إبستين، بوصفه مهندس عملية الإخفاء.

وفي التفاصيل، كتب رايلي في رسالة إلكترونية صريحة لإبستين ومحاميه قائلا: "علمت أن محامي المدعية فيرجينيا جيوفري يسعون للحصول على أجهزة الكمبيوتر والأوراق التي أخذتها من منزل جيف قبل صدور أمر التفتيش، لقد وضعتها في مخزن مغلق".

هذه العبارة لا تدع مجالا للشك أن إبستين كان يتلقى بلاغات مسبقة عن المداهمات الأمنية، مما منحه الوقت الكافي لتنظيف مسرح الجريمة ونقل "الأدلة الدامغة" إلى مخابئ آمنة.

وقد أدت هذه الكشوف إلى استقالة اللورد بيتر ماندلسون من حزب العمال البريطاني ومجلس اللوردات، كما أسفرت عن توقيف الأمير أندرو للاشتباه في سوء سلوك في أثناء شغله منصبا عاما، مع تصاعد الدعوات إلى فتح تحقيق قضائي مستقل بشأن علاقته بالممول الراحل.

ورغم الاشتباه في أن إبستين كان يجمع، منذ مدة طويلة، مواد فاضحة عن معارفه بغرض ابتزازهم، فإن عددا محدودا جدا من الصور أو مقاطع الفيديو من هذا النوع ظهر إلى العلن.

آخر ضحايا ملفات إبستين كان الأمير السابق أندرو (غيتي)ولع و ابتزاز

وفي جانب آخر من التحقيق، تتكشف النوايا الابتزازية لإبستين عبر ولعه بالتقنيات الخفية. إذ تورد الصحيفة مراسلات بينه وبين أحد تقنييه حول تركيب كاميرات متناهية الصغر داخل علب المناديل الورقية، مع إشارة غامضة إلى أن هذه المواد "قد تنفع مع الروس".

هذا التفصيل ينسف الرواية الرسمية لمكتب التحقيقات الفدرالي التي ادعت سابقا عدم العثور على أدلة كاميرات خفية في أماكن المعيشة.

ويبدو أن إبستين كان يدرك قيمة البيانات أكثر من أي شيء آخر، إذ تضمنت مراسلاته تعليمات بـ "استنساخ" الأقراص الصلبة قبل إخفائها، مما يعني وجود نسخ متعددة من أرشيفه الأسود ربما لا تزال متداولة في الخفاء.

كما تُظهر السجلات أن إبستين استأجر وحدات تخزين في فلوريدا ونيويورك ونيو مكسيكو، بعضها كان قريبا للغاية من منازله الرئيسية، بما في ذلك قصره في بالم بيتش الذي شكّل بؤرة التحقيقات الأولى في قضايا الاتجار الجنسي بالقاصرات.

ومن المفارقات، التي أوردتها تلغراف في تحقيقها، أنه بينما كانت شركات التخزين -مثل مانهاتن ميني ستوريدج- تسخر من فضائح الأمير أندرو في حملاتها الإعلانية، كان إبستين نفسه يدفع لها مئات الدولارات شهريا لتأمين مخبئه السري على بعد دقائق من قصره في نيويورك.

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل (الفرنسية)

وقال أحد الموظفين للصحيفة إن اتفاقيات السرية تمنع العاملين من مناقشة هوية المستخدمين أو محتويات الوحدات، مشددا على أنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كان مكتب التحقيقات الفدرالي قد دهم أيا منها.

وتلفت الصحيفة إلى أن مصير المواد التي ربما كانت مخزنة في هذه الوحدات لا يزال مجهولا: هل دُمّرت؟ أم نُقلت إلى أماكن أخرى؟ أم احتُفظ بها ضمن تركة إبستين بعد وفاته؟

إعلان

وتزداد هذه الأسئلة إلحاحا مع إدراك أن قوانين ولاية فلوريدا -على سبيل المثال- تجيز لشركات التخزين بيع محتويات الوحدات في مزاد علني إذا لم تُدفع الإيجارات لمدة 60 يوما.

فجوة بالرواية الرسمية

وفي المقابل، تُظهر الملفات الرسمية أن المداهمات التي أُجريت بعد اعتقال إبستين عام 2019، سواء في منزله بنيويورك أو في جزيرته الخاصة، أسفرت عن مصادرة عشرات الأجهزة الإلكترونية، من دون العثور على ما وصفه المحققون بـ"الدليل القاطع".

وأكد أحد عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي في رسالة داخلية أن "لا شيء بدا كدليل حاسم"، في حين شددت مذكرة أخرى على أن التسجيلات المصادَرة لا تُظهر إساءة لضحايا أو تورط أطراف أخرى.

غير أن تلغراف تخلص في تحقيقها إلى أن وجود وحدات تخزين خارج نطاق التفتيش الرسمي يترك فجوة كبيرة في السردية الرسمية للقضية، ويغذّي الشكوك حول إذا ما كانت الحقيقة الكاملة قد كُشفت فعلا.

وبين نفي السلطات، وتراكم الأدلة الظرفية، وغياب إجابات حاسمة عن مصير المواد المخفية، تعود قضية إبستين لتطرح نفسها ليس فقط كفضيحة فردية، بل كاختبار مفتوح لقدرة أنظمة العدالة على الوصول إلى الحقيقة، مهما كانت الأبواب التي أُغلقت في وجهها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وحدات تخزین فی فلوریدا إبستین کان تلغراف أن أن إبستین ما کانت

إقرأ أيضاً:

رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري

كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.

وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.

وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.

والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.

وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.

وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.

ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • سنتكوم: تحويل مسار 12 سفينة وتعطيل واحدة منذ استئناف الحصار على إيران
  • العباني: مسار 4+4 ينسجم مع المبادرة الأميركية وفرص نجاحها أكبر
  • مي سليم زوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل "عيلة تعمل عمايل"
  • مي سليم متزوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل عيلة تعمل عمايل
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة