في وقت تترقب فيه الأسواق استقرار أسعار السلع الغذائية، سجلت أسعار الألبان ومنتجاتها في مصر تراجعًا بنسبة تتراوح بين 10% و15% مع انطلاق موسم الشتاء. وبالرغم من زيادة الطلب في رمضان على الألبان ومنتجاتها، خاصة الزبادي، فإن الأسعار ما زالت مستقرة.

يأتي هذا الانخفاض مدفوعًا بوفرة المعروض، وزيادة إنتاجية المزارع التي تصل إلى ذروتها في هذا التوقيت من العام، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول استدامة هذا الانخفاض، ومدى تأثيره في أسعار الصناعات الغذائية المرتبطة به.

الذهب الأخضر

في البداية يقول إيهاب نبيل، خبير واستشاري إنتاج الألبان والمتخصص في الجانب الإنتاجي والوراثي: إن الانخفاض في الشتاء يأتي مدعومًا بظهور البرسيم (الذهب الأخضر) الذي يقلل تكلفة التغذية على المربي بنسبة كبيرة مقارنة بالأعلاف المركزة مرتفعة التكلفة في الصيف.

وأشار إلى أن الدولة نجحت في إدخال سلالات محسنة وراثيًا (مثل الجاموس الإيطالي)، التي تضاعف الإنتاج في موسم الشتاء، ما يسهم في وفرة المعروض، وخفض السعر النهائي.

وأضاف: بالرغم من زيادة الطلب على الألبان، ومنتجاتها في شهر رمضان المبارك، فإن أسعار الألبان لا تزال ثابتة، حيث يتراوح سعر الكيلو بين 38 و40 جنيهًا.

موسم الخير

أما الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، فأكد أن الشتاء هو موسم الخير للثروة الحيوانية في مصر، موضحًا أن مشروع تطوير مراكز تجميع الألبان (الذي أطلقته الدولة) ساهم في الحفاظ على كل قطرة لبن يتم إنتاجها في القرى ومنع إهدارها، مما أدى إلى زيادة الكميات المعروضة في الأسواق، وتحقيق توازن الأسعار.

ويتوقع رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة استقرار الأسعار، أو انخفاضها في الشتاء كنتيجة طبيعية لزيادة المعروض في المجمعات الاستهلاكية والمنافذ، لافتًا إلى أن سوق الألبان شهد استقرارًا حتى مع دخول شهر رمضان الفضيل.

من جهته، أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، أن سوق الألبان في مصر يشهد حاليًا انخفاضًا موسميًا سنويًا في الأسعار يتراوح بين 10% و15% خلال فصل الشتاء، مدفوعًا بزيادة وفرة الإنتاج بنسبة تقارب 30% مقارنة بفصل الصيف، مشددًا على أن أي حديث عن ارتفاع أسعار الألبان في هذا التوقيت، حتى مع دخول شهر رمضان المبارك، يتجاهل الحقائق العلمية، والواقع الفعلي داخل المزارع المصرية.

وأوضح المنوفي أن ظهور البرسيم في الشتاء كان ولا يزال المؤشر الأهم على وفرة إنتاج الحليب، وهي قاعدة راسخة يعرفها المربون والمصنّعون منذ عقود، مؤكدًا أن انخفاض أسعار الألبان شتاءً حقيقة ثابتة ترتبط بعوامل بيئية وفسيولوجية تؤثر مباشرة في إنتاجية الحيوانات.

وأشار المنوفي إلى أن زيادة الإنتاج الشتوي تعود إلى مجموعة من العوامل العلمية، أبرزها اعتدال درجات الحرارة، ما يقلل الإجهاد الحراري، ويرفع الإنتاجية الطبيعية للأبقار والجاموس، بالإضافة إلى وفرة العلف الأخضر (البرسيم)، وهو من أغنى مصادر التغذية الحيوانية، وأكثرها تأثيرًا في زيادة إنتاج الحليب.

وأوضح أن الأسعار الحالية للحليب في الأسواق، بالنسبة للحليب الجاموسي، تتراوح بين 30 و40 جنيهًا للتر بحسب الجودة، ونسبة الدسم.

ولفت المنوفي إلى أن بعض الأسواق قد تشهد أسعارًا أعلى نسبيًا وفقًا لنسبة الدسم، ومصدر المنتج، وجودته، وتكلفة النقل، والمسافة بين مناطق الإنتاج، ومنافذ البيع، قائلاً: إن مصر تُعد أكبر منتج للألبان في العالم العربي، بإنتاج سنوي يتراوح بين 5.5 و7 ملايين طن، مدعومًا بمشروعات قومية عملاقة تهدف إلى تطوير القطاع بالكامل.

أسعارها ثابتة منذ عامين.. هل تشهد أسواق اللحوم زيادة خلال شهر رمضان؟

«الزراعة»: 10.350 مليار جنيه إجمالي تمويل المشروع القومي للبتلو

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: موسم الشتاء أسعار الألبان أسعار الزبادي الثروة الحيوانية والداجنة أسعار الألبان شهر رمضان أسعار ا إلى أن

إقرأ أيضاً:

خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج

أكدت المستشارة نيفين وجيه، المحامية والمتخصصة في الشأن الأسري، أن فرض الأهل لشريك الحياة على الأبناء قد يترك آثارًا نفسية عميقة، ويهدد استقرار الحياة الزوجية، موضحة أن كثيرًا من حالات الانفصال ترجع إلى شعور أحد الطرفين بأنه أُجبر على هذا الاختيار.

 النصح والإرشاد والاستفادة

وأضافت خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن دور الأسرة يجب أن يقتصر على النصح والإرشاد والاستفادة من خبراتهم، دون فرض القرار، لأن الزوج بعد الزواج يصبح مسؤولًا عن بيته ويتحمل نتائج اختياراته بنفسه.


وأشارت إلى أن الأبناء يحتاجون إلى الاستشارة والدعم من الوالدين، لكن دون وصاية أو تدخل في إدارة حياتهم، مؤكدة أن تحميل الأبناء مسؤولية قراراتهم يجعلهم أكثر قدرة على بناء أسرة مستقرة.

الهلال الأحمر ينفذ قافلة إغاثية متكاملة في شلاتين لدعم الأسر الأولى بالرعايةالأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراويةقانون الضمان الاجتماعي الجديد.. 7 شروط تضمن استمرار صرف دعم «تكافل» للأسر المستحقةهايدي الشابوري: أسرتي خيرتني بين الزواج والتنازل عن ميراثي


ولفتت إلى أن إجبار الابن أو الابنة على الزواج من شخص لا يرغب فيه قد يزرع داخله شعورًا دائمًا بالندم، وقد يظل يعتقد أن حياته كانت ستصبح أفضل لو اختار شريك حياته بنفسه.

 احترام الوالدين والحماة

وشددت على أهمية احترام الوالدين والحماة، باعتبار ذلك أحد أسس نجاح العلاقة الزوجية، مؤكدة في الوقت نفسه أن الاستقلال وتحمل المسؤولية منذ بداية الزواج يسهمان في بناء أسرة أكثر استقرارًا، وأن دور الأهل بعد الزواج يجب أن يكون استشاريًا وداعمًا، لا تدخليًا أو مسيطرًا.
 

طباعة شارك الانفصال الحياة الزوجية استقرار الحياة الزوجية الزوجية

مقالات مشابهة

  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • قفزة في أسعار النفط وبرنت يصعد بنسبة 8‎%‎
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • غدا.. انقطاع المياه عن عدة مناطق ببني سويف.. تعرف عليها
  • تراجع أسعار الدواجن والبيض في الأسواق.. وزيادة الإنتاج تدعم الاستقرار
  • سوق العقارات السكنية في دبي يحافظ على زخمه خلال النصف الأول من 2026
  • أسعار الذهب مساء اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. عيار 21 بكام؟
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%