برنامج متشدد للهجرة يعيد رسم معركة الهوية والأمن في بريطانيا
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
أعلن حزب "إصلاح بريطاني"، اليميني عن خطة سياسية مثيرة للجدل تتضمن إنشاء جهاز ترحيل جديد على غرار وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بالولايات المتحدة ICE ، وإلغاء نظام الإقامة الدائمة للمهاجرين، ضمن برنامج متشدد للهجرة والأمن الداخلي من المتوقع أن يعلنه رسمياً القيادي بالحزب زيا يوسف Zia Yusuf في خطاب مرتقب.
بحسب الخطوط العريضة للخطة، يسعى الحزب إلى تأسيس هيئة جديدة باسم "قيادة الترحيل البريطانية" قادرة على احتجاز نحو 24 ألف مهاجر في وقت واحد، وتنفيذ ما يصل إلى 288 ألف عملية ترحيل سنوياً عبر خمس رحلات جوية يومياً. ويأتي ذلك مقارنةً بنحو 2500 مكان احتجاز فقط كانت متاحة حتى عام 2024، ما يعني توسعاً هائلاً في البنية التحتية المطلوبة.
ويعتزم الحزب كذلك فرض التزام قانوني على وزير الداخلية بترحيل المهاجرين غير النظاميين، إضافة إلى الدعوة للانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
إلغاء الإقامة الدائمة واستبدالها بتأشيرات مؤقتة
تشمل المقترحات إلغاء وضع "الإقامة غير المحددة المدة" (ILR) واستبداله بتأشيرة عمل متجددة كل خمس سنوات مع حد أدنى مرتفع للدخل، ما قد يؤدي إلى فقدان عشرات الآلاف ممن يتمتعون حالياً بوضع مستقر حقهم في البقاء.
ويقول يوسف إن السياسات السابقة، خصوصاً في عهد رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، أسهمت في ارتفاع صافي الهجرة، منتقداً منح الإقامة الدائمة باعتبارها ـ بحسب وصفه ـ عبئاً مالياً طويل الأمد.
لكن بيانات رسمية تشير إلى أن حاملي الإقامة الدائمة يشكلون نحو 2.7% فقط من مستفيدي "الائتمان الشامل"، وأن ثلثهم على الأقل يعملون بالفعل.
ردود فعل سياسية حادة
قوبلت المقترحات بانتقادات شديدة من حزب العمال Labour Party، حيث وصفت رئيسة الحزب "أنا تورلي" Anna Turley الخطة بأنها "هجوم مباشر على عائلات مستقرة" واعتبرتها سياسات تقسيمية تتعارض مع قيم المجتمع البريطاني.
في المقابل، سبق لوزيرة الداخلية في حكومة الظل شابانا محمود Shabana Mahmood أن اقترحت تعديلات أقل تشدداً على نظام الإقامة، منها مضاعفة مدة الأهلية للحصول عليها من خمس سنوات إلى عشر.
إجراءات أمنية وثقافية مثيرة للجدل
ضمن برنامج الحزب أيضاً: توسيع صلاحيات التفتيش والاشتباه في الشوارع، إنهاء برامج التنوع داخل الشرطة، إعادة توجيه برنامج مكافحة التطرف للتركيز على “التطرف الإسلامي”، حظر تحويل الكنائس إلى مساجد أو أي دور عبادة أخرى، السعي لحظر جماعة الإخوان المسلمين.
تأتي هذه المقترحات في ظل تصاعد الخطاب المتشدد بشأن الهجرة في بريطانيا وأوروبا عموماً، ومع سعي أحزاب يمينية إلى استثمار ملف الحدود والأمن لكسب تأييد شعبي. ويقود الحزب سياسياً نايجل فراج، أحد أبرز دعاة الخروج من الاتحاد الأوروبي، ما يعزز دلالات البرنامج باعتباره محاولة لإعادة تشكيل أجندة النقاش الوطني حول الهجرة والهوية.
وتكشف خطة الحزب عن توجه نحو أكثر سياسات الهجرة تشدداً المقترحة في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة، لكنها تفتح في الوقت نفسه جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً حول قابليتها للتطبيق وكلفتها وتأثيرها على النسيج الاجتماعي والالتزامات الدولية للبلاد.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية الهجرة المقترحات بريطانيا أحزاب بريطانيا أحزاب هجرة جدل مقترح المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الإقامة الدائمة
إقرأ أيضاً:
ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
منذ سنوات كانت الهجرة تطرح باعتبارها أزمة عبور نحو أوروبا لكنها اليوم أصبحت قضية داخلية تشغل الرأي العام في البلاد وتثير مخاوف سياسية واجتماعية متزايدة ففي الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي بيانات المؤسسات الرسمية والدولية يتصدر ملف المهاجرين غير النظاميين المشهد الليبي.
يومًا بعد يوم يتصاعد الجدل ويتنامى الغضب الشعبي مع تزايد أعداد المهاجرين في مدن وقرى البلاد خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس وهي مزاعم يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في التركيبة السكانية للبلاد.
وفي خضم هذا الجدل تتوسع الدعوات إلى التظاهر يوم الخميس المقبل أمام مقر المفوضية في طرابلس ضمن حملة رافضة لما يصفه منظموها بمشاريع التوطين.
لكن أصواتًا أخرى تحذر من الانزلاق نحو خطاب الكراهية وتدعو إلى معالجة الملف عبر تنظيم أوضاع العمالة الوافدة وتسجيلها قانونيًا باعتبار أن المهاجرين باتوا يشكلون جزءًا أساسيًّا من قطاعات البناء والخدمات والنظافة والأعمال الحرفية في مختلف المدن الليبية.
وتأتي هذه المخاوف في وقت كانت فيه حكومة الوحدة الوطنية قد حذرت مرارًا من تنامي أعداد المهاجرين غير النظاميين، إذ قال وزير الداخلية عماد الطرابلسي في أكثر من مناسبة إن عددهم قد تجاوز 3 ملايين شخص مع تدفقات شهرية تتراوح بين 90 و120 ألف مهاجر عبر الحدود الجنوبية.
كما تحول ملف الهجرة خلال السنوات الأخيرة إلى محور رئيسي في النقاشات الأوروبية والمتوسطية بشأن الحد من تدفقات المهاجرين نحو القارة الأوروبية إذ عقدت مؤتمرات دولية عدة وأبرمت اتفاقيات أمنية بين ليبيا ودول أوروبية لدعم جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وخفر السواحل في إطار محاولات الحد من رحلات العبور عبر البحر المتوسط ومنع وصول المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.
غير أن منتقدين لهذه السياسات يرون أنها ركزت على الحد من تدفقات الهجرة أكثر من معالجتها من جذورها معتبرين أن الحلول الحقيقية ترتبط بدعم دول المصدر والاستثمار فيها ومعالجة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تدفع مواطنيها إلى الهجرة.
في المقابل تؤكد منظمات دولية أن الأزمة لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية وحدها داعية إلى توفير مسارات قانونية للهجرة وتنظيم أوضاع المهاجرين وضمان احترام حقوقهم الإنسانية.
ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة إذ جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية.
كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية تمثل خطوطًا حمراء.
في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز.
المصدر: ليبيا الأحرار
المهاجرينرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0