أعلن حزب "إصلاح بريطاني"،  اليميني عن خطة سياسية مثيرة للجدل تتضمن إنشاء جهاز ترحيل جديد على غرار وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بالولايات المتحدة ICE ، وإلغاء نظام الإقامة الدائمة للمهاجرين، ضمن برنامج متشدد للهجرة والأمن الداخلي من المتوقع أن يعلنه رسمياً القيادي بالحزب زيا يوسف  Zia Yusuf في خطاب مرتقب.



بحسب الخطوط العريضة للخطة، يسعى الحزب إلى تأسيس هيئة جديدة باسم "قيادة الترحيل البريطانية" قادرة على احتجاز نحو 24 ألف مهاجر في وقت واحد، وتنفيذ ما يصل إلى 288 ألف عملية ترحيل سنوياً عبر خمس رحلات جوية يومياً. ويأتي ذلك مقارنةً بنحو 2500 مكان احتجاز فقط كانت متاحة حتى عام 2024، ما يعني توسعاً هائلاً في البنية التحتية المطلوبة.

ويعتزم الحزب كذلك فرض التزام قانوني على وزير الداخلية بترحيل المهاجرين غير النظاميين، إضافة إلى الدعوة للانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

إلغاء الإقامة الدائمة واستبدالها بتأشيرات مؤقتة

تشمل المقترحات إلغاء وضع "الإقامة غير المحددة المدة" (ILR) واستبداله بتأشيرة عمل متجددة كل خمس سنوات مع حد أدنى مرتفع للدخل، ما قد يؤدي إلى فقدان عشرات الآلاف ممن يتمتعون حالياً بوضع مستقر حقهم في البقاء.

ويقول يوسف إن السياسات السابقة، خصوصاً في عهد رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، أسهمت في ارتفاع صافي الهجرة، منتقداً منح الإقامة الدائمة باعتبارها ـ بحسب وصفه ـ عبئاً مالياً طويل الأمد.

لكن بيانات رسمية تشير إلى أن حاملي الإقامة الدائمة يشكلون نحو 2.7% فقط من مستفيدي "الائتمان الشامل"، وأن ثلثهم على الأقل يعملون بالفعل.

ردود فعل سياسية حادة

قوبلت المقترحات بانتقادات شديدة من حزب العمال  Labour Party، حيث وصفت رئيسة الحزب "أنا تورلي" Anna Turley الخطة بأنها "هجوم مباشر على عائلات مستقرة" واعتبرتها سياسات تقسيمية تتعارض مع قيم المجتمع البريطاني.

في المقابل، سبق لوزيرة الداخلية في حكومة الظل شابانا محمود Shabana Mahmood أن اقترحت تعديلات أقل تشدداً على نظام الإقامة، منها مضاعفة مدة الأهلية للحصول عليها من خمس سنوات إلى عشر.

إجراءات أمنية وثقافية مثيرة للجدل

ضمن برنامج الحزب أيضاً: توسيع صلاحيات التفتيش والاشتباه في الشوارع، إنهاء برامج التنوع داخل الشرطة، إعادة توجيه برنامج مكافحة التطرف للتركيز على “التطرف الإسلامي”، حظر تحويل الكنائس إلى مساجد أو أي دور عبادة أخرى، السعي لحظر جماعة الإخوان المسلمين.

تأتي هذه المقترحات في ظل تصاعد الخطاب المتشدد بشأن الهجرة في بريطانيا وأوروبا عموماً، ومع سعي أحزاب يمينية إلى استثمار ملف الحدود والأمن لكسب تأييد شعبي. ويقود الحزب سياسياً نايجل فراج، أحد أبرز دعاة الخروج من الاتحاد الأوروبي، ما يعزز دلالات البرنامج باعتباره محاولة لإعادة تشكيل أجندة النقاش الوطني حول الهجرة والهوية.

وتكشف خطة الحزب عن توجه نحو أكثر سياسات الهجرة تشدداً المقترحة في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة، لكنها تفتح في الوقت نفسه جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً حول قابليتها للتطبيق وكلفتها وتأثيرها على النسيج الاجتماعي والالتزامات الدولية للبلاد.


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية الهجرة المقترحات بريطانيا أحزاب بريطانيا أحزاب هجرة جدل مقترح المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الإقامة الدائمة

إقرأ أيضاً:

من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين

 

فبينما يعمل الوسطاء على إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، تتزايد التهديدات بين البلدين بالتزامن مع ضربات عسكرية يقول مسؤولون أمريكيون سابقون إنها ما تزال منضبطة، لكنها قابلة للتوسع.

فالمنطقة – كما تقول مساعدة وزير الخارجية الأمريكي السابقة باربرا ليف – تمضي باتجاه المساحة الخطرة للصراع بينما يعمل الوسطاء على خفض التصعيد والرجوع للمفاوضات.

وخلال مشاركتها في حلقة من واشنطن، قالت المسؤولة الأمريكية السابقة إن مستوى الثقة متدن جدا بين واشنطن وطهران، وإنه لن يكون ممكنا الدخول في مفاوضات البرنامج النووي قبل تسوية النزاع بشأن مضيق هرمز.

فإيران تريد السيطرة على المضيق وفرض معادلة إستراتيجية جديدة في المنطقة، وهو ما لن تقبل به الولايات المتحدة ولا دول الجوار، برأي ليف، التي قالت إن "المتشددين الذين يمسكون بالأمور في إيران يعتقدون أن بإمكانهم ممارسة مزيد من الضغط على الرئيس دونالد ترمب عبر الإمساك بالاقتصاد العالمي".

مشاهد للنيران والدخان تتصاعد من ناقلة المنتجات النفطية "كافومالياس" في 19 يوليو/تموز الجاري (وكالة فارس)لا تهدئة قريبة

ومع ذلك، تعتقد المتحدثة أن مضيق هرمز "ليس هو النبع الذي ستواصل إيران الشرب منه لأنه مجرد جزء من عملية الردع ليس إلا"، بيد أن من تصفهم بالمتشددين الذين يديرون البلاد بعد مقتل القادة السياسيين والعسكريين السابقين يحاولون إعادة تشكيل المنطقة وإحياء شبكة الوكلاء، ويماطلون في المفاوضات.

ولا تتوقع ليف أن يتوصل البلدان إلى أي تقدم بشأن ملف إيران النووي قبل الانتهاء من أزمة هرمز التي تعتقد أنها ستستمر حتى موعد الانتخابات النصفية في الكونغرس.

فالعمل العسكري ليس كافيا لحسم مسألة هرمز، كما تقول المسؤولة الأمريكية السابقة، التي ترى أن الإيرانيين "يشعرون بأن لديهم الأفضلية، ويحاولون استغلال ما يعانيه ترمب من هشاشة سياسية واقتصادية".

وفيما يتعلق بموقف دول الخليج من هذه الحرب، قالت ليف إن هذه الدول ترى أنه "لا مفر من الجغرافيا، وتحاول التعايش مع إيران رغم غضبها الكبير منها"، مضيفة أنه "من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة تستمع لأصوات هذه الدول أم لا".

أما الضابط السابق في الاستخبارات الأمريكية سكوت أولينغر فيرى أن خيار الدبلوماسية "لم يعد سهلا، لأن إيران تمتلك تاريخا طويلا في الاحتيال عبر المفاوضات وهو جزء مهم من إستراتيجيتها".

فعلى المدى القصير، يعتقد أولينغر أن طهران ربما تتفاوض جزئيا بشأن هرمز لأن الهجمات الأمريكية الأخيرة ركزت على هذه المنطقة وقوضت قدرات إيران على قصف السفن، ومع مزيد من التقويض سوف تزيد حركة الملاحة وسيعرف الإيرانيون أنهم خسروا هذه المعركة المحدودة ولن يكون باستطاعتهم السيطرة على المضيق.

ولو اتسمت ببعض الواقعية، كما يقول المتحدث، فقد تنخرط في المباحثات رغم الاختلاف بشأن المسألة النووية، لأن الحصار الأمريكي يدفع الاقتصاد الإيراني نحو الانهيار، وهو ما يراهن عليه ترمب لإعادة النظام الإيراني للمفاوضات.

وفيما يتعلق بتغيير النظام الإيراني، قال أولينغر إن إدارة ترمب "لا تريد تغييرا نشطا للنظام، وهو ما يدفعها لاستهداف البنية التحتية لإيران، لتحريك المواطنين، وربما يتم تسليح بعض المعارضين في بعض المحافظات عبر المخابرات الأمريكية".

والسبب في ذلك برأي الضابط الأمريكي السابق أن إدارة ترمب تعتقد أن الحكومة الإيرانية "لن تكون قادرة على مواجهة هذه التحركات لأن قوتها تراجعت كثيرا عما كانت عليه في أول الحرب"، وهو ما يجعل احتمالية مواصلة التصعيد 70% مقابل 30% للمفاوضات، برأيه.

حرب ترمب على المهاجرين

وفي ملف داخلي، ناقش "من واشنطن" مسارعة ترمب لتشديد القيود على المهاجرين النظاميين وذلك بعد أن اتخذ خطوات جديدة للحد من قدرة بعض الفئات على البقاء في الولايات المتحدة.

فلأكثر من قرنين قدمت الولايات المتحدة نفسها كأمة للمهاجرين، لكن هذا التعريف يخضع لاختبار جديد بعدما بدأت الإدارة الحالية استهداف شرائح جديدة من المهاجرين، كما قال تقرير نشرته حلقة "من واشنطن".

فالحملة هذه المرة تستهدف تضييق نطاق الهجرة القانونية وتحديدا للطلاب والصحفيين الأجانب، فضلا عن إجراءات لم شمل العائلات التي يحتمل أن تشكل عبئا اقتصاديا مستقبلا، بما يعكس توجهات ترمب نحو مزيد من التشدد مع المهاجرين.

ووفق معهد "كاتو"، فقد اتخذت إدارة ترمب الحالية قرارات ضد الهجرة النظامية تفوق التي استهدفت الهجرة غير النظامية بمرتين ونصف، وهو ما يراه ترمب انتصارا لرؤيته المتعلقة بالمهاجرين.

فقد اتخذ الرئيس الأمريكي أكثر من 500 إجراء يتعلق بالهجرة خلال العام الأول من عهدته الرئاسية الثانية، كما سجلت إدارة الهجرة والجمارك تصعيدا في اعتقال المهاجرين بما يصل إلى 4 أضعاف، وزاد عدد المحتجزين يوميا بمقدار الضعف، وفقا لمعهد سياسات الهجرة.

مظاهرات في منيابوليس احتجاجا على مقتل الناشطة رينيه غود برصاص عناصر إدارة الهجرة والجمارك (الفرنسية)عدم وضوح

وتعليقا على هذه الخطوات، قال قاضي الهجرة الأمريكي السابق أندرو آرثر إن الطلاب الذين كان يسمح لهم بدخول الولايات المتحدة لفترة مفتوحة أصبحوا مقيدين بـ4 سنوات للطلبة الجامعيين و6 سنوات لطلبة الماجستير والدكتوراه، بعد القواعد الجديدة التي فرضها الكونغرس.

كما قال مدير دراسات الهجرة في معهد "كاتو"، ديفيد بير، إن الإدارة الأمريكية "لم تكن في غاية الوضوح فيما يخص إمكانية تمديد التأشيرات للطلاب بعد نهاية السنوات الـ4″، وإن هناك حديثا عن ضرورة عودة من يريدون الحصول على الإقامة الدائمة إلى بلادهم أولا ثم العودة إلى الولايات المتحدة.

لذلك يعتقد بير أنه لا الطلاب ولا المهاجرون الآخرون "يعرفون ما هي القواعد في الوقت الراهن ولا في المستقبل، مما يؤثر في قراراتهم بشأن بقائهم في الولايات المتحدة أو الذهاب للدراسة أو العمل في بلد آخر".

Published On 23/7/202623/7/2026|آخر تحديث: 19:11 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:11 (توقيت مكة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink

مقالات مشابهة

  • مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • عتب على شخصية درزية
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  •  قطر تشارك بأعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات في تونس
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين