كلام في رمضان.. الدكتور علي الله الجمال: الصوم سر السعادة وتهدئة الروح
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
يعد شهر رمضان موسما للمشاعر الجميلة والتهيئة الوجدانية الجماعية، نعيش الأجواء لنجد في شهر الصوم الإحساس بالإيجابية، والتخلص من الضغوط وجميعنا يبحث عن السعادة، التي نصل إليها بالرضا، الدكتور علي الله الجمال من علماء الأزهر وإمام مسجد السيدة نفسية في تصريحاته لـ «الأسبوع» قال من علامات سر السعادة والبهجة بقدوم شهر رمضان كونه فرصة للتزود بالطاعات والعبادات، والبعد عن المعاصي.
ومع تزايد ضغوط الحياة يكون فرصة للتهدئة لتحدث حالة من التهيئة الوجدانية، وعلاج الاكتئاب، والسعادة تكون بالالتزام بآداب الصوم والامتثال لأوامر الله والوقوف عند حدوده والرضا. ولهذا علينا جميعاً، أن نبحث عن السعادة والتي تساهم في ضبط منظومة الأسرة وتنعكس بالإيجاب على علاقتنا وتعاملاتنا لمجتمع أكثر استقرارا، ويجب التخلص من الغيبة والنميمة والحسد ونعمل على فعل الخير بكل أشكاله حتى لا نحرم من السعادة الحقيقية.
وأضاف بتطبيق هذا الخلق سوف تنهال علينا الفتوحات الربانية لنحصل على السعادة المرتبطة برضا الله ليتمكن كل فرد من إزالة الطاقة السلبية ويتهيئ للعمل والنجاح والتميز، وبهذا يكون رمضان فرصة حقيقية للوصول إلى أعلى درجات السعادة، وتجعل منه إنسانا منتجا يقاوم الحياة وينهض من غفوته، لتتجلى في أفعاله السعادة الأصلية، الراسخة، الصادقة، وتخلق منه إنسانا بطاقة متجددة تنبثق منه المحبة بكل معانيها وتجعله مقبلا على فعل الخير، ما يمنحه إحساسًا بالطمأنينة والأمان والاستقرار والراحة النفسية، مهما تبدَّلت الظروف، وتغيَّرت الأحوال.
تأسيا بالنموذج النبوي لتحدث لنا عمليَّة تعبئة وإعداد، لاستكمال مهمات الحياة، وإنجاز العمل ويستطيع كل فرد مهما كانت الظروف الحفاظ على استقرار حياته وأسرته، وهو ما يتطلب أن نستغل شهر رمضان باستلهام نشر السعادة في محيط الأسرة والعمل والشارع وكافة المتعاملين للعمل على صياغة حالة إيمانية، بالاقتراب الحقيقي من الله بالقول والعمل، لينعم كل منا بنور الله، وتتِمُّ نعمته علينا، ونتمكن من إشباع الجانب الروحي لنصل إلى الاستقرار النفسي، ونعيش روحانيات شهر رمضان، كفرصة لتهدئة الروح وتخفيف القلق واستعادة المعنى الحقيقي للسعادة والتخلص من الأعباء حتى يكون رمضان موسمًا للسعادة بمعناها الحقيقي، وبهذا يكون السر في رمضان أن نجعل حياتنا كلها تتوافق مع أهدافنا التي نطمح إليها، وهي الوصول لأن نكون مصدر سعادة لبعضنا البعض.
دعوة لنتسابق ونتنافس لنشر السعادة لنستمد الطاقة الوجدانية حبًا، ومودة، وحنانًا، وتعاطفًا، وتفهمًا، ليكن كل منا، مصدرا للطاقة، وشحذ الهمم، ونحسن التخلص من الطاقات السلبية، ومهما كانت الدنيا بها صعوبات وأزمات، بحسن التوكل سنتخطى قسوة الظروف والحواجز والصعاب ونتلمس نتائج السعادة لنحصد الفرج وفك الكروب وننعم بالحياة وبهذا نترجم السر الحقيقي للسعادة في رمضان.
اقرأ أيضاًهذا ديننا 1.. الفروض والنوافل
مصطفى حسني: الأصل في حياة المؤمن هو الصبر على أذى الناس
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: شهر رمضان علماء الأزهر علاج الاكتئاب البعد عن المعاصي شهر رمضان
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.