المسلة:
2026-07-23@19:56:54 GMT

رجال دولة أم ساسة موسميون؟!

تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT

رجال دولة أم ساسة موسميون؟!

23 فبراير، 2026

بغداد/ موقف المسلة: بعيدًا عن الاصطفاف السياسي، فإن موقع المسلة يرى أن القضية لا تتعلق بالدفاع عن ترشيح السيد نوري المالكي أو معارضته، فذلك شأن الكتلة الأكبر التي أفرزتها الانتخابات. لكن ما يستحق التوقف عنده بجدية هو حالة الارتباك المزمنة التي تصيب القرار السياسي العراقي كلما لوّح الخارج بإشارة، أو صدرت تغريدة عابرة من عاصمة بعيدة.

إن ترشيح نوري المالكي – كسواه من الاستحقاقات السياسية – يجب أن يُحسم داخل الأطر الدستورية والوطنية، لا تحت ضغط الانفعالات ولا بفعل حسابات خارج الحدود.

حين تهتز المواقف الرسمية أمام تصريح أو تهديد، فالمشكلة لا تكون في اسم المرشح، بل في هشاشة الإرادة السياسية.

العراق بلد يمتلك ثقلاً نفطيًا، وموقعًا جغرافيًا استراتيجيًا، وعمقًا إقليميًا، وعلاقات متشابكة تتيح له عشرات أدوات الضغط والمناورة.

ومع ذلك، يتصرف بعض قادته وكأنهم بلا أوراق، فيسارعون إلى الانحناء بدل التفاوض، وإلى الاستقواء بالخارج بدل تحصين الداخل.

هذا السلوك لا يعكس ضعف الإمكانات، بل ضعف الثقة بالنفس وافتقارًا لروح الدولة.

إن أخطر ما يواجه العراق ليس نقص الموارد ولا غياب الخيارات، بل عقلية سياسية اعتادت الارتهان، وتطبيع التبعية، وتقديم المكاسب الآنية على حساب الكرامة الوطنية، فالاستقلال لا يُعلن بالشعارات، بل يُمارس في لحظة الاختبار، والسيادة لا تُصان بالخطب، بل بالثبات حين تشتد الضغوط.

إن العراق أكبر من أن يُدار بردود أفعال، وأثقل وزنًا من أن يُختزل في تغريدة، وإذا كانت الانتخابات قد أفرزت كتلًا ومرشحين، فإن التاريخ سيسجل موقف القيادات: هل كانوا رجال دولة يحسنون استخدام أدوات القوة، أم ساسة موسميين يخشون ظلهم قبل خصومهم؟

المسألة اليوم ليست من يحكم، بل كيف يُحكم العراق… وبأي قدر من الكرامة.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

ترامب: لن نقر الاتفاق النووي مع السعودية إلا إذا انضمت للاتفاقيات الإبراهيمية

23 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أن إدارة البيت الأبيض لن تقر الاتفاق النووي المدني مع المملكة العربية السعودية إلا بشرط انضمامها الرسمي إلى “الاتفاقيات الإبراهيمية” الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأوضح ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” أنه أبدى موافقته المبدئية على إبرام اتفاق نووي مدني بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن الاتفاق سيكون مقتصراً حصراً على الاستخدامات غير العسكرية ولن يتضمن أي عمليات تخصيب للمواد النووية داخل الأراضي السعودية، على غرار الاتفاقات المماثلة المبرمة مع دول أخرى في المنطقة.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن الإقرار النهائي لهذا التفاهم النووي “مرهون بشكل كامل” بانضمام الرياض إلى اتفاقيات إبراهيم، التي وصفها بـ”المحترمة والناجحة”، مشيراً إلى أن بلاده لا تعارض إنشاء منشآت نووية مدنية خالية من التخصيب، شريطة الالتزام بالشروط السياسية والأمنية المحددة التي تشكل ركيزة للسياسة الخارجية الأمريكية بالمنطقة.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • وزير الداخلية الإيراني: لا يجب أن تتخذ “بريكس” موقف اللامبالاة إزاء التطورات الحالية
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • موقف إنساني لـ خالد الغندور وزوجته .. سيدة تكشف تفاصيل إنقاذ نجلها بعد حادث
  • ملا طلال: 30 نائب وصلو الى مجلس النواب بشهادات مزورة ومحاولات لإخفاء القضية
  • كابينة الزيدي تحت المقصلة: هل تباع الوزارات في سوق التوافقات مجدداً؟
  • ترامب: لن نقر الاتفاق النووي مع السعودية إلا إذا انضمت للاتفاقيات الإبراهيمية
  • روبيو: السعودية تسعى إلى برنامج نووي سلمي ومدني
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي
  • انفو…| خارطة أدوات الحرب الناعمة ومجالات الاستهداف