مائدة المشايخ الكبار.. الشيخ حسن الطويل إفطار مع العرابيين وخصومهم
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
هو أحد كبار علماء الأزهر في عصره، عبقري العلوم الحديثة يدرس الفلسفة والمنطق وحتى الرياضيات والفلك.
كانت مائدته الرمضانية عامرة بأصحاب الفكر في عصره، يتقدمهم الزعيم أحمد عرابي باشا، والشاعر الوزير سامي البارودي، وخطيب الثورة العرابية عبد الله نديم، وعالم الأزهر الشيخ الأجلُّ أحمد أبو خطوة، والشيخ الإمام المجدد محمد عبده، والكاتب أحمد باشا تيمور، الذي ذكر في كتابه أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث: فقال كانت مائدة الفكر للشيخ العبقري حسن الطويل، هي ملاذ كل العرابيين المنفيين والمطاردين، ومن بينهم الشيخ سعد زغلول نائب رئيس تحرير الوقائع مع الشيخ محمد عبده، وأحمد الشريف، والشيخ إبراهيم بك اللقاني، والشيخ محمد راضي البوليني، عندما نفى عرابي والبارودي لجزيرة سيلان.
بقي مع الشيخ الطويل يلازمه الحضور الشيخ الخلفاوي فكنا نذهب له في بيته سرا في مقر حجزه (المكان الذي يحمل الآن نفس الاسم لمحطة مترو الأنفاق).
كانت أسعد اللحظات عندما يصلنا كتاب من عرابي أو البارودي أو الشيخ محمد عبده أو الشيخ عبد الجواد القاياتي، وأحيانا كانت مائدة الإفطار في ميناء الإسكندرية على رصيف الميناء إذا كنا نرسل أثاثا لبيت الإمام محمد عبده في بيروت.
أما أصعب رمضان عشناه بعد إصابة صاحبنا معالي الوزير سامي البارودي بالعمى، والغريب في مائدة الشيخ حسن الطويل هي حضور خصوم العرابيين، في مائدته التي كان يعدها في ساحة الأزهر بوصفه أستاذ كرسي فكانت المشيخة تعد مائدة مخصصة لكل أستاذ عامود فيحضر على مائدة الشيخ حسن الطويل تلاميذه الأزهريين الذين صاروا من العظماء بعد ذلك مثل المفتي الشهير الأشهر عبد الرحمن قراعة الذي غنت له كوكب الشرق أم كلثوم، والشيخ عبد الرحمن فودة، والشيخ محمد الغريني، والمفتي الشيخ محمد بخيت، والشيخ داغر، والشيخ محمد المغربي، والشيخ أحمد الزرقاني.
وبعد أن عاد العرابيون من المنفى صارت مائدة الشيخ حسن الطويل يحضرها كبار علماء الأزهر الذين علموه وإن خالفهم في الرأي، وهم الشيخ حسن العدوي الحمزاوي، والشيخ إبراهيم السقا، والشيخ محمد الأشموني، والشيخ فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر محمد الإنبابي، والشيخ أحمد شرف الدين المرصفي.
اقرأ أيضاًمن روائع شهر رمضان بمصر « جمال تلاوات الشيخ عبد الباسط عبد الصمد»
مصطفى حسني: الأصل في حياة المؤمن هو الصبر على أذى الناس
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: حسن الطويل والشیخ محمد الشیخ محمد محمد عبده
إقرأ أيضاً:
ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث
أكد الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أن مشكلة توزيع الميراث موجودة في العديد من المجتمعات، موضحًا أنه تلقى خلال الفترة الماضية اتصالات من 4 فتيات يطلبن منه المساعدة، حتى يتمكنّ من الحصول على حياة مستقرة مثل باقي الفتيات، ويتمكنّ من الارتباط بشريك الحياة.
وأضاف حمودة، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الفتيات الأربع أكدن أن شقيقهن حصل على جميع الأراضي الخاصة بهن، ويمنعهن من الزواج خوفًا من خروج الأراضي (الطين) من العائلة.
عشق حرام للطينولفت إلى أن هناك ما وصفه بـ"العشق الحرام للطين"، موضحًا أن بعض السيدات يعانين من عدم الحصول على حقوقهن الشرعية في الميراث، بسبب بعض العادات التي تمنع توريث المرأة، بحجة أن الأرض قد تخرج من نطاق العائلة.
وأشار إلى أنه يطالب الجميع بتطبيق شرع الله، مؤكدًا أن الله أعطى الرجل ما يكفيه، وأعطى المرأة ما يحفظ حقوقها ويصونها، وأن الإسلام وضع نظامًا عادلًا لتوزيع الميراث بين جميع الورثة.
وأوضح أن بعض الديانات الأخرى لها أحكام مختلفة في الميراث، مشيرًا إلى أن الإسلام جاء بتشريع واضح يضمن حصول كل شخص على حقه.
وأكد أن الله سبحانه وتعالى لم يحرم الإنسان من شيء، وأن الميراث يُوزع بالعدل، مشددًا على أن الحصول على ميراث الآخرين بغير حق يعد من أكل المال الحرام، ويشبه في الإثم صورًا أخرى من الكسب غير المشروع مثل الرشوة والسرقة والاتجار بالمخدرات.