استطلاع: شعبية ترامب في أدنى مستوى لها قبل خطاب حالة الاتحاد
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
(CNN)-- عندما يلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابه السنوي عن حالة الاتحاد، الثلاثاء، سيواجه جمهورا يشكك بشكل متزايد في أولوياته، ويعرب عن شكوك واسعة حول ما إذا كانت سياساته في مصلحة البلاد، وذلك وفقا لاستطلاع رأي جديد لشبكة CNN أجرته مؤسسة SSRS.
وبالإضافة إلى المؤشرات المقلقة العديدة لحزب الرئيس قبيل انتخابات التجديد النصفي هذا العام، فقد انخفضت نسبة تأييد ترامب بين المستقلين سياسياً إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، بحسب استطلاع شبكة CNN.
ويقول 32% فقط من الأمريكيين الآن إن ترامب اتبع الأولويات الصحيحة، بينما يقول 68% إنه لم يول اهتماما كافيا لأهم المشاكل في البلاد. وهذه أدنى نسبة سلبية للرئيس في هذا الأمر حتى الآن خلال أي من فترتيه الرئاسيتين. في الوقت نفسه، يقول 61% من الأمريكيين، مقابل 38%، إن سياسات ترامب ستدفع البلاد في الاتجاه الخاطئ وليس الاتجاه الصحيح. ولا تزال نسبة تأييد ترامب بين جميع البالغين متدنية عند 36%.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى حجم المهمة التي تنتظر الرئيس.
وعندما ألقى ترامب خطابه أمام الكونغرس العام الماضي لأول مرة منذ عودته إلى البيت الأبيض، بلغت نسبة تأييده أعلى مستوى لها في مسيرته، حيث بلغت 48% وفقا لاستطلاعات شبكة CNN قبل الخطاب. ومنذ ذلك الحين، تراجعت شعبيته بين جميع المجموعات الديموغرافية الرئيسية، حيث كان الجمهوريون والمحافظون والأمريكيون البيض غير الحاصلين على شهادات جامعية من بين الفئات القليلة التي لديها وجهة نظر إيجابية عن ترامب.
من بين أبرز هذه التراجعات، انخفاضًا بمقدار 19 نقطة في الموافقة بين الأمريكيين اللاتينيين وانخفاضًا بمقدار 18 نقطة بين الأمريكيين الذين تقل أعمارهم عن 45 عامًا. بين المستقلين السياسيين، انخفضت نسبة تأييد ترامب بمقدار 15 نقطة خلال العام الماضي إلى 26%، وهو أدنى مستوى في ولايتيه.
ويريد الأمريكيون أن يعرفوا المزيد عن الوضع الاقتصادي وتكاليف المعيشة. وفي العادة خطابات حالة الاتحاد تجذب جمهورا مؤيدا للرئيس بشكل غير متناسب مع ميل أنصار الرئيس إلى متابعته. وهذا قد يمنح ترامب فرصة لحشد أنصاره، الذين تراجع دعمهم للرئيس خلال العام الماضي.
وكشف استطلاع للرأي أن نسبة التأييد القوي لترامب بين الجمهوريين بلغت 49%، منخفضة من 64% عقب إلقائه خطابه أمام الكونغرس العام الماضي، وهي المرة الأولى التي تنخفض فيها النسبة عن 50% خلال هذه الفترة. ويقول ما يقرب من 3 من كل 10 جمهوريين إن ترامب لم يول الاهتمام الكافي لأهم المشاكل، بينما يرى 16% أن سياساته ستدفع البلاد في الاتجاه الخاطئ.
وعندما طلب منهم تحديد القضية التي يرغبون أن يتناولها ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد، اختار 57% منهم الاقتصاد وتكاليف المعيشة، وهو ما يزيد عن 4 أضعاف نسبة من يرغبون في أن يركز على أي موضوع آخر، بما في ذلك الهجرة، ووضع الديمقراطية، وسياسة الرعاية الصحية، والجريمة، والسياسة الخارجية. وقال نصف الديمقراطيين إنهم يريدون أن يتطرق خطاب ترامب إلى القضايا الاقتصادية، وترتفع هذه النسبة إلى 56% بين المستقلين وإلى 65% بين الجمهوريين.
كتب أحد المشاركين في استطلاع رأي، وهو جمهوري من نيو مكسيكو: "من الأسباب التي تجعلني أعتقد أن الناس انتخبوا ترامب هو معاناتهم في ظل حكم بايدن... أعتقد أن الناس كانوا يتوقعون أن يخفف ترامب من معاناتهم ولو قليلا. أسعار البقالة مرتفعة للغاية، وكل شيء باهظ الثمن، لذا أعتقد أنه بحاجة إلى الحديث عن الاقتصاد، وعن إنجازاته السابقة".
وبلغت نسبة تأييد أداء ترامب، التي ظلت أقل من 40% منذ الخريف الماضي، 36%، بينما أعرب 63% عن عدم رضاهم. ويعارض ما يقرب من نصف المستطلعين بشدة أداءه، في حين يؤيده بشدة 19%.
أما الذين لا يبدون رضاهم التام على أداء ترامب، فإنهم يميلون للاعتراض على أولوياته أكثر من سياساته. فبينما يعتقد 6% فقط من هذه المجموعة أن مقترحات ترامب ستدفع البلاد في الاتجاه الخاطئ، يقول 34% إن الرئيس لم يبد اهتماما كافيا لأهم قضايا البلاد.
ويظهر الاستطلاع اختلافات حادة بين الجمهوريين بحسب الفئة العمرية. فبينما يقول 63% من الجمهوريين الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر إنهم يوافقون بقوة على أداء الرئيس، فإن هذه النسبة تراجعت إلى 31% فقط بين الجمهوريين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة.
وهناك أمر واحد يوحد الحزب الجمهوري على اختلاف فئاته العمرية وهو أن: أكثر من 6 من كل 10 أشخاص يرون أنه ينبغي على ترامب التركيز على القضايا الاقتصادية في خطابه، الثلاثاء.
أُجري استطلاع الرأي لشبكة CNN بواسطة مؤسسة SSRS عبر الإنترنت في الفترة من 17 إلى 20 فبراير/شباط، وشمل عينة عشوائية وطنية مكونة من 2496 شخصا بالغا. تتضمن نتائج العينة الكاملة هامش خطأ يبلغ (±2.5) نقطة مئوية.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: استطلاع الإدارة الأمريكية الكونغرس الأمريكي دونالد ترامب بین الجمهوریین حالة الاتحاد العام الماضی نسبة تأیید
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".