أزمة المخدرات بين الواقع والتضليل
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
أزمة المخدرات بين الواقع والتضليل
فايز شبيكات الدعجه
واضح تماما ان ثمة من قام بتنظيم حمله إعلامية مكثفة لمواجهة حالة التذمر والفزع الوطني الذي اعقب تكرار جرائم القتل تحت تأثير الإدمان للتقليل من حجم ومن أهمية هذه الجنايات المروعة، والدفاع عن خطيئة تردي أوضاع مكافحة المخدرات والتصدي لحالة القلق العظيم.
الواقع لا يكذب، والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها ان المملكة اصبحت مقر وممر للمخدرات في آن واحد، وان مشكلة تعاطي وادمان المخدرات في ازدياد ملحوظ يؤيده ما يجري على ارض الواقع من حوادث القتل، وأي محاولة للتعتيم عليها مجتمعيا والتخفيف من شأنها هي محاولة عتيقة ومعيبة بلا ادنى شك.
لقد نجح الجيش بتطوير خططه لمنع تهريب المخدرات، وأرسى اساسا فاعلا لرفع مستوى جاهزيته لتغيير قواعد الاشتباك بما يتناسب مع تصاعد الخطر الداهم، وأسفر التطوير عن قتل عشرات المهربين وضبط كميات كبيرة من الاسلحة الارهابية والمخدرات.
لكننا وبكل أسف لم نرصد كمتابعين أي نجاح داخلي أو عمليات تطوير مماثلة كان يجب اتخاذها بالتزامن مع ما قام به الجيش للخروج من الاسلوب التقليدي السائد والذي ثبت فشله بدليل تغلغل المخدرات في أنسجة المجتمع وذلك القتل المتكرر، ويبدو ان الخلل يجري تجاهله رغم وضوحه لاعتبارات ما يسمى بالخطوط الحمراء ، وعدم القابلية للنقد على قاعدة بيروقراطية واسعة الانتشار تعمل على شيطنة النقد الموضوعي الهادف وتؤكد ان الامور (مسيطر عليها) والترويج لفكرة ان الإدمان المسبب للقتل مسأله عالمية اعتيادية ولا تخصنا نحن بالذات .
سلسلة الحواجز الحدودية العسكرية رغم متانتها لا تكفي، فالمخدرات لا زالت تَلِج المملكة دون انقطاع، واليد الواحدة لا تصفق – ان جاز التعبير- وثمة سبب اداري غريب إطلعت عليه مؤخرا أظن انه يقف خلف هشاشة الحالة الداخلية للمكافحه.
أشير الى ان الحمله إلاعلامية الجارية ينفذها من كانوا جزءا المشكله وتسببوا بشيوع المخدرات في نسيج المجتمع الأردني شيوعا مفرطا الى ان وصل إلى هذا الحد المثير .
ابواق مأجورة بلا ضمير عادت للظهور مجددا للتحكم بمقود المكافحة ما يزيد المعضلة تعقيدا.
هذه حملة إعلامية أخطر من المهربين تجوب المحطات الفضائية وتقتحم المنابر الوطنية بلا وازع أو رادع وننتظر تدخل عالي المستوى لوضع حد فوري لنفوذها المتمدد.
ً
المصدر
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الدولي لكرة القدم يجري تعديلات على قوانين اللعبة اعتبارا من كأس العالم
أجرى مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم تعديلات على قوانين اللعبة ستطبق اعتبارا من الموسم المقبل وكذلك في كأس العالم المرتقبة.
وكشف بيير لويجي كولينا رئيس لجنة الحكام في الفيفا موافقة المجلس على مجموعة من التغييرات تهدف إلى مكافحة التمييز والحد من إضاعة الوقت، وأبرز هذه التغييرات هي طرد أي لاعب يغطي فمه في صراعه مع أحد المنافسين، وكذلك الأمر بالنسبة للاعبين الذين يغادرون الملعب احتجاجا على قرار الحكم.
وسيتم اعتبار الفرق التي تتسبب في إيقاف المباريات خاسرة، ومن ضمن التغييرات سيكون هناك عد تنازلي من قبل الحكم لتنفيذ رمية التماس وركلة المرمى وفي حال التأخر تمنح الكرة للفريق المنافس، كما أنه سيكون هناك أمام اللاعبين عشر ثوان لمغادرة الملعب عند رفع لوحة التبديل وفي حال التأخر لا يدخل اللاعب البديل إلا عند أول توقف بعد مرور دقيقة من استئناف اللعب وإعطاء الحكم الإشارة.