من هو علي لاريجاني؟ رجل الثقة الذي يلجأ إليه خامنئي عند الأزمات
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
شكّل عام 1994 نقطة تحوّل في مسيرة علي لاريجاني، حين عيّنه علي خامنئي رئيسًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، وهو منصب عُدّ من أكثر مواقع النفوذ في الدولة، في ظل احتكارها البثّ الإعلامي.
يتصدر اسم علي لاريجاني المشهد السياسي في إيران مجددًا، في ظل تقارير تتحدث عن اتساع صلاحياته لتشمل ملفات داخلية وإقليمية حساسة، من إدارة الأزمات الداخلية والتعامل مع الاحتجاجات، إلى الإشراف على مسار التفاوض النووي مع واشنطن، وصولًا إلى احتمال توليه إدارة شؤون البلاد في حال تعرض المرشد الإيراني علي خامنئي لاغتيال أو عجز مفاجئ.
فمن هو لاريجاني؟ وكيف رسّخ موقعه في دائرة الثقة الضيقة المحيطة بالمرشد؟
تكليف في لحظة حساسةقبل أيام، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن ستة مصادر مطلعة أن خامنئي أوكل إلى لاريجاني مهمة “حماية الجمهورية الإسلامية” في حال تعرضه لأي مكروه.
وبحسب التقرير، فإن المهمة لا تقتصر على إدارة السلطة في ظل ضربات أميركية أو إسرائيلية محتملة، بل تمتد إلى ضمان استمرارية النظام والحفاظ على ما تعتبره طهران “منجزات الثورة” منذ عام 1979.
يأتي ذلك في مرحلة توصف بأنها من أكثر الفترات حساسية منذ قيام الجمهورية الإسلامية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية.
النشأة والبداياتوُلد علي لاريجاني عام 1957 في مدينة النجف العراقية، لأسرة دينية بارزة. فوالده، آية الله ميرزا هاشم آملي، كان من علماء الحوزة المعروفين، وتنحدر العائلة من مدينة لاريجان في محافظة مازندران شمالي إيران.
عاشت الأسرة في النجف حتى عام 1961، قبل أن تعود إلى مدينة قم الإيرانية، في سياق توترات سياسية متصاعدة في العراق آنذاك. وفي قم تلقى لاريجاني تعليمه المدرسي، قبل أن يلتحق عام 1975 بجامعة “أريامهر” للتكنولوجيا (جامعة شريف حاليًا)، حيث درس علوم الحاسوب.
ظل بعيدًا عن النشاط السياسي المباشر خلال دراسته، غير أن ارتباطه العائلي تعزز بزواجه عام 1977 من فريدة مطهري، ابنة رجل الدين مرتضى مطهري، أحد أبرز منظري الثورة الإيرانية والمقرّبين من مؤسسها آية الله روح الله الخميني.
Related العدّ التنازلي للضربة الأمريكية يبدأ: إيران تحشد صواريخها ولاريجاني يتقدّم إلى واجهة القراركواليس محاولة "إسقاط" خامنئي: انقلاب روحاني لم يكتمل.. ولاريجاني ينهي اللعبةلاريجاني يكشف جديد المفاوضات مع واشنطن: تهدئة مرتقبة أم مواجهة عسكرية؟زخم دبلوماسي إيراني في المنطقة.. لاريجاني من الدوحة: جولة التفاوض المقبلة مع واشنطن ستعقد قريبًا المسار العسكري والإداريبعد الثورة، انضم لاريجاني عام 1982 إلى الحرس الثوري الإيراني. وبعد انتهاء الحرب العراقية-الإيرانية، رُقي إلى رتبة عميد، وعُيّن نائبًا لرئيس الأركان المشتركة في الحرس، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 1992.
شكل عام 1994 نقطة تحول في مسيرته، حين عيّنه خامنئي رئيسًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، وهو منصب كان يُعد من أكثر المواقع نفوذًا في الدولة نظرًا لاحتكار الدولة البث الإعلامي. ومن خلال هذا الموقع، أصبح عضوًا فاعلًا في اجتماعات المجلس الأعلى للأمن القومي، قبل أن يُعيَّن عام 1995 ممثلًا للمرشد داخل المجلس، ما عزز حضوره في دوائر صنع القرار.
استمر في إدارة الهيئة حتى عام 2004، ثم تولى في أغسطس/آب 2005 منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، قبل أن يستقيل في أكتوبر/تشرين الأول 2007 على خلفية خلافات مع الرئيس آنذاك محمود أحمدي نجاد بشأن إدارة الملف النووي.
من الأمن القومي إلى رئاسة البرلمانلم تؤدِ استقالته إلى تراجع نفوذه. ففي يونيو/حزيران 2008 انتُخب رئيسًا للبرلمان، وهو المنصب الذي شغله حتى مارس/آذار 2019. وفي تلك الفترة، كان شقيقه صادق يتولى رئاسة السلطة القضائية، في سابقة شهدت ترؤس شقيقين سلطتين من سلطات الدولة في آن واحد.
خلال رئاسته للبرلمان، لعب لاريجاني دورًا في موازنة سياسات الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، مستخدمًا أدوات الرقابة البرلمانية لمراجعة قرارات الحكومة، خصوصًا في ملفات الميزانية والسياسة الخارجية، وسط توترات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
في عهد الرئيس حسن روحاني، أشرف البرلمان برئاسة لاريجاني على مناقشة الاتفاق النووي مع القوى الكبرى (خطة العمل الشاملة المشتركة). وفي أكتوبر/تشرين الأول 2015، أدار جلسة التصويت على الاتفاق بشكل سريع، في خطوة عُدّت مؤشرًا على دعم المؤسسة الحاكمة لتمريره، ومنع تحوّله إلى ساحة صراع داخلي.
محطات إقصاء ومحاولات رئاسيةخاض لاريجاني الانتخابات الرئاسية ثلاث مرات من دون أن ينجح في الوصول إلى الرئاسة. كما استُبعد من الترشح عامي 2021 و2024، بما في ذلك الانتخابات التي جرت بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي.
ورغم ذلك، لم يغب اسمه عن المشهد السياسي، إذ ظل حاضرًا في النقاشات الاستراتيجية، خصوصًا مع تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل.
عودة إلى موقع التأثيرمع احتدام المواجهة غير المباشرة بين طهران وتل أبيب، والتي بلغت ذروتها في نزاع استمر 12 يومًا في يونيو/حزيران، عاد لاريجاني إلى الواجهة. وفي 5 أغسطس/آب، أُعلن تعيينه مجددًا أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي.
ويُعد هذا المنصب من أكثر المواقع تأثيرًا في هيكل السلطة الإيرانية، إذ يشكل حلقة تنفيذ أساسية لسياسات القيادة العليا، ويتقدم في بعض الملفات الحساسة على دور رئيس الجمهورية.
بهذه العودة، يجد لاريجاني نفسه في قلب معادلة داخلية وإقليمية معقدة، تجمع بين تحديات الأمن، وضغوط الاقتصاد، وحسابات الصراع مع الغرب، في مرحلة توصف بأنها مفصلية في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
فهل سيستطيع، وهو الذي يوصف بأنه "إيراني قومي واضح الهوية"، وشخصية "براغماتية" تمزج بين الحسابات السياسية والواقعية والنزعة القومية أن "يسير بمركب إيران" إلى بر الأمان؟
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي إيران غرينلاند الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة الأمريكية حروب النزاع الإيراني الإسرائيلي علي خامنئي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي روسيا فولوديمير زيلينسكي الحرس الثوري الإيراني المملكة المتحدة نيويورك إسرائيل علی لاریجانی لاریجانی ی من أکثر قبل أن رئیس ا
إقرأ أيضاً:
وكيل صحة الإسكندرية يجدد الثقة لمديري المستشفيات و يؤكد مواصلة التطوير والارتقاء بالخدمات الصحية
أعلن الدكتور محمد يحيى بدران، وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، تجديد الثقة في عدد من مديري المستشفيات التابعة لمديرية الشؤون الصحية بالمحافظة، موجهًا لهم الشكر والتقدير على ما بذلوه من جهود خلال الفترة الماضية، وما أسهموا به من تطوير للأداء وتحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأكد وكيل الوزارة أن النجاحات التي حققتها منظومة المستشفيات بالإسكندرية خلال الفترة الأخيرة جاءت نتيجة العمل الجماعي والتعاون المستمر بين مختلف القيادات الصحية، وحرص مديري المستشفيات على تقديم أفضل رعاية ممكنة للمرضى والارتقاء بمستوى الخدمة الطبية.
وأشار «بدران» إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من العمل الجاد والتطوير المستمر لمواكبة توجهات الدولة المصرية في تطوير القطاع الصحي، وتنفيذ مستهدفات الجمهورية الجديدة، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 الهادفة إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز كفاءة المؤسسات الطبية.
وشملت حركة تجديد الثقة استمرار كل من الدكتور النادي يوسف مديرًا لمستشفى الجمهورية العام، والدكتور أحمد مجدي شحاتة مديرًا لمستشفى رأس التين العام، والدكتور محمد عرابي عرابي مديرًا لمستشفى برج العرب المركزي، والدكتور حسام مسعد السيد مديرًا لمستشفى أبو قير العام، والدكتور عماد ممدوح الشافعي مديرًا لمستشفى العامرية العام.
كما تضمنت التجديد للدكتورة هدى رمضان أبو طالب مديرًا لمستشفى جمال حمادة المركزي، والدكتور وليد مختار محمد مديرًا لمستشفى صدر المعمورة، والدكتور محمد إبراهيم منصور مديرًا لمستشفى صدر كوم الشقافة، والدكتورة إيمان شكري عبد الرحمن مديرًا لمستشفى أطفال الرمل، والدكتور عصمت محمد إبراهيم مديرًا لمستشفى أطفال الأنفوشي.
وشملت الحركة كذلك الدكتورة ريهام سمير أبو اليزيد مديرًا لمستشفى أطفال فوزي معاذ، والدكتور شريف إبراهيم إسماعيل مديرًا لمستشفى الحميات والجهاز الهضمي، والدكتور أحمد محمد لطفي خطاب مديرًا لمستشفى الرمد العام، والدكتورة أمل الشبراوي مديرًا لمستشفى صلاح العوضي، والدكتورة عزة أحمد صبري مديرًا لمستشفى دار إسماعيل للولادة.
واختتم وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية تصريحاته بتقديم التهنئة لجميع القيادات التي تم تجديد الثقة لها، متمنيًا لهم دوام التوفيق والسداد في أداء مهامهم، بما يسهم في تعزيز المنظومة الصحية وتحقيق أفضل مستويات الرعاية الطبية للمواطنين بالمحافظة.