قالوا وقلنا في رمضان: "أحاديث فضل شهر رمضان ضعيفة".. الإفتاء ترد
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
أثارت أقوال متداولة عبر مواقع التواصل جدلًا واسعًا حول الأحاديث التي اشتهرت بخصوص شهر رمضان ولا تصح، حيث ذهب البعض إلى أن جميع ما ورد في فضل الشهر الكريم أحاديث ضعيفة لا يجوز الاستدلال بها، غير أن دار الإفتاء المصرية ردّت بوضوح عبر مبادرة «قالوا وقلنا في رمضان»، مؤكدة أن هذا التعميم غير صحيح من الناحية العلمية.
أوضحت دار الإفتاء أن القول بأن الأحاديث التي اشتهرت بخصوص شهر رمضان ولا تصح تشمل كل ما ورد في فضل الشهر، هو قول مجانب للصواب؛ فبينما يوجد ضعف في بعض الأسانيد، فإن هناك أحاديث أخرى صححها العلماء وثبتت دلالتها.
وبيّنت أن منهج المحدثين قائم على التحقيق والتمييز، وليس إطلاق الأحكام العامة، وهو ما يجعل التعامل مع الأحاديث التي اشتهرت بخصوص شهر رمضان ولا تصح يحتاج إلى تدقيق علمي لا إلى أحكام متسرعة.
قاعدة تقوية الحديث الضعيفاستندت الفتوى إلى القاعدة الحديثية المعروفة بأن الحديث الضعيف قد يتقوى بتعدد طرقه، ما دام ضعفه غير شديد. كما أكدت أن جمهور العلماء أجازوا العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، وهو ما ينطبق على كثير مما يُتداول بشأن الأحاديث التي اشتهرت بخصوص شهر رمضان ولا تصح.
وفي هذا السياق، نقلت أقوال عدد من كبار الفقهاء، منهم:
ابن عابدين الذي نص على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال.الحطاب الذي أكد اتفاق العلماء على ذلك.الإمام النووي الذي قرر في «المجموع» اتفاق أهل العلم على العمل بالضعيف في الفضائل.ابن مفلح الذي نقل هذا الاتجاه عن عدد من أئمة الحديث، ومنهم الإمام أحمد.بين التحليل والتحريم وفضائل الأعمالشدّدت دار الإفتاء على ضرورة التفريق بين الأحكام الشرعية التي تتعلق بالحلال والحرام، وبين فضائل الأعمال والترغيب والترهيب.
فالمجال الثاني أوسع من حيث القبول، وهو ما يغيب عن كثير من الطروحات التي تهاجم الأحاديث التي اشتهرت بخصوص شهر رمضان ولا تصح دون تمييز.
رسالة توعوية في رمضانواختتمت الفتوى بالتأكيد على أن التثبت العلمي واجب، وأن إطلاق الأحكام العامة بشأن الأحاديث التي اشتهرت بخصوص شهر رمضان ولا تصح يوقع في مغالطات علمية، داعية إلى الرجوع لأهل الاختصاص قبل تداول المعلومات الدينية، حفاظًا على وعي الناس وصحة فهمهم لفضائل الشهر الكريم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فضل الشهر الكريم دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟