«أصول الخيل».. معرض يوثق مجد الفروسية وكنوزها النادرة في مكتبة «المؤسس»
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
تطلق مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض الأربعاء المقبل 25 فبراير 2026م معرضًا نوعيًّا متخصّصًا للخيل والفروسية يحمل عنوان : (أصول الخيل ) وذلك بمناسبة احتفاء المملكة بيوم التأسيس.
ويتضمن المعرض مجموعة كبيرة من مقتنيات المكتبة التاريخية النادرة في هذا المجال. ويقام في فرع المكتبة بطريق خريص، ويستمر حتى نهاية أغسطس 2026م.
ويعد المعرض الذي يتضمن مجموعات كبيرة من مقتنيات المكتبة عن الخيل والفروسية ما بين مخطوطات ونوادر وصور ووثائق ومنمنمات إسلامية وإصدارات تاريخية وكتب مصورة.
حيث عملت المكتبة منذ إنشائها قبل 40 عاما على العناية بهذا المجال التراثي الأصيل، وأنشأت مركزا خاصة بالفروسية يضم أكثر من 12 ألف مادة متنوعة، ويتضمن أبرز وأندر الكتب العربية والأجنبية الخاصة بالخيل.
ويتضمن المعرض مجموعات من أهم مقتنيات المكتبة ومنها: مخطوطة عباس باشا الأول، حيث تعد هذه المخطوطة التي بدأ وفد علمي من قبل عباس باشا في كتابتها سنة ( 1848م) مهمة جدًّا في مادتها ومحتواها، إذ تناولت بالتفصيل والتوثيق موضوع الخيل عند قبائل جزيرة العرب من أهل البادية وأهل الحاضرة، ونجد في هذه المخطوطة النفيسة أسماء الخيل الأصيلة وأسماء مرابطها وأنواع سلالاتها وأسماء ملاكها ومربيها وتجارها الحريصين على شرائها واقتنائها، وما تتضمنه من معلومات تاريخية.
كما تعرض المكتبة الكتاب المصور المُذهّب : الخيول الشرقية ،وهو من ضمن مقتنياتها النادرة للمؤلف: واكلو رزيوسكي يعود تاريخ نشره إلى عام 1821 باللغتين العربية والفرنسية. ويعد الكتاب من أقدم الدراسات الغربية عن الخيول العربية، حيث يضم الكتاب أكثر من 400 صورة تصف ثقافة الصحراء والآلات الموسيقية والعناية بأصول الخيول العربية، وصور وخرائط ومخطوطات قديمة وحديثة نادرة.
بالإضافة إلى ذلك تعرض مجموعة كبيرة من صور الخيول النادرة، التقطتها الأميرة البريطانية أليس خلال زيارتها للمملكة العربية السعودية في العام 1938م ، كما أن المعرض يحتوي على نوادر ورسومات عالمية عن الخيل ومنها كتاب رسومات أحمد كمال باشا والمستشرق الإنجليزي مكتشف مقبرة توت عنخ آمون العالمية بمصر .
كما يتضمن المعرض ما دونه ابن بشر عن الخيل في الدولة السعودية الأولى والثانية في مخطوطة (عنوان المجد في تاريخ نجد ) و موسوعة " فروسية" ودراسات ببليوغرافية تعد أول عمل إحصائي ورقي للخيل والفروسية في العالم، كما يعرض كتاب : ( الخيول العربية الأصيلة ) حين زارت الأميرة الروسية (شيرباتوفا) في عام 1900م، المنطقة العربية، وأجرت إحصائية لسلالات الخيول العربية، ورصدت أنواعها وألوانها وأحجامها، وأشهر العائلات والعشائر والقبائل التي تقتنيها.
من جانب آخر تعرض المكتبة صورا لمركز الفروسية بالمكتبة، ومجموعة من المسكوكات الإسلامية، ومنمنمات الفن الإسلامي عن الخيل التي تقتنيها المكتبة ، بالإضافة إلى لوحات فنية وتشكيلية، وأفلاما قصيرة مصورة عن الخيل والفروسية.
الرياضأخبار السعوديةالخيلالمؤسسقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: الرياض أخبار السعودية الخيل المؤسس الخیول العربیة عن الخیل
إقرأ أيضاً:
لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
في كل موسم أزياء، يتكرر المشهد نفسه: عارضات وعارضون يسيرون على المنصة بقبعات ضخمة تحجب الرؤية، وأحذية يصعب المشي بها، وفساتين تعيق الحركة، وقطع تبدو أقرب إلى الأعمال الفنية أو الأزياء المسرحية منها إلى ملابس يمكن ارتداؤها في الحياة اليومية. ومع كل عرض، يتجدد السؤال: لماذا تنفق دور الأزياء العالمية ملايين الدولارات على تصميم وعرض ملابس لا تبدو مخصصة للبيع؟
منصة العرض ليست متجرايرى متخصصون في صناعة الأزياء أن المنصة ليست مكاناً لبيع الملابس، بل مساحة تجمع بين الفن والتسويق. بحسب مجلة "تايم"، فالقطعة الغريبة تستخدم لإثارة الدهشة، وجذب اهتمام وسائل الإعلام، وترسيخ هوية العلامة التجارية، قبل أن تتحول فكرتها لاحقا إلى تصاميم أكثر بساطة وقابلية للارتداء تطرح في المتاجر.
وفي السياق نفسه، توضح مجلة تايم أن كثيرا من التصاميم التي تظهر على منصات العروض تقدم باعتبارها شكلا من أشكال "الفن القابل للارتداء"، حيث تتقدم الرسالة الإبداعية والابتكار على الوظيفة العملية. لذلك، لا تصل معظم هذه القطع إلى الأسواق بصورتها الأصلية، بل تعاد صياغتها في نسخ تجارية تحافظ على الفكرة الأساسية للمجموعة.
قبل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، كانت عروض الأزياء تستهدف في المقام الأول المشترين والصحفيين والمتخصصين. أما اليوم، فقد أصبحت حدثاً عالمياً يُستهلك عبر ملايين الصور ومقاطع الفيديو على إنستغرام وتيك توك ويوتيوب.
وتوضح دراسة أجرتها جامعة أوريغون أن عروض الأزياء تحولت إلى تجربة بصرية صممت لتصور وتشارك على نطاق واسع، لذلك لم يعد نجاح العرض يقاس بجودة التصاميم وحدها، بل أيضا بقدرته على إثارة النقاش، وجذب التغطية الإعلامية، وتحقيق الانتشار الرقمي. وفي هذا السياق، تصبح القطعة الصادمة أكثر قدرة على لفت الانتباه من التصميم الجميل التقليدي.
الصدمة لغة تسويقيةلا تعتمد دور الأزياء الفاخرة على الإعلان التقليدي وحده، بل تستخدم عنصر المفاجأة والجدل كأداة تسويقية. فكلما أثارت إحدى القطع دهشة الجمهور أو انقسمت الآراء حولها، ازدادت فرص انتشارها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل، وهو ما يمنح العلامة التجارية دعاية مجانية يصعب شراؤها بالإعلانات.
إعلانوتوضح مجلة فوغ أن كثيرا من دور الأزياء تعرض على المنصة أفكارا قد لا تكون قابلة للبيع مباشرة، لكنها ترسخ صورة الدار باعتبارها مبتكرة وجريئة. فالهدف ليس بيع الفستان نفسه، بل ترسيخ الانطباع بأن هذه العلامة هي التي تقود الموضة وتعيد تعريفها.
كل دار أزياء تروي حكايتها الخاصةلا تستخدم التصاميم الغريبة للفت الأنظار فقط، بل للتعبير عن هوية كل دار أزياء. فدار سكياباريلي تستلهم عالمها من السريالية والفنون، وتستحضر إرث مؤسستها إلسا سكياباريلي وعلاقتها التاريخية بالفنان سلفادور دالي. أما بالنسياغا فتعتمد على الصدمة وإعادة طرح مفهوم الفخامة بطرق غير تقليدية، بينما تحافظ شانيل على هويتها الكلاسيكية حتى في أكثر مجموعاتها تجريبا، في حين تواصل كوم دي غارسون إعادة تشكيل صورة الجسد الإنساني عبر تصاميم تتحدى شكله التقليدي.
وهكذا، تصبح القطعة وسيلة لسرد قصة العلامة التجارية أكثر من كونها منتجا للاستخدام اليومي.
يرى الصحفي الفرنسي رونو بوتي أن التصاميم الغريبة ليست هدراً للمال، بل استثمارا تسويقيا يخدم العلامة التجارية على أكثر من مستوى.
فهي أولا تجذب الانتباه والتغطية الإعلامية، وترسخ هوية الدار في أذهان الجمهور، وتدعم مبيعات منتجات أخرى أكثر رواجاً مثل الحقائب والعطور والأحذية والنظارات والإكسسوارات. فالمستهلك قد لا يشتري الفستان الذي شاهده على المنصة، لكنه يشتري جزءاً من الصورة الذهنية التي صنعتها العلامة التجارية.
ويشير بوتي أيضاً إلى أن هذا الأسلوب لا تمارسه جميع دور الأزياء؛ فالكثير من المصممين يكتفون بعروض خاصة للمشترين، بينما تقدم علامات مثل كالفن كلاين ومايكل كورس مجموعات "جاهزة للارتداء" تستهدف البيع المباشر أكثر من إثارة الجدل.
من الفن إلى السوقتوضح المدرسة الإيطالية لتعليم الأزياء (IELFS) أن الموضة المفاهيمية – نوع من تصميم الأزياء تكون فيه الفكرة أو الرسالة أهم من قابلية الملابس للارتداء – لا تهدف إلى إنتاج ملابس ترتدى كما هي، بل إلى تقديم أفكار جديدة تدفع حدود التصميم. وكثير من الاتجاهات التي أصبحت مألوفة اليوم بدأت على المنصة بوصفها تصاميم بدت غريبة أو غير عملية في وقتها.
ويشير الصحفي الفرنسي رونو بوتي، المتخصص في القضايا الاجتماعية والبيئية لصناعة الأزياء، إلى أن رحلة القطعة لا تنتهي بانتهاء العرض، بل تبدأ بعدها مرحلة تحويل الأفكار الأكثر جرأة إلى منتجات قابلة للبيع. فقد تختزل الفكرة التي ظهرت على المنصة في معطف أكثر بساطة، أو حقيبة، أو نقشة مميزة، أو حتى لون يصبح السمة البصرية للمجموعة. لذلك، فإن ما يقتنيه المستهلك في النهاية لا يكون غالبا القطعة الاستعراضية نفسها، بل نسخة مبسطة مستوحاة منها، تحتفظ بروح التصميم الأصلي وتناسب الاستخدام اليومي.