إحراق وتخريب ممتلكات في موجة اعتداءات جديدة للمستوطنين
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
الضفة الغربية - صفا
شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بعد ظهر يوم الاثنين، تصاعداً حاداً في اعتداءات المستوطنين، تركزت في محافظات نابلس والقدس والخليل، وذلك بالتزامن مع استمرار الأجواء المتوترة في شهر رمضان المبارك.
وفي اعتداء هو الأبرز، أقدمت مجموعة من المستوطنين من جماعة "تدفيع الثمن"، على مهاجمة بلدة تل غرب مدينة نابلس.
وأفاد شهود عيان بأن المستوطنين أضرموا النار في أجزاء من مسجد أبو بكر الصديق، مما أدى إلى تضرر مدخله وواجهاته، وخطوا شعارات عنصرية مسيئة على جدرانه باللغة العبرية.
وفي ضواحي القدس المحتلة، أفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا التجمع البدوي "بئر المسكوب- واحد" قرب بلدة العيزرية جنوب شرقي المدينة. كما واصلت جماعات المستوطنين تنفيذ اقتحامات استفزازية في محيط البلدة القديمة والقدس الشرقية تحت حماية أمنية مشددة.
وفي محافظة الخليل، وتحديداً في مناطق المسافر، قام مستوطن مسلح بإطلاق أغنامه في أراضي الفلسطينيين المزروعة لتخريب المحاصيل.
وعند محاولة المواطنين منعه، قام بالاعتداء عليهم جسدياً وإشهار السلاح في وجوههم، مما أدى لإصابة مواطنين اثنين برضوض وجروح طفيفة.
وشهدت بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله اعتداءً بعد الظهر، هاجم مستوطنون غرفة زراعية، وأضرموا النار فيها قبل أن يتدخل الأهالي وفرق الإطفاء لإخماد الحريق، تزامناً مع اقتحام قوات الاحتلال للمنطقة لتوفير الحماية للمهاجمين.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: المستوطنين
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.
وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.
وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".