اعتداء متكرر وتهديد صريح.. سيدة تطلب النجدة من عنف ابنها
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
في مشهد إنساني بالغ القسوة، تحولت علاقة الأم بابنها من ملاذ للأمان إلى مصدر خوف يومي، بعدما خرجت سيدة من منطقة أبو سليمان بمحافظة الإسكندرية عن صمتها، مطلقة استغاثة علنية تحكي فيها تفاصيل اعتداءات متكررة تعرضت لها على يد نجلها، مستخدمًا أدوات حادة وأسلاك كهربائية، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف العنف الأسري وخطورته حين يتقاطع مع الإدمان والاضطرابات السلوكية.
السيدة ظهرت في مقطع فيديو متداول عبر موقع فيس بوك، أكدت خلاله أن نجلها اعتدى عليها أكثر من مرة، مستخدمًا "كتر" وأسلاك كهربائية، مهددًا إياها بتكرار الاعتداء دون خوف أو تراجع.
كلماتها جاءت محملة بالخوف والاستغاثة، في محاولة أخيرة لطلب الحماية بعدما فشلت كل محاولات الاحتواء داخل جدران المنزل.
شهادات الجيران ومحضر رسميوبحسب شهود عيان من المنطقة، فإن الابن اعتاد الاعتداء على والدته بشكل متكرر، مرجعين ذلك إلى تعاطيه المواد المخدرة، وهو ما حول الخلافات الأسرية إلى نوبات عنف متكررة.
وأكد الشهود أن السيدة حاولت حماية نفسها عبر اللجوء إلى القانون، حيث حررت محضرًا حمل رقم 3557 لسنة 2026 جنح ثان الرمل، في محاولة لردع نجلها ووضع حد لتجاوزاته.
واقعة موازية تنتهي بمأساةوتأتي هذه الاستغاثة في ظل واقعة أخرى أكثر مأساوية شهدتها منطقة الصداقة الجديدة، عمائر المول الثاني بمدينة أسوان، حيث أقدم نجل على الاعتداء على والدته بآلة حادة على الرأس، ما أدى إلى وفاتها في الحال.
وتم نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق، في واقعة هزت الرأي العام وأثارت تساؤلات حادة حول تكرار هذا النمط من الجرائم داخل الأسرة الواحدة.
تحركات أمنية وتحقيقاتالأجهزة الأمنية بمحافظة أسوان تلقت إخطارًا بالواقعة، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ.
وبالتحريات الأولية التي أجراها رجال مباحث قسم ثان أسوان، تبين أن نجل السيدة هو مرتكب الجريمة، حيث اعتدى عليها بآلة حادة، ما تسبب في إصابتها إصابة قاتلة أودت بحياتها في اللحظات الأولى.
خلفيات نفسية وإجراءات قانونيةوأشارت التحريات إلى أن نجل السيدة المتوفاة يعاني من مرض نفسي، وهو ما جرى إثباته ضمن محضر الواقعة. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع إخطار الجهات المعنية لتولي التحقيقات، وبيان مدى مسؤوليته الجنائية، في ضوء التقارير الطبية والتحقيقات الجارية.
العنف الأسري.. جرس إنذاربين استغاثة أم ما زالت تبحث عن الحماية في الإسكندرية، وجريمة أنهت حياة أم في أسوان، تتجدد التحذيرات من خطورة العنف الأسري حين يُترك دون تدخل مبكر. وقائع تكشف أن الصمت، أو الاكتفاء بمحاضر دون متابعة حقيقية، قد يحول الخطر إلى مأساة مكتملة الأركان، ويطرح تساؤلًا ملحًا حول آليات الحماية والدعم النفسي والقانوني للأمهات داخل بيوتهن.
ومن جانبه، قال إبراهيم، أحد الجيران الشاهدين على وقائع الاعتداء المتكررة، إن نجل السيدة كان دائم التعدي عليها بالضرب بسبب تعاطيه للمواد المخدرة، مشيرًا إلى أن الخلافات بينهما لم تكن حديثة العهد، بل تكررت على فترات سابقة.
وأضاف إبراهيم في تصريحات لـ "صدى البلد": أن المجني عليها حاولت أكثر من مرة احتواء الموقف، إلا أنها اضطرت في وقت سابق إلى تحرير محضر رسمي ضد نجلها حمل رقم 3557 لسنة 2026 جنح ثان الرمل، في محاولة لردعه ومنع تكرار الاعتداءات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإسكندرية محافظة الإسكندرية الأم
إقرأ أيضاً:
انتقادات حادة لنتنياهو بعد إعلان ترامب وقف ضربة إسرائيلية على بيروت
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تدخله لوقف ضربة إسرائيلية كانت تستهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت موجة واسعة من الانتقادات داخل إسرائيل، حيث شن قادة من المعارضة وأعضاء في الحكومة هجومًا حادًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرين أن تل أبيب فقدت جزءًا من استقلالية قرارها الأمني والعسكري.
وجاءت الانتقادات عقب إعلان ترامب أنه نجح في إقناع إسرائيل وحزب الله بخفض التصعيد، مؤكدًا أنه تدخل لمنع تنفيذ ضربة كانت موجهة إلى بيروت، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي وافق على عدم إرسال قوات إلى العاصمة اللبنانية، في إطار تفاهمات تهدف إلى تهدئة الأوضاع ومنع اتساع نطاق المواجهة.
وفي أول ردود الفعل السياسية، اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، أن ما جرى يعكس تراجع استقلالية القرار الإسرائيلي، قائلًا إن "إسرائيل أصبحت تحت الوصاية بالكامل"، في إشارة إلى حجم التأثير الأمريكي على القرارات الأمنية والعسكرية.
من جانبه، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى رفض الضغوط الأمريكية، مؤكدًا أن الوقت حان لاتخاذ القرارات التي تخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية، ومطالبًا بمواصلة العمليات ضد حزب الله وعدم التراجع تحت أي ضغوط خارجية.
كما انضم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت إلى موجة الانتقادات، معتبرًا أن حكومة نتنياهو فقدت السيطرة على السيادة الإسرائيلية، وأن حالة من الفوضى السياسية والأمنية باتت تسيطر على المشهد الداخلي.
بدوره، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء، معتبرًا أن الاعتماد على قرارات خارجية في القضايا الأمنية الحساسة يضعف صورة القيادة الإسرائيلية أمام الرأي العام.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية الإسرائيلية توترًا متصاعدًا، رغم الحديث عن جهود للتهدئة ووقف إطلاق النار. وبينما أعلن ترامب التوصل إلى تفاهمات مع الجانبين لخفض التصعيد، استمرت العمليات العسكرية والتحركات الميدانية على الأرض، ما يعكس هشاشة أي اتفاقات محتملة في ظل استمرار التوترات.
ويرى محللون أن الجدل الدائر داخل إسرائيل لا يقتصر على الملف اللبناني فحسب، بل يمتد إلى طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة وحدود التأثير الأمريكي على القرارات الاستراتيجية الإسرائيلية، وهو نقاش مرشح للتصاعد خلال الفترة المقبلة مع استمرار التطورات الأمنية في المنطقة.