استهدفت طائرات مسيرة، يوم الأحد، منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور السودانية، ما أدى إلى سقوط عدة إصابات بين المدنيين وإلحاق أضرار بمرافق خدمية، منها مستشفى ومصادر مياه، وسط تصاعد أعمدة الدخان من مواقع متفرقة.

وأشارت مصادر محلية إلى وقوع انفجارات متعددة داخل المنطقة، بينما لم تصدر السلطات السودانية حصيلة رسمية نهائية للخسائر البشرية والمادية حتى الآن.

وصرح تحالف “تأسيس” بأن الهجوم نفذ بواسطة مسيرات تابعة للجيش السوداني، واعتبر أن استهداف المناطق المدنية “يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني”، داعيًا إلى فتح تحقيق مستقل ومطالبة المجتمع الدولي والإقليمي باتخاذ موقف حيال الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين.

وفي المقابل، اتهم “مجلس الصحوة الثوري” قوات الدعم السريع بالمسؤولية عن القصف، مشيرًا إلى تضرر المستشفى وعدة منازل، ونفى صحة التقارير التي تحدثت عن إصابة أو وفاة رئيسه موسى هلال.

ويأتي الهجوم في ظل استمرار المواجهات في دارفور، مع تبادل الاتهامات بين أطراف النزاع حول المسؤولية عن استهداف مناطق مأهولة بالسكان، وسط تحذيرات منظمات أممية متصاعدة بشأن تفاقم الوضع الإنساني، فيما تشهد السودان جهودًا إقليمية ودولية لدعم المدنيين وتخفيف آثار النزاع.

هذا ويشهد إقليم دارفور منذ عام 2003 صراعات متقطعة بين القوات الحكومية والمليشيات المسلحة، أسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتشريد ملايين المدنيين.

وفي أبريل 2023، اندلعت اشتباكات واسعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط محاولات مستمرة للسيطرة على مقار حيوية، فيما باءت كل الوساطات العربية والأفريقية والدولية بعدم التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

وتستمر الهجمات على القطاع الصحي، حيث أفاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم بأن خمس مرافق صحية تعرضت لهجمات خلال أول خمسين يومًا من عام 2026، ما أسفر عن مقتل 69 شخصًا وإصابة 49 آخرين، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

دون إعلام مسبق.. تشاد تغلق المعابر الحدودية مع السودان

قالت مصادر محلية في السودان يوم الأحد، إن السلطات التشادية أغلقت معبر أدري الحدودي مع السودان بعد مقتل 13 جندياً تشادياً على يد قوات الدعم السريع يوم السبت.

وذكرت المصادر أن السلطات التشادية أغلقت جميع المعابر الحدودية مع السودان، بما في ذلك تلك التي تمر عبرها المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الأجنبية. وشملت المعابر المغلقة الطينة، وأدري، وفوربرنقا، وأم دخن، دون إعلان مسبق.

وأوضحت المصادر أن الخطوة مرتبطة بتطورات المعارك بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني المدعوم بالقوة المشتركة في منطقة الطينة، وأن القرار جاء كإجراء احترازي أمني بعد اقتراب رقعة الحرب في السودان من الحدود التشادية، وسط أنباء عن تسلل مسلحين سودانيين إلى داخل الأراضي التشادية.

وكانت قوات الدعم السريع قد شنت يوم السبت هجوماً على مدينة الطينة، التي تعد آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، حيث اندلعت معارك عنيفة بين الطرفين.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الجوع في السودان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان تشاد قوات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف

 

قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

التغيير ــ وكالات

وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.

وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.

وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.

وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.

ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.

كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.

الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي

مقالات مشابهة

  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
  • تعز.. قصف حوثي يستهدف منازل المدنيين في عصيفرة
  • رهاب العلمانية!
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط