قصف مستشفى ومنازل في دارفور.. تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
استهدفت طائرات مسيرة، يوم الأحد، منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور السودانية، ما أدى إلى سقوط عدة إصابات بين المدنيين وإلحاق أضرار بمرافق خدمية، منها مستشفى ومصادر مياه، وسط تصاعد أعمدة الدخان من مواقع متفرقة.
وأشارت مصادر محلية إلى وقوع انفجارات متعددة داخل المنطقة، بينما لم تصدر السلطات السودانية حصيلة رسمية نهائية للخسائر البشرية والمادية حتى الآن.
وصرح تحالف “تأسيس” بأن الهجوم نفذ بواسطة مسيرات تابعة للجيش السوداني، واعتبر أن استهداف المناطق المدنية “يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني”، داعيًا إلى فتح تحقيق مستقل ومطالبة المجتمع الدولي والإقليمي باتخاذ موقف حيال الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين.
وفي المقابل، اتهم “مجلس الصحوة الثوري” قوات الدعم السريع بالمسؤولية عن القصف، مشيرًا إلى تضرر المستشفى وعدة منازل، ونفى صحة التقارير التي تحدثت عن إصابة أو وفاة رئيسه موسى هلال.
ويأتي الهجوم في ظل استمرار المواجهات في دارفور، مع تبادل الاتهامات بين أطراف النزاع حول المسؤولية عن استهداف مناطق مأهولة بالسكان، وسط تحذيرات منظمات أممية متصاعدة بشأن تفاقم الوضع الإنساني، فيما تشهد السودان جهودًا إقليمية ودولية لدعم المدنيين وتخفيف آثار النزاع.
هذا ويشهد إقليم دارفور منذ عام 2003 صراعات متقطعة بين القوات الحكومية والمليشيات المسلحة، أسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتشريد ملايين المدنيين.
وفي أبريل 2023، اندلعت اشتباكات واسعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط محاولات مستمرة للسيطرة على مقار حيوية، فيما باءت كل الوساطات العربية والأفريقية والدولية بعدم التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.
وتستمر الهجمات على القطاع الصحي، حيث أفاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم بأن خمس مرافق صحية تعرضت لهجمات خلال أول خمسين يومًا من عام 2026، ما أسفر عن مقتل 69 شخصًا وإصابة 49 آخرين، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
دون إعلام مسبق.. تشاد تغلق المعابر الحدودية مع السودان
قالت مصادر محلية في السودان يوم الأحد، إن السلطات التشادية أغلقت معبر أدري الحدودي مع السودان بعد مقتل 13 جندياً تشادياً على يد قوات الدعم السريع يوم السبت.
وذكرت المصادر أن السلطات التشادية أغلقت جميع المعابر الحدودية مع السودان، بما في ذلك تلك التي تمر عبرها المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الأجنبية. وشملت المعابر المغلقة الطينة، وأدري، وفوربرنقا، وأم دخن، دون إعلان مسبق.
وأوضحت المصادر أن الخطوة مرتبطة بتطورات المعارك بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني المدعوم بالقوة المشتركة في منطقة الطينة، وأن القرار جاء كإجراء احترازي أمني بعد اقتراب رقعة الحرب في السودان من الحدود التشادية، وسط أنباء عن تسلل مسلحين سودانيين إلى داخل الأراضي التشادية.
وكانت قوات الدعم السريع قد شنت يوم السبت هجوماً على مدينة الطينة، التي تعد آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، حيث اندلعت معارك عنيفة بين الطرفين.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الجوع في السودان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان تشاد قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.