أعربت حاكمة جاوة الشرقية الدكتورة خفيفة إندار باراوانسا عن بالغ شكرها وتقديرها لخادم الحرمين الشريفين، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله –، مثمّنةً برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين الذي نفذته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية واحتضنته مدينة سورابايا، وما صاحبه من توزيع هدية التمور والمصاحف المقدّمة من المملكة العربية السعودية.


وأكدت أن مأدبة الإفطار الجماعي شكّلت مناسبة إيمانية جامعة شاركت فيها مختلف فئات المجتمع في جاوة الشرقية؛ من القائمين على المساجد، وحفّاظ وحافظات القرآن الكريم، وذوي الاحتياجات الخاصة – لا سيما فئة الصم المتعلمين للقرآن – إلى رؤساء الجامعات وممثلي منظمات المجتمع المدني والقيادات الإقليمية، في مشهدٍ عكس معاني الوحدة والتكافل في شهر رمضان المبارك.أكبر مائدة طعام رمضانيةوأشادت باستفادة أكثر من (21,500) صائم من أكبر مائدة طعام رمضانية نفذتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في سورابايا، مؤكدةً أن هذا الحضور الكبير يعكس الأثر الإيجابي العميق للبرنامج، ويجسد روح الأخوة الإسلامية التي تجمع بين الشعبين الإندونيسي والسعودي.
أخبار متعلقة 21 ألف صائم يجتمعون على موائد خادم الحرمين في الجامع الأكبر بإندونيسياخادم الحرمين يمنح العيسى وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولىالشؤون الإسلامية تباشر تنفيذ برنامج خادم الحرمين لتفطير الصائمينونوّهت بالدور الريادي للمملكة العربية السعودية في دعم البرامج الإسلامية والإنسانية حول العالم، معربةً عن أملها في استمرار هذه المبادرات المباركة التي تعزز روابط الأخوة والتعاون بين البلدين.
كما أشادت بجهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن، وبمستوى التعاون المثمر بين الجانبين في هذا المجال، مؤكدةً أن هذه الشراكة تمثل امتدادًا طبيعيًا للعلاقات الوثيقة التي تجمع جمهورية إندونيسيا بالمملكة العربية السعودية.
واختتمت تصريحها بالدعاء بأن يجزي الله قيادة المملكة خير الجزاء، وأن يبارك جهودها المتواصلة في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: موائد خادم الحرمين جاوة الشرقية سورابايا تفطير الصائمين ذوي الاحتياجات الخاصة العربیة السعودیة خادم الحرمین

إقرأ أيضاً:

السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم

 

 

 

علي بن سهيل المعشني (أبو زايد)

في زمنٍ تُعاد فيه صياغة خرائط النفوذ الاقتصادي، وتُقاس فيه قوة الدول بقدرتها على بناء الشراكات الذكية لا الجدران العازلة، لم يعد المستقبل ملكًا للأكبر مساحةً أو الأكثر ثروةً فحسب، بل للأكثر قدرةً على تحويل الجغرافيا إلى فرصة، والتاريخ إلى رؤية، والعلاقات إلى مشاريع تصنع الغد.

ومن هذه الزاوية تحديدًا، تبدو العلاقة بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية أكثر من مجرد علاقة بين دولتين جارتين؛ إنها تجربة خليجية ناضجة تتشكل بهدوء، وتكبر بثقة، وتتجه بخطى ثابتة نحو نموذج متقدم من التكامل الاقتصادي والاستراتيجي، يستند إلى وضوح الرؤية، وتوافق الإرادة السياسية، وتطلع الشعبين إلى مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.

لقد أدركت القيادتان في مسقط والرياض أن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم لا تنتظر المترددين، وأن الدول التي ترغب في حجز مكانها في اقتصاد المستقبل عليها أن تنتقل من مرحلة التعاون التقليدي إلى فضاء الشراكة العميقة. ومن هنا جاء التقاطع اللافت بين رؤية "عُمان 2040" ورؤية "السعودية 2030"، حيث تتلاقى الأهداف والطموحات في تنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستثمار، وتطوير البنية الأساسية، وخلق بيئات أعمال أكثر جاذبية وقدرة على المنافسة.

ولعل أجمل ما في هذه العلاقة أنها لا تكتفي بتبادل المصالح، بل تعمل على صناعة المصالح الجديدة. فالجغرافيا التي كانت يومًا حدودًا فاصلة، تحولت اليوم إلى جسور للتواصل والتنمية. ومنفذ الربع الخالي ليس مجرد معبر بري يربط بلدين شقيقين، بل بوابة اقتصادية فتحت آفاقًا واسعة أمام التجارة والاستثمار والسياحة، وأسهمت في تقليص المسافات بين الأسواق والفرص.

غير أن الطموح أكبر من ذلك، ومتطلبات المرحلة المقبلة تستدعي التفكير في شبكة أوسع من المنافذ البرية بين البلدين، بما يواكب النمو المتسارع في الحركة التجارية والسياحية والاستثمارية. فكما أسهم تعدد المنافذ بين بعض دول الخليج في رفع كفاءة الحركة الاقتصادية، فإن فتح منافذ إضافية بين السلطنة والمملكة يمكن أن يشكل نقلة نوعية في تدفق البضائع والأفراد، ويعزز التنمية في المناطق الحدودية، ويمنح المستثمرين مزيدًا من المرونة والخيارات اللوجستية.

وإذا كانت الطرق البرية تمثل شرايين الحركة على اليابسة، فإن الموانئ تمثل رئة الاقتصاد الحديثة. وهنا تبرز أهمية التكامل بين الموانئ العُمانية والسعودية باعتباره أحد أكثر المشاريع الاستراتيجية قدرة على صناعة قيمة مضافة حقيقية للمنطقة بأسرها.

فميناء صلالة، بموقعه الاستثنائي على خطوط التجارة العالمية، وميناء الدقم بما يمتلكه من إمكانات تنموية وصناعية واعدة، يشكلان مع المراكز الصناعية والاقتصادية السعودية منظومة لوجستية متكاملة قادرة على إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية والدولية. إن الربط بين هذه المكونات ليس مجرد مشروع نقل أو شحن، بل مشروع تنموي متكامل يرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز تنافسية الصادرات، ويجذب استثمارات نوعية قادرة على خلق فرص عمل وقيمة اقتصادية مستدامة.

وفي قلب هذه المعادلة تبرز منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة بوصفها إحدى أهم الفرص الاستثمارية في المنطقة. فهذه المدينة الصاعدة لا تمثل مشروعًا عُمانيًا فحسب، بل منصة خليجية واعدة يمكن أن تستقطب رؤوس الأموال والصناعات والخدمات اللوجستية والسياحية من مختلف أنحاء العالم، بما ينسجم مع تطلعات البلدين نحو بناء اقتصادات أكثر تنوعًا واستدامة.

أما سياسيًا، فإن العلاقة بين الرياض ومسقط تقدم نموذجًا راقيًا في إدارة الشراكات بين الدول. فالتفاهم العميق، والاحترام المتبادل، والنظرة المتوازنة للقضايا الإقليمية، كلها عوامل أسهمت في ترسيخ الثقة وتعزيز الاستقرار، وأثبتت أن قوة العلاقات لا تُقاس بكثرة التصريحات، بل بعمق التفاهم وحكمة المواقف.

وفي ظل عالم تتسارع فيه التحالفات الاقتصادية والدفاعية، يصبح من الطبيعي أن تتجه دول الخليج نحو مزيد من التكامل، وأن تكون الشراكة العُمانية السعودية في طليعة هذه المسيرة. فالمستقبل لن يكون للأطراف المتفرقة، بل للكيانات القادرة على توحيد مواردها وتنسيق سياساتها وتعظيم فرصها المشتركة.

إن ما يجمع سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية اليوم ليس مجرد مصالح عابرة، بل رؤية مشتركة لمستقبل الخليج. رؤية ترى في الطرق منافذ للنمو، وفي الموانئ منصات للازدهار، وفي الاستثمار جسرًا للتنمية، وفي التعاون قوةً تصنع الاستقرار.

ولهذا فإن الشراكة العُمانية السعودية لم تعد مجرد قصة نجاح ثنائية، بل أصبحت نموذجًا خليجيًا متقدمًا، يبرهن أن التكامل الحقيقي لا يبدأ من الاتفاقيات فحسب، بل من الإيمان المشترك بأن ازدهار الجار هو امتداد لازدهارك، وأن المستقبل الأفضل يُبنى معًا، لا فرادى.

ومن هنا، فإن كل طريق جديد يُعبد بين البلدين، وكل استثمار مشترك يُطلق، وكل مشروع لوجستي يُنجز، ليس مجرد رقم يُضاف إلى سجلات الاقتصاد، بل خطوة جديدة في صناعة مستقبل خليجي أكثر قوةً وازدهارًا وتأثيرًا في العالم.

مقالات مشابهة

  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • تسجيل 321 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا في إحدى الدول
  • 7 يوليو.. نظر دعوى حبس أحمد عز لاتهامه بالامتناع عن سداد 570 ألف جنيه نفقة خادم
  • لـ 7 يوليو.. تأجيل دعوى حبس الفنان أحمد عز لعدم سداده أجر خادم لطفلي زينة
  • القيادة تهنئ الرئيس الإيطالي بذكرى يوم الجمهورية لبلاده
  • ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج يزورون "المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية" بالمدينة المنورة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • نائب رئيس حزب الاتحاد: العلمين الجديدة تجسد رؤية الدولة لبناء مدن عالمية حديثة