من «معالى الزميل» إلى «معالى الوزير»
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
فى أول تصريح له عقب توليه مهام وزارة الدولة للإعلام قال الدكتور ضياء رشوان إنه يحب أن يُنادى بـ«معالى الزميل» وليس معالى الوزير، ثم أكد أن الإعلام فى مصر يمر بأزمة عظيمة وسنعمل على إصلاح هذا الأمر، بهذا التصريح استطاع ضياء رشوان بخبرته أن يقف على أرضية مشتركة مع من يعمل فى الحقل الإعلامى بجملته الأولى «معالى الزميل» ثم اعترافه بأن الإعلام يمر بأزمة.
الإجابة عن السؤال السابق تنطلق من الفجوة بين تحقيق ما يراه «معالى الزميل» وما يجب أن يفعله «معالى الوزير»، فموقف «الزميل» واضح بالتصدى إلى كل ما يعرقل حرية التعبير، ووضع آمال زملاء المهنة على جدول أولوياته، أما موقف «الوزير» فأكثر وضوحاً بجاهزيته دائماً للرد على جميع القضايا الجدلية نيابة عن الحكومة، مستخدماً خبرته السياسية قبل الإعلامية فى فعل ذلك وربما تغليف تلك الحالة الدفاعية الواجبة عليه كوزير بروح الزميل.
تزداد الفجوة وضوحاً واتساعاً بين موقف «الزميل» وموقف «الوزير» عندما تقرأ تصريحات سيادة الوزير واعترافه بمسئولية «الجميع» عن تردى المشهد الإعلامى، وتأكيداته بأن هذه الأزمة صناعتنا كُلنا ونحن ضحاياها جميعًا!، ليتبادر إلى الذهن فوراً علامات استفهام مصحوبة بعلامات تعجب: فمن هم «الجميع» الذى يقصد؟! ومن المتسبب الحقيقى فى هذا التردي؟! وكيف صنعنا كُلنا هذه الأزمة؟!
هذه اللغة المتشابكة بين ما يراه «معالى الزميل» وما يجب أن يفعله «معالى الوزير» لن تقدم حلولاً لأزمة الإعلام أو إصلاحه، ولن تعيد المفردات الرنانة الفخيمة المشهد الإعلامى إلى المكانة التى يستحقها، مهما توافرت له الإمكانات المادية والبشرية ما أن السياسات التى تسيطر عليه واحدة، وما دامت الأهداف المراد تحقيقها تبقى حبيسة تلك المصطلحات الرنانة دون أدوات حقيقية ومنهج واضح لتحقيق تلك الأهداف.
فمثلاً لا يختلف أحد على مصطلح «الإعلام الوطنى»؟، لكن الخلاف يظهر حول تفسير هذا المصطلح، ثم يزداد الخلاف عندما يتم حبس هذا «الإعلام الوطني» ووضعه فى قالب واحد وهو الإعلام المدافع عن الحكومة وتبنى سياساتها، فنصبح بهذا القالب أمام نتيجة لا فِرار منها: «من ليس معى فهو ضدي» على غير الحقيقة، فالإعلام الوطنى يضم الإعلام الرسمى والخاص والمعارض، الجميع يعمل من مُنطلق المصلحة العامة، الجميع يعمل من أجل هذا الوطن رغم اختلاف الآراء والوسائل والسياق والنهج وطرح القضايا، «الإعلام الوطني» هو إعلام لا يخاف ولا يرتعش متحصناً بمسئوليته ووعيه فى طرح رؤى مختلفة.
هذا «الإعلام الوطني» بأجنحته «الحكومى الرسمى والمعارض والخاص» يختلف تماماً عن الإعلام المعادى الذى يتبرأ منه الجميع، ولن يتم مواجهة هذا الإعلام المعادى وتفنيد أكاذيبه ونياته إلا بتوفير المعلومات وإعلان الحقائق كما هى، وهو ما أكد عليه «معالى الزميل الوزير» بأن جميع الوزراء والمسئولين ملتزمون بالتعاون الكامل فى طرح المعلومة الصحيحة فى وقتها، معتبرًا أن إعلان الحقائق هو السلاح الأهم فى مواجهة الأكاذيب والشائعات.. فهل سيحدث ذلك حقاً؟
أخيراً: تطوير الإعلام وإصلاحه لا يحتاجان إلى لجان يقوم رئيس الوزراء بتشكيلها، ثم تخرج علينا بتوصيات يتم عرضها على السيد رئيس الوزراء، ثم يتم إحالتها إلى وزارة الدولة للإعلام لاتخاذ ما يلزم من إجراءات، الإعلام يحتاج خطوات تنفيذية حقيقية دون مواربة أو التفاف لتحقيق ما تضمنته وثيقة تكليفات السيد الرئيس للحكومة والذى نص على: «إيلاء أهمية قصوى بالرأى العام وتبصرته بصفة مستمرة بالحقائق من خلال إعلام وطنى قادر على الوصول إلى كافة مكونات المجتمع المصرى، وتقديم خطاب مهنى مسئول يشكل وعياً جمعياً أمام ما نواجهه من تحديات وما ينشر من شائعات، ويعزز من ثقافة الحوار البناء وتنمية القدرة على التفكير السليم واحترام آراء الآخرين».
فى النهاية: الحرية المكفولة والمسئولة ثم توفير المناخ المناسب لممارسة تلك الحرية هى المعيار الأول لتحقيق ما سبق، وتبقى إزالة هموم زملاء المهنة التى يحيط بها «معالى الزميل» جيداً هى بوصلة إعادة المشهد الإعلامى إلى مكانته؛ وهى الرسالة المفتوحة دائماً إلى «معالى الوزير» قبل أن يغيب داخل صومعة مهامه الحكومية.
حفظ الله مصر من كل سوء.
[email protected]
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أشرف عزب معالى الوزیر
إقرأ أيضاً:
برعاية عميد كلية الآداب .. إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
في إطار حرص كلية الآداب على تطوير العملية التعليمية وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وبرعاية الأستاذ الدكتور أحمد راوي، عميد الكلية، أُطلقت الهوية البصرية والصوتية لوحدة التدريب بقسم الإعلام بجامعة العاصمة، عبر صفحات التواصل الاجتماعي فيسبوك وانستجرام.
وفي خطوة تعكس توجه قسم الإعلام نحو مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة، اعتمدت وحدة التدريب على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء هويتها البصرية والمؤسسية وإنتاج محتواها التعريفي والترويجي، في تجربة تجمع بين الإبداع الإعلامي والتكنولوجيا الحديثة، بما يتوافق مع متطلبات الإعلام الحديث وسوق العمل، ويوفر بيئة تدريبية متكاملة تسهم في صقل مهارات الطلاب وتنمية قدراتهم المهنية في مختلف مجالات العمل الإعلامي.
وقد تم تصميم شعار الوحدة (Logo) والهوية البصرية والهوية الصوتية (Audio Branding) باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء شخصية مميزة للوحدة وتعزيز حضورها الرقمي والإعلامي.
كما تم إنتاج البوسترات والمواد الدعائية والفيديوهات الترويجية وأعمال المونتاج باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما جرى ابتكار مجموعة من الشخصيات الكرتونية ثلاثية الأبعاد (3D Cartoon) للتعبير عن التخصصات الإعلامية المختلفة داخل القسم، حيث جسدت مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة والإعلان والمونتاج والكروما، بهدف تقديم رسالة الوحدة بصورة إبداعية تعكس تنوع التخصصات الإعلامية وتكاملها.
كما تم دمج هذه الشخصيات داخل الصور الحقيقية لوحدة التدريب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتظهر وكأنها تتواجد فعليًا داخل بيئة العمل والتدريب بالوحدة، في تجربة بصرية تجمع بين الواقع والإبداع الرقمي.
وقد شملت الحملة الترويجية للوحدة إنتاج سلسلة من الصور والفيديوهات القصيرة التي قدمت هذه الشخصيات داخل المكان الحقيقي للوحدة، وصولًا إلى الكشف النهائي عن الوحدة باعتبارها مساحة تجمع مختلف التخصصات الإعلامية في بيئة تدريبية واحدة.
وتُعد هذه المبادرة نموذجًا عمليًا لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التصميم والإنتاج الإعلامي وصناعة المحتوى الرقمي، وتجسيدًا لرؤية قسم الإعلام في إعداد جيل من الإعلاميين القادرين على التعامل مع أدوات المستقبل وتوظيفها في إنتاج محتوى احترافي يواكب متطلبات العصر والتحول الرقمي.
كما تهدف الوحدة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الخبراء والمتخصصين والمؤسسات الإعلامية بما يدعم جودة التدريب والتطبيق العملي، وتؤكد وحدة التدريب بقسم الإعلام التزامها بتوفير بيئة تعليمية وتدريبية حديثة تسهم في اكتشاف المواهب وتنمية المهارات وصقل الخبرات العملية للطلاب، بما يعزز جاهزيتهم للمنافسة في سوق العمل الإعلامي، ويواكب التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام والاتصال.
وفي سياق متصل، كان الأستاذ الدكتور أحمد راوي عميد كلية الآداب بجامعة العاصمة، قد أصدر قرارا بتكليف د. إنجي لطفي الأستاذ المساعد بقسم الإعلام بمهام مدير وحدة التدريب بالقسم.
رابط صفحة الفيسبوك لوحدة التدريب:
https://www.facebook.com/share/1FwhPvYsLE/
رابط صفحة الانستجرام لوحدة التدريب:
https://www.instagram.com/training_unit_2026?utm_source=qr&igsh=MWkzMmN0Z3o2OW53Yw==
رابط لينك الهوية الصوتية لوحدة التدريب:
https://www.facebook.com/share/r/18Y2y41V1g/
#نتعلم_نبدع_نؤثر
#قسم_الإعلام
#جامعة__العاصمة
#وحدة_التدريب_بإعلام_العاصمة