فضيحة سياسية.. اعتقال السفير البريطاني السابق لدى واشنطن بسبب ملفات أبستين
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
ألقت شرطة لندن القبض على السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام، وذلك في أعقاب الكشف عن علاقاته بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين.
كان ماندلسون، البالغ من العمر 72 عامًا، قد أُقيل من منصبه الرفيع في السلك الدبلوماسي البريطاني في سبتمبر الماضي، عندما اتضحت طبيعة صداقته العميقة مع إبستين.
وبدأت الشرطة البريطانية تحقيقًا جنائيًا مع ماندلسون في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن سربت حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر مراسلات بين السفير السابق وإبستين، بحسب ما أفادت به وكالة رويترز للأنباء.
وقالت شرطة العاصمة لندن في بيان لها، يتعلق بالتحقيق مع وزير سابق في الحكومة: "ألقت الشرطة القبض على رجل يبلغ من العمر 72 عامًا للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام".
ويعني هذا الاعتقال أن الشرطة تشتبه في ارتكاب جريمة، ولكنه لا يعني بالضرورة إدانة المتهم.
وكشفت رسائل بريد إلكتروني عن علاقة أوثق بين ماندلسون وإبستين مما كان يُعتقد.
وأظهرت رسائل بريد إلكتروني متبادلة بين ماندلسون وإبستين، نشرتها وزارة العدل الأمريكية في أواخر يناير، أن الرجلين كانا على علاقة أوثق مما كان معروفًا للعامة، وأن ماندلسون قد تبادل معلومات مع الممول عندما كان وزيرًا في حكومة رئيس الوزراء السابق جوردون براون عام ٢٠٠٩.
كان ماندلسون، الذي استقال هذا الشهر من حزب العمال بزعامة ستارمر، وتخلى عن منصبه في مجلس الشيوخ، قد صرّح سابقًا بأنه يأسف بشدة لعلاقته بإبستين إلا أنه لم يُدلِ بأي تعليق علني، ولم يرد على الرسائل التي تطلب تعليقه على هذه المعلومات الجديدة.
وقد فتشت الشرطة منازل ماندلسون في لندن وغرب إنجلترا في وقت سابق من هذا الشهر.
وجاء في بيان الشرطة: "أُلقي القبض عليه في أحد العناوين في كامدن يوم الاثنين ٢٣ فبراير، ونُقل إلى مركز شرطة في لندن لاستجوابه".
وأضاف البيان: "يأتي هذا في أعقاب أوامر تفتيش صدرت بحق عنوانين في منطقتي ويلتشير وكامدن".
التحقيق مع الأمير أندروفي الأسبوع الماضي، أُلقي القبض على أندرو ماونتباتن-ويندسور، الشقيق الأصغر للملك تشارلز، للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام، وذلك في قضية منفصلة تتعلق بإرساله وثائق حكومية سرية إلى إبستين. وقد نفى دائمًا ارتكابه أي مخالفة.
ويتزايد الضغط على ستارمر بشأن التدقيق الأمني قبل التعيين وتصل عقوبة الإدانة بسوء السلوك في منصب عام إلى السجن المؤبد، ويجب النظر في القضية أمام محكمة التاج، المختصة فقط بأخطر الجرائم.
علاقة ماندلسون بإبستينوتُعدّ علاقة ماندلسون بإبستين، الذي توفي في السجن عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار بالجنس، محور فضيحة سياسية بريطانية أجبرت اثنين من كبار المسؤولين الحكوميين على الاستقالة.
ويواجه ستارمر، الذي واجه دعوات للاستقالة بسبب تعيين ماندلسون، مزيدًا من التدقيق بعد أن أمر البرلمان بنشر وثائق تتعلق بالتدقيق الأمني الخاص به. وصرح وزير يوم الاثنين بأنه من المتوقع نشر الوثائق الأولى في أوائل مارس.
وشهدت مسيرة ماندلسون السياسية في بريطانيا تقلباتٍ واضطراباتٍ على مدى عقود.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فضيحة سياسية ملفات أبستين السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون جيفري إبستين السفیر البریطانی السابق
إقرأ أيضاً:
السفير حمدي صالح: 3 أسباب دفعت الحوثيين للتحرك.. وإيران تستخدم أوراقها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير حمدي صالح، الخبير في الشؤون الأمريكية، أن تحرك جماعة الحوثي في المرحلة الحالية لم يكن مدفوعًا بالموقف الإيراني وحده، مشيرًا إلى وجود ثلاثة أسباب رئيسية دفعت الجماعة إلى التصعيد، في مقدمتها معركة السيادة على مطار صنعاء، بعد رفض الشرعية اليمنية السماح لطائرة تابعة لشركة «ماهان» الإيرانية بالهبوط في المطار، معتبرًا أن الواقعة حملت دلالات رمزية بشأن تبعية المطار للسلطة الشرعية اليمنية.
وأوضح السفير حمدي صالح، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، مساء اليوم الخميس، أن الأزمة الاقتصادية الخانقة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى جانب حالة التذمر الشعبي من ممارسات الجماعة واندلاع صدامات مع عدد من القبائل، فضلًا عما شهدته محافظة الضالع خلال الفترة الأخيرة، شكلت عاملًا آخر وراء التحرك الحوثي في هذا التوقيت.
أشار السفير حمدي صالح إلى أن التحرك الإيراني يمثل سببًا ثالثًا في التصعيد، موضحًا أن طهران ربما أرادت استخدام ورقة باب المندب لتخفيف الضغط المفروض عليها في مضيق هرمز، لافتًا إلى أن حديث محمد جواد ظريف عن تراجع النفوذ الإيراني في هرمز يعكس رغبة في تجنب تحميل إيران مسؤولية إغلاق الممرات البحرية.
ورحب السفير حمدي صالح بالتحرك العُماني الأخير بشأن التنسيق مع السعودية لدعوة الأطراف اليمنية إلى الحوار والعودة إلى مبادرة خارطة الطريق، معتبرًا أن هذا التحرك قد يمثل محاولة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة.