لافروف يدعو لوقف الحرب في إيران وتجنب التصعيد بمضيق هرمز
تاريخ النشر: 15th, May 2026 GMT
دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، إلى وقف الحرب في إيران فوراً والتوصل إلى هدنة ورفع العوائق أمام حركة الملاحة في مضيق هرمز، وقال إن روسيا ستستكمل أهداف العملية العسكرية في أوكرانيا ما لم يكن هناك حل دبلوماسي.
وفي مؤتمر صحفي بنيودلهي في ختام اجتماعات مجموعة "بريكس"، قال لافروف إن المشاورات تناولت ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والعمل على تهدئة الأوضاع، مشيراً إلى أن أمن الملاحة في مضيق هرمز يمثل أولوية للدول التي تعتمد على إمدادات الطاقة من المنطقة، وفي مقدمتها الهند.
وأضاف أن من الضروري عدم وجود أي مشكلات أو عوائق في مضيق هرمز، وشدد على تجنب التصعيد في هذا الممر المائي الحيوي للاقتصاد العالمي، داعياً إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات في الشرق الأوسط، مع طرح مقترحات لإطلاق مسارات وساطة إقليمية بمشاركة دول المنطقة.
وأكد لافروف أن الحلول الممكنة يجب أن تمر عبر الحوار بين إيران ودول الجوار، مع إمكانية أن تلعب دول إقليمية مثل الهند وباكستان دوراً في تسهيل المفاوضات، داعياً إلى معالجة أسباب التوتر بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمات.
رفض "للمعايير المزدوجة"
وفي ملف أوكرانيا، قال وزير الخارجية الروسي إن الحل الدبلوماسي هو الخيار المفضل لدى روسيا.
بيد أنه قال إنه إذا لم ينجح الحل الدبلوماسي فسيتم تحقيق جميع أهداف "العملية العسكرية الروسية الخاصة" في أوكرانيا.
وذكر لافروف أن النقاشات داخل "بريكس" تناولت أيضاً ما وصفه بـ"اختلالات النظام العالمي"، منتقداً ما اعتبره "ازدواجية" في تطبيق مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي.
وأشار إلى أن الأزمة الأوكرانية تكشف، بحسب تعبيره، خللاً في إدارة النظام الدولي والمؤسسات متعددة الأطراف، داعياً إلى إصلاح منظومة الأمم المتحدة والالتزام الصارم بميثاقها.
إعلانواتهم لافروف دولاً غربية بالتعامل الانتقائي مع قضايا حقوق الإنسان، في إشارة إلى الوضع في أوكرانيا، مؤكداً أن بلاده ترى ضرورة العودة إلى "الجذور الحقيقية للأزمة" للوصول إلى تسوية سياسية طويلة الأمد.
والأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مقترحاً لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا لمدة 3 أيام بين 9 و11 مايو/أيار الجاري، يتضمن أيضاً تبادل ألف أسير من كل جانب، وهو ما وافق عليه الطرفان، إلا أن تنفيذ التبادل لم يتم خلال فترة الهدنة المؤقتة.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوماً على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي الأخيرة عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية في مقدمتها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وهو ما تعتبره أوكرانيا تدخلاً في شؤونها.
العلاقات مع الصين
وفي سياق آخر، شدد وزير الخارجية الروسي على أن بلاده لا تتدخل في العلاقات التجارية بين الدول الكبرى، في إشارة إلى التفاعلات بين الولايات المتحدة والصين، مؤكداً أن موسكو تحافظ على علاقاتها الإستراتيجية مع بكين بعيداً عن أي اصطفافات خارجية.
واعتبر لافروف أن محاولات بعض الدول الأوروبية إعادة فتح قنوات الحوار مع روسيا لا تبدو جدية بشكل كامل، متهماً الغرب بعدم الالتزام بالاتفاقات السابقة، بما في ذلك اتفاقيات مينسك.
وفي ملف الطاقة، أكد وزير الخارجية الروسي أن التعاون مع الهند في قطاع النفط والغاز يشهد نمواً ملحوظاً، بما في ذلك التوسع في استخدام العملات المحلية في التسويات التجارية، مشيراً إلى استعداد موسكو لتلبية احتياجات نيودلهي في مجال الطاقة دون قيود سياسية.
وأوضح أن صادرات النفط الروسي إلى الهند ارتفعت خلال الفترة الأخيرة، مع زيادة الطلب من الجانب الهندي، في إطار ما سماها "شراكة إستراتيجية متنامية" بين البلدين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وزیر الخارجیة الروسی
إقرأ أيضاً:
مهاجمة دول الخليج.. أمريكا تكشف عن خطأ فادح ارتكبه الإيرانيون خلال الحرب
أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن من الأخطاء الفادحة التي ارتكبها الإيرانيون مهاجمة جيرانهم في دول مجلس التعاون الخليجي .
وشدد الوزير الأمريكي في تصريحات له على أن ارتفاع أسعار الأسمدة جاء نتيجة مباشرة لإغلاق مضيق هرمز.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن إنجاز المهمة في إيران يعني بقاء هرمز مفتوحا وضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي.
وفي وقت سابق ؛ أعلن الحرس الثوري الإيراني، استهداف قاعدة جوية أمريكية رداً على ما وصفه بـ«هجوم أمريكي» وقع قرب مطار بندر عباس جنوبي إيران.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة تهدد أمن الملاحة والطاقة العالمية.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام إيرانية، أكد الحرس الثوري في بيان رسمي أن العملية جاءت «رداً مباشراً» على الضربة التي استهدفت موقعاً قرب مطار بندر عباس، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية نفذت الهجوم عند الساعة الرابعة وخمسين دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي.
ولم يكشف البيان بشكل واضح عن موقع القاعدة الأمريكية المستهدفة أو حجم الخسائر الناتجة عن العملية.
في المقابل، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أمريكي أن الجيش الأمريكي نفذ بالفعل غارات استهدفت موقعاً عسكرياً إيرانياً اعتبرته واشنطن «تهديداً للقوات الأمريكية ولحركة الملاحة التجارية» في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم. وأضاف المسؤول أن الدفاعات الأمريكية اعترضت وأسقطت عدداً من الطائرات المسيّرة الإيرانية التي اقتربت من مناطق انتشار القوات الأمريكية في الخليج.
ويعد ميناء ومطار بندر عباس من أبرز المواقع الاستراتيجية الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، حيث تتمركز فيهما وحدات بحرية وعسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، ما يجعل المنطقة نقطة حساسة في أي تصعيد عسكري محتمل بين طهران وواشنطن.
التطور الجديد جاء بالتزامن مع حالة استنفار أمني في عدد من دول الخليج، بعدما أعلنت هيئة الأركان الكويتية أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، مؤكدة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في البلاد ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي.
ويرى مراقبون أن التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران يعكس فشل الجهود الدبلوماسية الأخيرة في تهدئة الأزمة، خصوصاً مع استمرار الخلافات المتعلقة بالملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز. كما يخشى محللون من أن تؤدي أي مواجهة واسعة إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، في ظل اعتماد الأسواق الدولية بشكل كبير على إمدادات الخليج.
كمل أكدت طهران أن أي «عدوان جديد» سيواجه برد «أكثر حسماً وقوة»، في إشارة إلى احتمال استمرار التصعيد العسكري خلال الساعات المقبلة.