فاقد لمهارات الاتصال.. زلات ميرتس تربك ألمانيا
تاريخ النشر: 16th, May 2026 GMT
منذ مغادرة أنجيلا ميركل لمكتبها في مبنى المستشارية في برلين، افتقد منصب المستشار إلى جاذبيته المعتادة للجمهور الألماني. فبعد أزمة "الكاريزما المفقودة" مع المستشار السابق أولاف شولتس تعززت معضلة الاتصال المرتبك مع المستشار الحالي فريدريش ميرتس في أكثر من "زلة لسان" سياسية مكلفة.
وجاءت أحدث مشكلات المستشار الألماني بعد انتقاداته العلنية الحادة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن الأزمة المرتبطة بتعطل المفاوضات مع إيران، وحديثه عن "إذلال إيراني" للولايات المتحدة.
انتقادات أعقبتها قرارات مباشرة من الإدارة الأمريكية بسحب آلاف من الجنود الأمريكيين المنتشرين في ألمانيا، في ضربة لسياسات الدفاع والأمن لبرلين، بجانب إعلان واشنطن عن رفع الرسوم الجمركية على سيارات الاتحاد الأوروبي، وهو قطاع تتمتع فيه ألمانيا بمكانة قوية.
مع ذلك فإن هجمات ميرتس المركزة على الحليف الأمريكي لم تقف عند هذا الحد. فقد عاد مرة أخرى اليوم الجمعة إلى توجيه انتقادات مبطنة لما وصفها بتغيرات اجتماعية طارئة في الولايات المتحدة وانسداد الآفاق أمام الباحثين عن فرص العمل هناك.
وجاءت كلماته في معرض نصائح أدلى بها لجمهور من الشباب في مؤتمر كاثوليكي في فورتسبورغ، بعدم الذهاب إلى الولايات المتحدة للدراسة أو العمل.
وأقر المستشار الألماني في المؤتمر، بأن لديه مشاكل في أسلوب التواصل مع المواطنين وأن عليه التفكير بشكل متزايد في أسباب عدم نجاحه في إقناعهم بخيارات حكومته.
لكنه لم يشر إلى سجل سابق بتواتر الزلات السياسية بسبب افتقاده إلى مهارة الاتصال أساسا.
من "الباشوات الصغار" إلى "العمل القذر"زلات المستشار الألماني ليست أمرا طارئا في مشواره السياسي، ونستعرض هنا عددا منها:
جدل الشذوذ الجنسي: في عام 2001، أبدى ميرتس استياءه من مسألة الشذوذ الجنسي، وربط بينها وبين الاستغلال الجنسي للأطفال، وتعرض بسبب ذلك لانتقادات حادة من اليسار ومنظمات حقوقية وحتى داخل حزبه، ووصف تلك الانتقادات بأنها "خبيثة". "السياحة الاجتماعية": في عام 2023 استخدم ميرتس تعبيرات مثيرة للجدل عندما وصف بعض اللاجئين الأوكرانيين بأنهم يمارسون "سياحة اجتماعية" للاستفادة من المساعدات الألمانية، واعتذر لاحقا عن تلك التصريحات بعد عاصفة من الانتقادات.على الرغم من أخطاء الاتصال المتكررة، قال المستشار الألماني إنه يحاول تبديد مخاوف منتشرة على نطاق واسع بين المواطنين بشأن المستقبل. مع ذلك لا تعكس نتائج استطلاعات الرأي صدى إيجابيا لدى الألمان إزاء أداء ميرتس وحكومته ولا فهما واضحا لما يريد المستشار إيصاله إلى الناخبين.
ويرى يوشين كنابه، الأستاذ في علم البلاغة بجامعة "توبنغن" في مقابلة مع صحيفة "هاندلسبلات"، أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها ميرتس هي افتقاره إلى الاتساق، وظهوره في كثير من الأحيان كأنه سياسي معارض وليس مستشارا مسؤولا، مما يثير حالة من عدم اليقين وغياب الثقة داخل الائتلاف الحكومي.
وبحسب استطلاع "اتجاه ألمانيا" الذي بثته القناة الأولى في التلفزيون الألماني "إيه آر دي" الأسبوع الماضي، فإن نسبة المواطنين الراضين عن أداء حكومة ميرتس التي مضى عام على توليها مهامها، لم تزد على 13%. كما تراجعت معدلات الرضا عن ميرتس خلال عامه الأول في منصب المستشار إلى 16% فقط.
وقال ميرتس إنه يحاول أن يمنح البلاد والسكان قدرا من التفاؤل رغم التحديات الكبيرة، مؤكدا أن تجاوز هذه الأوضاع ممكن، لكنه أقر في الوقت نفسه بأنه بحاجة إلى تقديم مزيد من التوضيحات.
وتخوض الحكومة الألمانية حاليا نقاشات صعبة بشأن إصلاحات واسعة، تشمل نظام التقاعد والسياسة الضريبية وسوق العمل، وهو ما تسبب خلال الأسابيع الماضية في خلافات داخل الائتلاف الحاكم بين المسيحيين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين.
وكان ميرتس قد دعا، خلال مؤتمر اتحاد النقابات الألمانية في برلين يوم الثلاثاء الماضي، إلى إصلاحات اجتماعية عميقة، لكنه قوبل بصفارات استهجان وهتافات معارضة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المستشار الألمانی فی برلین فی عام
إقرأ أيضاً:
ألمانيا تبدي قلقها "البالغ" من تصعيد محتمل بالشرق الأوسط.. غوتيريش: الوضع خارج السيطرة!
أعرب وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم الخميس، عن قلق بلاده "البالغ" بعد استهداف المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران ناقلة نفط سعودية في البحر، محذرًا من "تصعيد محتمل" للنزاع في الشرق الأوسط.
وقال بيستوريوس خلال جولة في جنوب غرب ألمانيا: "من الواضح أن (الوضع) يتطور في الاتجاه الخاطئ"، مضيفًا: "حاليًا، ليس ثمة ما يدل على إمكان التوصل الى وقف لإطلاق النار".
ومن جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، خلال اجتماع لمجلس الأمن من أن الوضع في الشرق الأوسط بات "خارج السيطرة".
اقرأ أيضا/ ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
وقال غوتيريش: "الوضع خارج السيطرة. إنه على شفير حال لا يمكن تصورها. المنطقة غارقة في دوامة من المواجهات لا تنفك تتوسع"، مضيفًا أن "أزمة تغذي أزمة أخرى وتصعيدًا يؤدي إلى تصعيد آخر".
وفي ذات السياق، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في مقابلة أجريت اليوم الخميس إنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الموسعة ضد إيران، بما قد يشمل توجيه ضربات أكبر من تلك التي نفذت خلال عملية "ملحمة الغضب".
ونقل الموقع عن ترمب قوله: "لم يتألموا بالقدر الكافي بعد". وذكر الموقع، في الوقت ذاته، أن ترمب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بهذا الشأن حتى الآن.
المصدر : التلفزيون العربي اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل! روبيو: إيران ليست مستعدة لصفقة وستدفع ثمناً باهظاً الأكثر قراءة فرنسا تبحث إمكانية شراء تطبيق "بيغاسوس" التجسسي الإسرائيلي زعيم الحوثيين يهدد السعودية باستهداف منشآتها النفطية ردا على أي هجمات تقرير: علاقات إسرائيل والديمقراطيين ستتراجع أكثر بعد انتخابات الكونغرس مستشفى القدس يحقق إنجازًا جديدًا بتجاوز 1000 عملية قسطرة قلبية عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026