الجزيرة:
2026-06-02@19:39:25 GMT

ما فرص بناء تفاهم أمني بين الخليج وإيران؟

تاريخ النشر: 16th, May 2026 GMT

ما فرص بناء تفاهم أمني بين الخليج وإيران؟

تتزايد مؤشرات سعي دول الخليج لفتح مسار تفاهمات جديدة مع إيران، في ظل التحولات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة بعد التصعيد الأخير، وسط تقديرات بأن دول الخليج باتت أكثر تمسكا بخيار التهدئة الإقليمية وتجنب الانخراط في أي مواجهة مباشرة.

ويرى رئيس مركز المدار للدراسات السياسية صالح المطيري، أن الحديث عن إمكانية التوصل إلى تفاهم خليجي إيراني ما يزال مرتبطا بمآلات العلاقة بين طهران وواشنطن، وخاصة ما إذا كانت الهدنة الحالية ستقود إلى اتفاق إطاري أو وقف دائم لإطلاق النار.

وقال المطيري، في تصريحات للجزيرة، إن دول الخليج عرفت تاريخيا بـ"العقلانية" واحترامها لمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، مشيرا إلى أن هذه الدول تدرك أهمية الجغرافيا السياسية وضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، رغم التوترات والاعتداءات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن دول الخليج، رغم تباين رؤاها ومصالحها الخارجية أحيانا، قد تتجه نحو موقف جماعي أكثر وضوحا إذا ما ظهرت "إرادة حقيقية" من الجانب الإيراني، خصوصا فيما يتعلق بضمان حرية الملاحة في الخليج وعدم التدخل في شؤون دول الجوار.

الانجرار إلى الحرب

من جانبه، اعتبر خبير سياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري أن توقيت الحديث عن تفاهمات خليجية إيرانية يحمل دلالات سياسية مهمة، في ظل تصاعد الأزمة الإقليمية والضغوط التي تعرضت لها دول الخليج للانخراط في المواجهة إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأوضح الزويري أن دول الخليج اختارت النأي بنفسها عن الصراع، ورفضت الانجرار إلى الحرب، انطلاقا من قناعة بأن استقرار المنطقة يتطلب الحفاظ على قنوات الاتصال مع إيران باعتبارها "جارا مهما" وشريكا يفرضه الواقع الجغرافي والسياسي.

وأشار إلى أن أمن الملاحة في مضيق هرمز والمصالح الاقتصادية المشتركة يمثلان دافعا أساسيا لدول الخليج للبحث عن تفاهمات مع طهران، مؤكدا أن المنطقة بحاجة إلى بناء منظومة تعاون إقليمي تقلل الاعتماد على القوى الخارجية وتؤسس لصيغ جديدة من التنسيق الأمني والسياسي.

إعلان

ويرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة تعكس توجها خليجيا متناميا نحو احتواء التوتر مع إيران عبر الحوار والتفاهمات الإقليمية، خاصة في ظل المخاوف من انعكاسات أي تصعيد عسكري على أمن الطاقة وحركة الملاحة والاقتصادات الخليجية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات دول الخلیج

إقرأ أيضاً:

حاملة الطائرات لينكولن تواصل دعم الحصار على إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت القيادة المركزية الأمريكية استمرار حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في دعم الحصار المفروض على إيران، وفق ما نقلته فضائية "القاهرة الإخبارية" في خبر عاجل. 

وركزت القيادة على أهمية هذا الإجراء لضمان تطبيق العقوبات البحرية الدولية المفروضة على طهران، والتي تهدف إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي ومنع إيصال أي إمدادات غير مشروعة قد تفيد أنشطة تعتبرها الولايات المتحدة تهديدًا للأمن الدولي.

وأعلنت القوات الأمريكية أنها كثّفت جهودها في مراقبة الحركة البحرية في المنطقة المحيطة بإيران. وأوضحت القيادة أن الفرق البحرية العاملة على متن "أبراهام لينكولن" تشارك في دوريات مستمرة لرصد أي أنشطة مريبة قد تخالف القوانين الدولية المفروضة. 

وأكدت أهمية العمل عن كثب مع الحلفاء الإقليميين لتنسيق الجهود وتعزيز الأمن البحري.

وغيرت القيادة المركزية مسار أكثر من 122 سفينة تجارية خلال الأشهر الأخيرة. 

وشددت التقارير على أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى ضمان امتثال الشحن الدولي للقيود المفروضة على إيران. 

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات لا تهدف فقط إلى فرض الحصار، بل إلى حماية السفن التجارية والبنية التحتية البحرية من أي تهديدات محتملة.

وأوضحت القيادة الأمريكية أن العمليات العسكرية لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" لا تقتصر على تنفيذ الحصار فقط، بل تتضمن أيضًا تقديم دعم لوجيستي واستخباراتي للقوات المتحالفة في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن هذه المهام تنفذ بدقة عالية وباستخدام أحدث التقنيات العسكرية المخصصة لتعقب ورصد أي تحركات غير قانونية.

وأفادت القيادة بأن وحدات الطيران الموجودة على متن الحاملة تقوم بطلعات جوية يومية لمراقبة الطرق البحرية الحيوية في المنطقة. 

ونوهت بأن هذه العمليات تهدف إلى منع أي محاولة لخرق الحظر البحري أو تسهيل التهريب عبر مناطق النفوذ الإيراني. 

وأكدت على أهمية هذه الدوريات الجوية لضمان أمن وسلامة خطوط الملاحة العالمية.

وشددت القيادات المعنية على أن استمرار هذه العمليات يأتي في إطار الردع لأي استفزازات محتملة من إيران أو وكلائها في المنطقة. 

وأكدت أن الهدف الرئيسي ليس المواجهة، بل الحفاظ على استقرار أمن الملاحة البحرية وفرض الالتزام بالقوانين الدولية التي تعزز النظام العالمي.

وذكرت المصادر الإعلامية أن واشنطن تسعى للعمل مع حلفائها لتعزيز التنسيق العسكري في مياه الخليج ومنطقة مضيق هرمز. 

وأشارت إلى أن التواجد المكثف لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" يعكس عزم الولايات المتحدة على الحفاظ على وجود قوي ومستدام في المنطقة لضمان حرية الملاحة ومنع زعزعة استقرار الأوضاع.

وبينت التقارير الإعلامية أن الجهود الأمريكية لم تكن بعيدة عن انتقاد بعض الأطراف الدولية التي ترى في هذه التحركات تصعيدًا غير مبرر قد يؤدي إلى زيادة التوترات في المنطقة. 

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها تعمل وفق القانون الدولي وتأكيدًا لالتزامها بحماية الاستقرار الإقليمي والدولي.

ونقلت وسائل الإعلام عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إيران قد تواجه مزيدًا من العزلة الدولية إذا لم تستجب للمطالب الخاصة بإنهاء تدخلاتها الإقليمية وأنشطتها المرتبطة بالبرنامج النووي. 

وحث المسؤولون طهران على مراجعة سياساتها الراهنة والعمل نحو تعزيز الأمن والسلام بدلًا من استفزاز المجتمع الدولي.

وأكدت القيادة المركزية ختامًا أن التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة يعكس التزام واشنطن بدعم حلفائها ومواجهة أي تهديدات محتملة. 

ونوهت بأن عمليات حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ستستمر وفق الخطط الموضوعة لضمان تحقيق أهداف الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، مع التركيز على منع أي تصعيد للاستفزازات أو الانتهاكات الدولية.

مقالات مشابهة

  • نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار
  • حاملة الطائرات لينكولن تواصل دعم الحصار على إيران
  • وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • قرقاش: اليمن ودول الخليج ولبنان والعراق تدفع ثمن الطموح الإيراني
  • وزير خارجية الكويت ونظيره الباكستاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية
  •   من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة
  • إيران تفرض إذنا مسبقا لعبور مضيق هرمز وتتوعد المخالفين