ما فرص بناء تفاهم أمني بين الخليج وإيران؟
تاريخ النشر: 16th, May 2026 GMT
تتزايد مؤشرات سعي دول الخليج لفتح مسار تفاهمات جديدة مع إيران، في ظل التحولات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة بعد التصعيد الأخير، وسط تقديرات بأن دول الخليج باتت أكثر تمسكا بخيار التهدئة الإقليمية وتجنب الانخراط في أي مواجهة مباشرة.
ويرى رئيس مركز المدار للدراسات السياسية صالح المطيري، أن الحديث عن إمكانية التوصل إلى تفاهم خليجي إيراني ما يزال مرتبطا بمآلات العلاقة بين طهران وواشنطن، وخاصة ما إذا كانت الهدنة الحالية ستقود إلى اتفاق إطاري أو وقف دائم لإطلاق النار.
وقال المطيري، في تصريحات للجزيرة، إن دول الخليج عرفت تاريخيا بـ"العقلانية" واحترامها لمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، مشيرا إلى أن هذه الدول تدرك أهمية الجغرافيا السياسية وضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، رغم التوترات والاعتداءات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن دول الخليج، رغم تباين رؤاها ومصالحها الخارجية أحيانا، قد تتجه نحو موقف جماعي أكثر وضوحا إذا ما ظهرت "إرادة حقيقية" من الجانب الإيراني، خصوصا فيما يتعلق بضمان حرية الملاحة في الخليج وعدم التدخل في شؤون دول الجوار.
الانجرار إلى الحربمن جانبه، اعتبر خبير سياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري أن توقيت الحديث عن تفاهمات خليجية إيرانية يحمل دلالات سياسية مهمة، في ظل تصاعد الأزمة الإقليمية والضغوط التي تعرضت لها دول الخليج للانخراط في المواجهة إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح الزويري أن دول الخليج اختارت النأي بنفسها عن الصراع، ورفضت الانجرار إلى الحرب، انطلاقا من قناعة بأن استقرار المنطقة يتطلب الحفاظ على قنوات الاتصال مع إيران باعتبارها "جارا مهما" وشريكا يفرضه الواقع الجغرافي والسياسي.
وأشار إلى أن أمن الملاحة في مضيق هرمز والمصالح الاقتصادية المشتركة يمثلان دافعا أساسيا لدول الخليج للبحث عن تفاهمات مع طهران، مؤكدا أن المنطقة بحاجة إلى بناء منظومة تعاون إقليمي تقلل الاعتماد على القوى الخارجية وتؤسس لصيغ جديدة من التنسيق الأمني والسياسي.
إعلانويرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة تعكس توجها خليجيا متناميا نحو احتواء التوتر مع إيران عبر الحوار والتفاهمات الإقليمية، خاصة في ظل المخاوف من انعكاسات أي تصعيد عسكري على أمن الطاقة وحركة الملاحة والاقتصادات الخليجية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات دول الخلیج
إقرأ أيضاً:
مصطفى بكري: تحرك الكونجرس يكشف تصاعد الرفض الأمريكي للتصعيد العسكري مع إيران
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن الكونجرس الأمريكي أقر تشريعا جديدا يطالب الرئيس الأمريكي بوقف أي عمل عسكري ضد إيران دون الحصول على موافقة مسبقة من الكونجرس، معتبرا أن الخطوة تعكس حجم الانتقادات المتزايدة داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية تجاه إدارة الرئيس الجمهوري.
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، أن التصويت على القرار جاء بواقع 214 صوتا مؤيدا مقابل 208 أصوات رافضة، مشيرا إلى انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى صفوف الديمقراطيين في دعم التشريع.
وأشار إلى أن مشروع القانون ينص على وقف استخدام القوات المسلحة الأمريكية في أي عمليات قتالية ضد إيران ما لم يمنح الكونجرس تفويضا رسميا بذلك، لافتا إلى أن تأثير القرار قد يكون رمزيا بدرجة كبيرة في ظل صلاحيات الرئيس المتعلقة بالسياسة الخارجية والعمليات العسكرية.
وحذر بكري من خطورة استمرار التصعيد العسكري، مؤكدا أن تداعيات الحرب لن تقتصر على أطراف الصراع فقط، بل تمتد آثارها إلى المنطقة والعالم بأسره.
وانتقد الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت داخل إيران، كما أشار إلى الهجمات التي طالت دولا في منطقة الخليج، موضحا أن التوترات الإقليمية تشكل تهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة.
ودعا بكري إيران إلى وقف استهداف المنشآت المدنية والامتناع عن توجيه ضربات إلى دول المنطقة، مؤكدا ضرورة إنهاء التصعيد والعودة إلى مسار يضمن حماية الشعوب واستقرار المنطقة.
اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)