ذهب بلا عرق.. قصص لاعبين منحتهم دكة البدلاء كؤوسا عجز عن نيلها أساطير كرة القدم
تاريخ النشر: 17th, May 2026 GMT
في كرة القدم، لا تُقاس الأمجاد دائمًا بعدد الأهداف أو الدقائق أو حجم التضحيات، فهذه اللعبة التي صنعت الأساطير بالعرق والدموع، منحت أحيانًا ألقابًا ومجدًا مجانيًا للاعبين لم يشاركوا إلا نادرًا، بينما اكتفى آخرون بالمشاهدة من دكة البدلاء وهم يجمعون الكؤوس واحدة تلو الأخرى.
وتعد قصة الظهير البرازيلي دوغلاس بيريرا دوس سانتوس من أبرز الأمثلة على "أبطال الحظ" في كرة القدم الحديثة، فقد تعاقد معه برشلونة عام 2014، وعاش فترة ذهبية تحت قيادة المدرب لويس إنريكي، الذي قاد الفريق إلى الخماسية التاريخية عام 2015.
ورغم أن دوغلاس لم يكن سوى احتياطي خلف داني ألفيش ومارتين مونتويا، فإنه غادر برشلونة عام 2019 وفي رصيده 7 ألقاب كاملة، منها دوري أبطال أوروبا، والدوري الإسباني مرتين، وكأس الملك مرتين، والسوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية، رغم أنه لعب 113 دقيقة فقط موزعة على 3 مباريات لا غير.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بالفيديو.. هدف سيمينيو الرائع في مرمى تشيلسيlist 2 of 2كلمات من القلب.. صلاح يوجه رسالته الأخيرة لجماهير ليفربولend of listدكة البدلاء تصنع المجد
لم يكن دوغلاس الحالة الوحيدة، فالإسباني ماريانو دياز عاش بدوره تجربة استثنائية مع ريال مدريد، إذ حصد لقبين في دوري أبطال أوروبا، و3 ألقاب في كأس العالم للأندية، ولقبين في السوبر الأوروبي، و3 ألقاب في الدوري الإسباني، رغم أن مشاركاته كانت محدودة جدًا.
ففي أحد مواسم التتويج الأوروبي لعب 397 دقيقة فقط في 11 مباراة، بينما اكتفى في موسم آخر بـ57 دقيقة لا غير، لكنه كان دائمًا حاضرًا في صور التتويج.
أما الحارس الإنجليزي سكوت كارسون فقد تحول إلى أسطورة حقيقية لدكة البدلاء داخل مانشستر سيتي.
فمنذ عام 2019، توج مع السيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد، ودوري أبطال أوروبا، والسوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية، رغم أنه خاض مباراتين فقط خلال ست سنوات كاملة، ليصبح من أكثر اللاعبين تتويجًا في إنجلترا بأقل عدد ممكن من المشاركات.
إعلانكما يبرز اسم البلجيكي توماس فيرمالين، الذي فاز بـ11 لقبًا مع برشلونة رغم أن الإصابات طاردته طوال فترته مع النادي. ففي موسمه الأول حصد الثلاثية التاريخية رغم أنه لعب 62 دقيقة فقط في مباراة واحدة، قبل أن يضيف ألقابًا أخرى بمساهمات محدودة للغاية.
ويظهر أيضًا الإسباني خيسوس فاييخو، مدافع ريال مدريد الذي توج بعشرة ألقاب كاملة مع الفريق الملكي بمعدل 3 مباريات فقط لكل لقب، في واحدة من أغرب الإحصائيات في كرة القدم الحديثة.
وتضم قائمة "أبطال دكة البدلاء" أيضًا، أسماء مثل براين لاودروب مع الميلان، والألماني دييغو كونتينتو مع بايرن ميونخ، والحارس الإسباني جوردي ماسيب مع برشلونة.
إضافة إلى الروسي دينيس تشيريشيف وخوسيه مانويل بينتو ومارك شوارزر ويرزي دوديك، وهي أسماء تؤكد أن بعض اللاعبين نجحوا في كتابة التاريخ من على مقاعد الاحتياط أكثر مما فعلوه داخل أرضية الميدان.
نجوم حفروا الصخر بلا أي لقبلكن المفارقة لا تتوقف عند اللاعبين الذين فازوا بالألقاب رغم قلة مشاركاتهم، بل تمتد أيضًا إلى نجوم كبار أنهوا مسيرتهم من دون أي لقب على الإطلاق، رغم موهبتهم الكبيرة ومكانتهم التاريخية.
ومن أبرز هؤلاء التركي يلديراي باستورك، الذي قاد ليفركوزن إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2002، وبلغ نصف نهائي كأس العالم مع تركيا في العام نفسه، لكنه اعتزل من دون أي بطولة.
كما دفع الإسباني خولين غيريرو ثمن وفائه لـأتلتيك بلباو، إذ فضّل البقاء مع ناديه رغم العروض الكبيرة، لينهي مسيرته بلا ألقاب.
أما الفرنسي ديميتري باييت، فرغم موهبته الكبيرة وتألقه مع المنتخب الفرنسي في يورو 2016، فإنه بقي عاجزًا عن تحقيق أي بطولة طوال مسيرته، شأنه شأن الإنجليزي جيرمين ديفو، الذي لعب أكثر من 20 عامًا في الملاعب الإنجليزية من دون أي لقب.
كما تُعد مسيرة الإيطالي أنطونيو دي ناتالي من أكثر القصص قسوة، فرغم أنه كان هداف الدوري الإيطالي مرتين وأحد أفضل المهاجمين في جيله، فإنه لم ينجح في التتويج بأي بطولة، تمامًا مثل أسطورة ساوثهامبتون ماثيو لو تيسييه، الذي فضّل الوفاء لناديه على ملاحقة الألقاب.
كما تقف أسماء صنعت المجد الفردي والجماعي محليًا، لكنها بقيت محرومة من أعظم البطولات، أو خسرت النهائيات بطريقة درامية جعلتها تُعرف بسوء الحظ أكثر من الإنجازات.
ويأتي السويدي زلاتان إبراهيموفيتش على رأس هذه القائمة، بعدما جاب أكبر أندية أوروبا بحثًا عن لقب دوري أبطال أوروبا.
فقد لعب مع اليوفي والإنتر وبرشلونة والميلان وسان جيرمان، لكنه لم ينجح أبدًا في رفع الكأس ذات الأذنين، بل إن المفارقات لاحقته؛ فحين غادر إنتر ميلان فاز الفريق مباشرة بدوري الأبطال، وحين غادر برشلونة فاز النادي الكتالوني بالبطولة في الموسم التالي.
أما الإيطالي جانلويجي بوفون فبقي رمزًا للحارس العظيم الذي رفضت البطولة الأوروبية أن تبتسم له. فقد بلغ النهائي 3 مرات مع اليوفي، وخسرها جميعًا، أمام الميلان عام 2003، ثم أمام برشلونة عام 2015، وأمام ريال مدريد عام 2017، رغم أنه كان في كل مرة من أفضل لاعبي فريقه.
إعلانأما الألماني مايكل بالاك فتحول إلى أيقونة لسوء الحظ في كرة القدم. ففي موسم 2001-2002 خسر مع بايرن ليفركوزن الدوري الألماني والكأس المحلية ونهائي دوري أبطال أوروبا، ثم خسر نهائي كأس العالم مع المنتخب الألماني في العام نفسه.
ولم تتوقف المأساة عند ذلك، إذ خسر لاحقًا نهائي دوري الأبطال 2008 مع تشلسي، ثم نهائي يورو 2008 أمام إسبانيا.
ويبرز أيضًا الظاهرة البرازيلي رونالدو نازاريو، أحد أعظم المهاجمين في التاريخ، وصاحب الكرة الذهبية وكأس العالم، لكنه لم ينجح أبدًا في الفوز بدوري الأبطال رغم تألقه الكبير مع ريال مدريد والإنتر.
كما بقيت البطولة الأوروبية حلمًا مستحيلًا بالنسبة لأسماء أسطورية أخرى مثل فابيو كانافارو ولوثار ماتيوس وباتريك فييرا وإريك كانتونا ودينيس بيركامب ومايكل أوين، رغم أن بعضهم بلغ النهائيات أو اقترب منها أكثر من مرة.
وتضم قائمة "النجوم غير المتوجين" أيضًا أسماء خالدة مثل فرانشيسكو توتي وغابرييل باتيستوتا وليليان تورام وجانلوكا زامبروتا ولوران بلان وروبيرتو باجيو، وهي أسماء صنعت إرثًا خالدًا رغم غياب الكأس الأوروبية عن خزائنها.
تناقضات دوري الأبطالوتُظهر بطولة دوري أبطال أوروبا واحدة من أكبر مفارقات كرة القدم، حيث لا يرتبط التتويج دائمًا بحجم المساهمة أو القيمة الفنية، بل أحيانًا يكون من نصيب لاعبين كانت مشاركتهم محدودة للغاية، بينما يُحرم نجوم قدموا مسيرات أسطورية من اللقب.
أبرز هذه التناقضات يتجلى بين ماريانو دياز وزلاتان إبراهيموفيتش؛ فالأول حصد ألقاب دوري الأبطال مع ريال مدريد رغم دقائق لعب محدودة جدًا، بينما ظل زلاتان يبحث طوال مسيرته في أكبر الأندية الأوروبية دون أن يحقق اللقب.
ويأتي التناقض الثاني بين خيسوس فاييخو ومايكل بالاك، حيث توج الأول بألقاب أوروبية عديدة مع ريال مدريد رغم قلة مشاركاته، بينما خسر بالاك عدة نهائيات قارية وعالمية في واحدة من أكثر المسيرات إحباطًا في التاريخ الحديث.
كما يظهر تناقض واضح بين سكوت كارسون وجانلويغي بوفون؛ فالأول فاز بدوري الأبطال مع مانشستر سيتي رغم مشاركته المحدودة جدًا، بينما بوفون، أحد أعظم حراس المرمى في التاريخ، خسر النهائي ثلاث مرات وبقي اللقب بعيدًا عنه.
ويبرز مثال آخر بين دوغلاس بيريرا دوس سانتوس ورونالدو نازاريو، حيث عاش الأول مجدًا أوروبيًا مع برشلونة من دون دور مؤثر يُذكر، بينما بقي "الظاهرة" رونالدو، رغم عظمته، عاجزًا عن التتويج بدوري الأبطال.
أما التناقض الخامس فيبرز بين توماس فيرمالين ودينيس بيركامب، إذ فاز الأول بالألقاب الأوروبية مع برشلونة رغم الإصابات وقلة المشاركة، بينما خسر بيركامب نهائي 2006 في نهاية مسيرته بعد رحلة طويلة من الإبداع مع أرسنال.
وفي النهاية، تبقى كرة القدم لعبة المفارقات الكبرى؛ فقد تمنح المجد لمن لم يتعب كثيرًا، وتحرم منه من قدّم كل شيء. وبين لاعب صنع التاريخ من على دكة البدلاء، وآخر خسر النهائيات رغم عظمته، يبقى دوري أبطال أوروبا البطولة التي لا تعترف دائمًا بالمنطق، بل تكتب قصصها الخاصة بطريقة لا تشبه أي بطولة أخرى.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات دوری أبطال أوروبا بدوری الأبطال مع ریال مدرید دوری الأبطال خلال مشارکته فی کرة القدم دکة البدلاء مع برشلونة نهائی دوری أی بطولة رغم أنه من دون دائم ا رغم أن
إقرأ أيضاً:
ظهير انترميلان على رادار ريال مدريد في الميركاتو الصيفي
يواصل نادي ريال مدريد الإسباني تحركاته في سوق الانتقالات الصيفية بهدف تعزيز صفوفه قبل انطلاق الموسم الجديد، حيث وضع التعاقد مع ظهير أيمن جديد على رأس أولوياته خلال الفترة المقبلة.
ووفقاً للتقارير، تدرس إدارة النادي الملكي عدة خيارات بارزة لشغل هذا المركز، في ظل سعيها لإضافة لاعب قادر على تقديم الإضافة الهجومية والدفاعية المطلوبة ضمن مشروع الفريق المستقبلي.
ويأتي الهولندي دينزل دومفريس، لاعب إنتر ميلان، ضمن أبرز الأسماء المطروحة على طاولة ريال مدريد، بعدما لفت الأنظار بمستوياته المميزة خلال المواسم الأخيرة، سواء على الصعيد المحلي أو القاري. ويُعرف دومفريس بقدراته البدنية الكبيرة ومساهماته الهجومية الفعالة من الجبهة اليمنى، ما يجعله خياراً مناسباً لأسلوب لعب الفريق الإسباني.
كما أكد خبير سوق الإنتقالات فابريزيو رومانى أن ريال مدريد يراقب وضع الإسباني بيدرو بورو، ظهير توتنهام هوتسبير، والذي يحظى بتقدير كبير داخل أروقة النادي بفضل إمكاناته الفنية وقدرته على صناعة الفرص والانطلاقات الهجومية المستمرة. ويُعد اللاعب من بين الأسماء التي تحظى باهتمام متزايد في ظل بحث الإدارة عن بدائل متعددة قبل اتخاذ القرار النهائي.
وفي الوقت ذاته، لم تقتصر متابعة كشافي ريال مدريد على الأسماء المعروفة فقط، إذ تشير المعلومات إلى أن النادي قام مؤخراً بمراقبة الإسباني إيفان فريسنيدا، لاعب سبورتينج لشبونة الشاب، والذي يُنظر إليه كأحد أبرز المواهب الصاعدة في مركز الظهير الأيمن داخل القارة الأوروبية.
ولم يحسم ريال مدريد قراره النهائي حتى الآن، إلا أن المؤشرات تؤكد أن النادي يعمل بجدية لإتمام صفقة جديدة في هذا المركز خلال الصيف الحالي، مع استمرار دراسة جميع الخيارات المتاحة لاختيار اللاعب الأنسب لاحتياجات الفريق الفنية على المدى القريب.