عاجل. إيران تهدد العمود الفقري للإنترنت.. ماذا لو قُطعت الكابلات البحرية تحت هرمز؟
تاريخ النشر: 17th, May 2026 GMT
كان المتحدث العسكري الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، قد صرّح عبر منصة "إكس" الأسبوع الماضي قائلاً: "سنفرض رسوماً على كابلات الإنترنت".
تحذّر تقارير من أن إيران، بعد فرضها حصارًا على مضيق هرمز، تتجه الآن نحو محاولة السيطرة على الكابلات البحرية، أحد أهم الشرايين الخفية للاقتصاد العالمي، متأثرةً بتجربة قناة السويس.
وتشير المعلومات إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى (غوغل، مايكروسوفت، ميتا، أمازون) قد تُجبر على دفع رسوم مقابل استخدام الكابلات التي تمر في المضيق الحيوي، بالإضافة إلى فرض طهران رسوم ترخيص على شركات الكابلات، مع منح حقوق الإصلاح والصيانة لشركات إيرانية حصرًا.
ما أهمية الكابلات البحرية؟تنقل هذه الأسلاك كميات هائلة من بيانات الإنترنت والمعاملات المالية بين أوروبا وآسيا والخليج وصولًا إلى شرق إفريقيا. وفي حال تعطيلها - كما ناقش نواب في البرلمان الأوروبي - سينعكس ذلك بخسائر تُقدّر بتريليونات الدولارات، وسيُعطل الاتصال بالإنترنت حول العالم. كما قد تتضرر الأنظمة المصرفية، والاتصالات العسكرية، والبنية التحتية السحابية للذكاء الاصطناعي، والعمل عن بُعد، وخدمات البث، والألعاب الإلكترونية.
ففي عام 2024، انقطعت ثلاثة كابلات بحرية بعد أن تسببت سفينة استهدفها مسلحون حوثيون في سحب مراسيها عبر قاع البحر، ما أدى إلى تعطيل نحو 25% من حركة الإنترنت في المنطقة.
وبسبب المخاوف الأمنية، تجنب مشغلو الكابلات المياه الإيرانية، وركزوا معظمها على الجانب العُماني من الممر المائي، وفق باحثين في مركز الحبتور للأبحاث. إلا أن اثنين من أهم الكابلات، وهما "فالكون" و"جسر الخليج الدولي (GBI)"، يمران عبر المياه الإيرانية، بحسب خبراء في قطاع الاتصالات.
نموذج قناة السويسويرى مراقبون أن عدة مؤشرات تدل على أن إيران تمتلك أدوات ضغط تتجاوز القوة العسكرية، وتريد للمضيق - المؤثر على إمدادات الطاقة حول العالم - أن يصبح ورقة نفوذ اقتصادية واستراتيجية طويلة الأمد، في خطوة تبدو جزءًا من استراتيجية حرب غير تقليدية. وتستشهد طهران بقناة السويس كمثال، حيث تجني مصر عائدات كبيرة من رسوم عبور الكابلات والسفن.
لكن خبراء قانون دولي يؤكدون أن قناة السويس قناة صناعية، بينما مضيق هرمز ممر طبيعي يخضع لقواعد مختلفة. وترى أستاذة القانون الدولي إيريني بابانيكولوبولو أن الدول ملزمة بالعقود السابقة للكابلات القائمة، لكن يمكنها فرض شروط على الكابلات المستقبلية داخل مياهها الإقليمية.
Related بعد الهواتف الذكية هواوي تقتحم مجال الكابلات البحريةطهران تغلق مضيق هرمز أمام المعدات العسكرية.. وموسكو لواشنطن وتل أبيب: لا تكرروا نفس الأخطاءبعد حوادث التخريب في مياه البلطيق.. بروكسل تكشف خطتها لتأمين الكابلات البحريةورغم توقيع إيران على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، فإنها لم تصادق عليها، لكن كثيرًا من بنودها يُعتبر ملزمًا عرفيًا. وتنص المادة 79 على حقوق الدول الساحلية في تنظيم مرور الكابلات في مياهها.
وكان المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري قد صرّح عبر منصة "إكس" الأسبوع الماضي قائلاً: "سنفرض رسوماً على كابلات الإنترنت".
كيف يمكن لإيران تنفيذ تهديدها؟مع ذلك، فمن غير الواضح كيف يمكن لإيران إجبار عمالقة التكنولوجيا على الامتثال، إذ تُمنع هذه الشركات من إجراء مدفوعات لطهران بسبب العقوبات الأميركية، ما يجعل البعض ينظر إلى هذه التصريحات باعتبارها استعراض قوة أكثر من كونها سياسة قابلة للتطبيق.
وفي هذا السياق، تقول دينا إسفندياري، رئيسة قسم الشرق الأوسط في "بلومبيرغ إيكونوميكس"، إن هذه التهديدات تعكس استراتيجية تهدف إلى إظهار السيطرة على مضيق هرمز وضمان بقاء النظام، مضيفة أن الهدف هو "إرهاق الاقتصاد العالمي بتكاليف مرتفعة لردع أي هجوم جديد على إيران".
ويكشف خبراء أن الحرس الثوري الإيراني يمتلك قدرات بحرية تشمل غواصين قتاليين وطائرات مسيّرة تحت الماء قد تُستخدم لاستهداف البنية التحتية للكابلات، ما قد يؤدي إلى "كارثة رقمية متسلسلة" تمتد عبر عدة قارات.
وتخلص خبيرة بلومبيرغ إسفندياري إلى أن إيران تدرك نظريًا نفوذها على المضيق، لكنها لا تزال غير متأكدة من مدى فعالية هذا النفوذ إذا تم تطبيقه عمليًا.
ومع ذلك، تشير بيانات شركة TeleGeography إلى أن الكابلات العابرة لمضيق هرمز تمثل أقل من 1% من السعة العالمية للإنترنت حتى عام 2025، وبالتالي فإن التأثير سيبقى محدودًا.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيطاليا قطاع غزة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيطاليا قطاع غزة إيران غرينلاند النزاع الإيراني الإسرائيلي الولايات المتحدة الأمريكية مضيق هرمز أخبار إنترنت الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيطاليا قطاع غزة غزة سباحة إسبانيا جمال خاشقجی سياحة دونالد ترامب الکابلات البحریة قناة السویس مضیق هرمز
إقرأ أيضاً:
ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن بلاده تبلي بلاء حسنا في التعامل مع إيران ولن تسمح لها مطلقا بامتلاك سلاح نووي.
وأضاف ترامب خلال كلمة ألقاها في واشنطن، أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية رغم سلسلة الضربات الأمريكية المتواصلة.
وأشار إلى أن "الإيرانيين يرغبون في القيام بشيء ما دبلوماسيا لكنني أقول إنهم ليسوا مستعدين بعد" وفق قوله.
وأكد أن إيران اليوم أضعف مما كانت عليه قبل أربعة أشهر، مبينا أنه "إذا لم تتحرك الولايات المتحدة ضد إيران فلن يتحرك ضدها أحد".
وفي وقت سابق كشف ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.
وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".
وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.