بمجرد أن بدأت حكومة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مهامها رسميا، شهدت العاصمة بغداد مظاهرات رفعت العديد من المطالب أبرزها تحسين الأوضاع الاقتصادية وتوفير فرص العمل للشباب العاطل.

ونظمت مظاهرات شبابية في بغداد تطالب بتوفير فرص العمل، ورفعت فيها شعارات عديدة مثل "لا للتهميش.. نعم للإنصاف"، و"حقوقنا لا تركن على الرفوف"، و"تنفيذ التعيينات مسؤولية لا خيار".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2من لجوء إلى نزوح.. فلسطينيون بمخيم شاتيلا في بيروت يسترجعون مرارة النكبةlist 2 of 2المعارضة الصومالية ترفض تمديد ولاية الرئيس وتهدد بالتصعيدend of list

وتجمع شباب عراقيون ينتظرون أوامر تعيينهم في مناصب شُغل منذ العام الماضي، بسبب عدم إقرار الموازنة العامة للبلاد، وقال أحد المتظاهرين لمراسل الجزيرة سامر الكبيسي إنهم لا يعرفون مصيرهم حتى الآن.

كما تظاهر فلاحون للمطالبة بمستحقاتهم المالية المتأخرة منذ عام، واشتكى متظاهر من مشاكل يواجهونها مثل تأجيل القروض أو الإعفاء منها.

وتأتي هذه المظاهرات وسط تحديات عديدة تواجهها حكومة الزيدي، فالبنى التحتية في بغداد والمحافظات العراقية الأخرى لم تسلم من تأثير الأزمة الاقتصادية، إذ تباطأت نسب الإنجاز في مشاريع، وتوقفت أخرى، لضعف التمويل أو حتى غيابه في بعض الأحيان.

وأقر المتحدث باسم وزارة الإعمار والإسكان نبيل الصفار -في حديث للجزيرة- بتأخر المشاريع بعض الشيء، معربا عن أمله في توفر المخصصات المالية حتى لا تتوقف هذه المشاريع.

ووفق مراسل الجزيرة، فإن تأخر الموازنات المالية ليس جديدا على المشهد الاقتصادي العراقي، لكن ظروف المرحلة الحالية، وغياب تصدير النفط، أثرا بشكل مباشر على السياسة المالية وفرضا واقعا اقتصاديا جديدا على العراق.

وكان البرلمان العراقي قد أقر في يونيو/حزيران 2023 ما عُرف بـ"الموازنة الثلاثية" للأعوام 2023 و2024 و2025، بإجمالي نفقات بلغ 198.9 تريليون دينار (نحو 151 مليار دولار)، على أن تُرسل الحكومة جداول الإنفاق سنويا وفق المتغيرات المالية والاقتصادية.

الزيدي يتعهد للعراقيين

وفي كلمة له أمس السبت عقب تسلم مهامه رسميا، تعهد الزيدي بتحسين الأوضاع الاقتصادية في بلاده، وقال إن حكومته ستعطي الأولوية لإطلاق برنامج اقتصادي وإصلاحي ومالي شامل، وإنه سيعمل على حماية المال العام ومحاربة الفساد بكل أشكاله، ووعد العراقيين بتوفير فرص العمل لهم بعيدا عن المحسوبية والتمييز.

إعلان

كما تعهد بتشجيع الاستثمار، ودعم القطاع الخاص ليكون شريكا أساسيا في بناء الاقتصاد العراقي، وقال أيضا إن ملف الخدمات والبنى التحتية "لن يبقى رهين الوعود المؤجلة بل سيكون ميدانا للعمل الحقيقي".

وأوضح عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي ريبوار كريم في تصريح سابق للجزيرة نت، أن رئيس الوزراء الزيدي أبلغ القوى السياسية خلال اجتماعاته الأخيرة بامتلاكه رؤية واضحة بشأن قانون الموازنة للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن إقرار الموازنة سيكون من أولويات الحكومة فور تشكيلها.

وكانت وكالة رويترز أوردت نقلا عن مصدر مقرب من صندوق النقد الدولي ومسؤول في الحكومة العراقية أن مسؤولين عراقيين تواصلوا مع الصندوق للحصول على مساعدة مالية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات التقارير الإخبارية

إقرأ أيضاً:

مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة

ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس، اجتماعا للحكومة خصص لدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح رخص شغل الأملاك العمومية المينائية. ومنح امتيازات على أجهزة عمومية أو رخص باستعمال تجهيزات خاصة مع الإلتزام بتأدية الخدمة العامة.

وفي مستهل جلستها، تناولت الحكومة بالدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح رخص شغل الأملاك العمومية المينائية. ومنح امتيازات على أجهزة عمومية أو رخص باستعمال تجهيزات خاصة مع الإلتزام بتأدية الخدمة العامة. حيث يهدف مشروع هذا النص إلى تطبيق تعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تبني استراتيجية جديدة لتطوير الموانئ وتسييرها. تتجسد في الميدان من خلال تعبئة مجمل المتدخلين في المنطقة المينائية من أجل تحقيق الأهداف المحددة مسبقا، ومن بينها التسيير الأمثل للفضاء المينائي. واحترام آجال تفريغ السفن والحد من أوقات انتظارها راسية.

كما تدارست الحكومة مشروعي مرسومين تنفيذيين يتضمنان الموافقة على تجديد رخصتي إقامة واستغلال شبكة اتصالات إلكترونية مفتوحة للجمهور. خلوية من نوع “GSM”، وتوفير الخدمات المرتبطة بها، الممنوحتين لشركتي آ. تي. أم. موبيليس، وأوبتيموم تيليكوم الجزائر.

ويتعلق الأمر بإجراء تجديد رخصة إقامة واستغلال شبكة اتصالات إلكترونية مفتوحة للجمهور. خلوية من نوع “GSM”، طبقا لأحكام القانون رقم 18-04 الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالبريد والإتصالات الإلكترونية.

بعد ذلك، استعرضت الحكومة مدى تقدم مشروع إنشاء شبكة وطنية للإعتماد والمطابقة. والمصادقة التي تعتمد خصوصا على مخابر التجارب وتحاليل المطابقة ومنصتها الرقمية (GEOLAB).

يشكل هذا المشروع رافدا أساسيا لتنفيذ السياسات العمومية لحماية وترقية الإقتصاد والإنتاج الوطنيين. من خلال تعزيز آليات التقييس والمطابقة والمصادقة وتقييم المطابقة، ويندرج في إطار الجهود الرامية إلى تدعيم المنظومة الوطنية لتقييم مطابقة المنتوجات. عبر تحسين التنسيق بين المخابر وتحسين استغلال القدرات التحليلية الوطنية بشكل أمثل.

من جهة أخرى، درست الحكومة مشروع إنشاء نظام وطني لتقصي حقيقة المعلومات، بهدف حماية نزاهة المعلومات وتعزيز ثقة الجمهور في النظام البيئي للإعلام الرقمي. وتندرج هذه المقاربة في إطار مكافحة ظاهرة التضليل الإعلامي الممارسة عبر منصات شبكات التواصل الاجتماعي.

أخيرا، وفي إطار المتابعة المستمرة لكبريات المشاريع المهيكلة، اطلعت الحكومة على مدى تقدم العديد من المشاريع في قطاعات العدل والصحة والري والأشغال العمومية والثقافة.

مقالات مشابهة

  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • كابينة الزيدي تحت المقصلة: هل تباع الوزارات في سوق التوافقات مجدداً؟
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق
  • ماجدة الرومي تفتتح حفلات مهرجان جرش على المسرح الجنوبي
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا