اقتصاد اليابان ينمو بقوة رغم ضغوط أزمة الطاقة العالمية
تاريخ النشر: 19th, May 2026 GMT
سجل اقتصاد اليابان نمواً أسرع من المتوقع خلال الربع الأول من العام الجاري، مدعوماً بقوة الصادرات والاستهلاك المحلي، في وقت تترقب فيه الأسواق مدى قدرة رابع أكبر اقتصاد في العالم على مواجهة تداعيات أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات رسمية صدرت الثلاثاء أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليابان ارتفع بنسبة 2.
كما أظهرت البيانات تسجيل الاقتصاد الياباني نمواً للربع الثاني على التوالي، بدعم من قوة الصادرات، في حين نما كل من الاستهلاك الخاص والإنفاق الرأسمالي بنسبة 0.3% مقارنة بالربع السابق، مما يعكس استمرار دعم الأرباح القوية للشركات والزيادات التدريجية في الأجور للتعافي الاقتصادي.
لكن المحللين حذروا من أن هذا الزخم قد يواجه اختباراً صعباً مع اتساع تداعيات أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي تسببت في اضطراب واسع بإمدادات الطاقة العالمية.
وكتب محللون في أوكسفورد إكونوميكس في مذكرة بحثية "نتوقع أن يشعر الاقتصاد بضغوط ارتفاع تكاليف الطاقة في المستقبل. وستحد أسعار الطاقة المرتفعة وزيادة عدم اليقين من الاستهلاك والاستثمار في المدى القريب".
وتعد هذه البيانات من أبرز المؤشرات التي يراقبها بنك اليابان لتقييم قدرة الاقتصاد على تحمل تداعيات أزمة الطاقة، وسط توقعات متزايدة بإمكانية رفع أسعار الفائدة قريباً، ربما خلال الشهر المقبل.
وفي سياق متصل، قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن الحكومة "على استعداد للتدخل في أي وقت" لمواجهة التقلبات المفرطة في سوق الصرف الأجنبي، في ظل استمرار الضغوط على الين بسبب المضاربات وتقلب أسعار النفط.
إعلانوأضافت في تصريحات على هامش اجتماع وزراء مالية مجموعة الـ7 في باريس "أخبرتهم بأن تقلبات أسعار النفط الخام لا تزال تؤثر على أسعار صرف العملات الأجنبية وعوائد السندات الحكومية، وأنه لا يزال من الضروري الحفاظ على اليقظة في المستقبل".
ويعتقد أن طوكيو أنفقت نحو 10 تريليونات ين (نحو 63 مليار دولار) منذ بدء تدخلاتها الأخيرة لدعم العملة اليابانية في 30 أبريل/نيسان الماضي، وهو أول تدخل من نوعه منذ قرابة عامين.
ورغم البيانات الاقتصادية الإيجابية، أنهى مؤشر نيكي تعاملات الثلاثاء على انخفاض بنسبة 0.44% إلى 60550.59 نقطة بعدما تخلى عن مكاسب مبكرة، متأثراً بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية عقب خسائر نظيراتها الأمريكية.
وقال المحلل في دايوا سكيوريتيز يوجو تسبوي إن "السوق تحاول تحديد المدة التي سيستمر فيها انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية"، مضيفاً أن المستثمرين "يرغبون أيضاً في رؤية نتائج أرباح شركة إنفيديا".
في المقابل، ارتفعت أسهم البنوك اليابانية مع تزايد الرهانات على رفع أسعار الفائدة، إذ ارتفع سهم مجموعة ميتسوبيشي "يو إف جيه" المالية 3.77% وسهم مجموعة ميزوهو المالية 5.53%.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية
أكد النائب محمد جابر، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تمثل خطوة مهمة لتعزيز قدرة الدولة المصرية على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، وضمان استقرار الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وقال جابر، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن امتلاك احتياطي آمن من السلع والطاقة يعد أحد أهم عناصر قوة الدولة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات تؤثر على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والمواد الغذائية، مؤكدًا أن التحرك الاستباقي للحكومة يعكس رؤية واضحة للحفاظ على الأمن الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة متكاملة للأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات التخزين والإنتاج وتطوير البنية التحتية، وهو ما أسهم في تعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات العالمية بأقل تأثير ممكن على المواطنين.
وأشار النائب محمد جابر إلى أن تأمين المخزون الاستراتيجي لا يقتصر على مواجهة الطوارئ فقط، بل يمثل ركيزة أساسية لدعم خطط التنمية واستمرار النشاط الاقتصادي، موضحًا أن توافر السلع والطاقة بشكل مستقر يساهم في جذب الاستثمارات والحفاظ على معدلات الإنتاج.
وأوضح أن المتابعة المستمرة لموقف السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تؤكد حرص القيادة السياسية على اتخاذ إجراءات استباقية تحمي المواطن وتدعم استقرار الدولة، مشددًا على أن الأمن الاقتصادي أصبح جزءًا لا يتجزأ من مفهوم الأمن القومي.
واختتم جابر تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تسير وفق استراتيجية واضحة لبناء دولة قادرة على مواجهة التحديات، وتحقيق الاستقرار والتنمية رغم الظروف الإقليمية والدولية المعقدة.