أوضحت الوثيقة أن أبرز نقاط التعثر ترتبط بالخلافات القائمة حول مستقبل سلاح حماس، وطبيعة الجهة التي ستتولى إدارة القطاع، إلى جانب غياب الضمانات الكافية لتأمين الدعم المالي والإنساني اللازم لتنفيذ خريطة الطريق.

تتعثر خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة وسط اتساع الهوة بين التعهدات السياسية والواقع الميداني، بعدما أقرّ "مجلس السلام" بوجود عراقيل كبيرة تحول دون تنفيذ بنود الخطة المطروحة للقطاع، وفق ما أكدته وثيقة رُفعت إلى مجلس الأمن الدولي.

اعلان اعلان

وبحسب معطيات كشفتها مصادر مطلعة، فإن الوثيقة تضمنت عرضًا مفصلًا للعقبات التي تواجه تنفيذ الخطة، وفي مقدمتها ملف سلاح حركة حماس، وآليات تمكين ''المجلس الوطني''، إضافة إلى أزمات التمويل والمساعدات الإنسانية التي ما تزال تعيق التقدم في مسار إعادة الإعمار والاستقرار.

وأوضحت الوثيقة أن أبرز نقاط التعثر ترتبط بالخلافات القائمة حول مستقبل سلاح حماس، وطبيعة الجهة التي ستتولى إدارة القطاع، إلى جانب غياب الضمانات الكافية لتأمين الدعم المالي والإنساني اللازم لتنفيذ خريطة الطريق.

وفي السياق ذاته، أشار "مجلس السلام" إلى أن حجم الاحتياجات الإنسانية داخل قطاع غزة لا يزال هائلًا رغم استمرار تدفق المساعدات، مؤكدًا أن الفارق ما يزال واسعًا بين التعهدات المالية التي أُعلنت سابقًا وبين حجم الأموال التي صُرفت فعليًا على الأرض.

كما لفت التقرير المرفوع إلى مجلس الأمن إلى استمرار خروقات وقف إطلاق النار بشكل يومي داخل القطاع، موضحًا أن بعض هذه الانتهاكات وُصفت بأنها "جسيمة".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي إطلاق "مجلس السلام"، خلال مراسم توقيع ميثاقه في مدينة دافوس السويسرية، حيث وُجهت دعوات إلى عدد كبير من قادة العالم للانضمام إلى المجلس.

غير أن المجلس واجه لاحقًا انتقادات متزايدة، خاصة مع اتهام رئيسه، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، بالانحياز إلى الرؤية الإسرائيلية والسعي لفرض ترتيبات سياسية وأمنية جديدة في قطاع غزة تحت غطاء الإغاثة وإعادة الإعمار.

وفي وقت سابق، تحدثت الفصائل الفلسطينية عن ضغوط سياسية يمارسها ملادينوف على الفصائل تحت عنوان "خارطة طريق جديدة لغزة"، بهدف احتواء الانفجار المحتمل للأوضاع في القطاع.

Related واشنطن تدرس مطالبة إسرائيل بتحويل أموال فلسطينية محتجزة لتمويل خطة ترامب في غزةالبحرية الإسرائيلية تعتقل 100 ناشط وتستولي على أسطول الصمود المتجه لغزةبـ 500 ناشط ومساعدات إنسانية.. "أسطول الصمود العالمي" يواصل إبحاره نحو غزةالأمم المتحدة تطالب إسرائيل بمنع وقوع "أفعال إبادة" وتندد بمؤشرات على "تطهير عرقي" في غزةنتنياهو يعلن السيطرة على 60% من قطاع غزة متجاوزًا حدود اتفاق ترامب لوقف إطلاق النارتقرير إسرائيلي: حماس تسعى لاستغلال موسم الحج لنقل الأموال إلى قطاع غزة

كما كشفت التحركات السياسية الجارية خلف الكواليس عن تباين واضح بين التصورات الأمريكية المتعلقة بإنهاء الحرب وإعادة إعمار غزة، وبين الواقع الميداني الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو.

وبرز هذا التناقض خلال أول مؤتمر صحفي عقده نيكولاي ملادينوف بعد توليه مهامه ممثلًا أعلى لـ"مجلس السلام"، حيث عرض ملامح الخطة المطروحة على حركة حماس، والتي تضمنت ربط إعادة إعمار غزة بشكل مباشر بملف نزع سلاح الحركة.

ورغم الوعود الأمريكية بتوفير تمويل ضخم لإعادة إعمار القطاع، يشمل مساهمات مباشرة تصل إلى 10 مليارات دولار على مدى عشر سنوات، إلى جانب تعهدات دولية إضافية، فإن الخطة اصطدمت بعقبتين رئيسيتين منذ انطلاقها، تتمثلان في رفض حماس تسليم سلاحها وفق الشروط الإسرائيلية، وإصرار الجانب الإسرائيلي على استخدام المساعدات وملف الإعمار كورقة ضغط سياسية وأمنية.

جدير بالذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد أقر بتوسيع سيطرة الجيش داخل قطاع غزة إلى نحو 60% من مساحة القطاع، متجاوزًا ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الذي حددها بـ53%. وأشارت تقارير ميدانية إلى استمرار تحريك ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" غربًا وصولًا إلى "الخط البرتقالي"، ما قلّص المساحات المتاحة للفلسطينيين.

كما أكدت منظمات دولية وخبراء أن التوسع الإسرائيلي شمل مناطق جديدة تُلزم الجهات الإنسانية بالتنسيق مع الجيش لتجنب الاستهداف.

ويأتي ذلك بعد حرب مدمرة اندلعت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بعد أن شنت حركة حماس هجومها على جنوب إسرائيل، وأسفرت، بحسب الإحصاءات الفلسطينية، عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 172 ألفًا آخرين، فضلًا عن دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بوساطة أمريكية، إلا أن إسرائيل واصلت خروقاتها، ما أدى إلى مقتل 877 فلسطينيًا وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.

ويواجه نحو 1.6 مليون شخص في قطاع غزة، أي ما يعادل 77% من السكان، مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفق أحدث تقديرات برنامج الأغذية العالمي وتصنيفات الأمن الغذائي (IPC) الصادرة بين أبريل ومايو 2026.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران النزاع الإيراني الإسرائيلي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران النزاع الإيراني الإسرائيلي إيران غرينلاند غزة دونالد ترامب إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران النزاع الإيراني الإسرائيلي حروب الشرق الأوسط فلاديمير بوتين أوكرانيا الصين ألمانيا وقف إطلاق النار مجلس السلام قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية

نفت حركة حماس ، اليوم الثلاثاء، الأنباء المتداولة في أروقة مجلس الأمن الدولي حول رفض الحركة تسليم إدارة قطاع غزة ، واصفةً تلك التصريحات بأنها أكاذيب وعملية تضليل ممنهجة تهدف بشكل مباشر إلى التحريض ضد الحركة، ومنح الاحتلال الإسرائيلي ذرائع سياسية وعسكرية لتصعيد عدوانه المستمر ضد أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع.

وأكّد المتحدث الرسمي باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح صحفي له، على موقف الحركة القاطع والحاسم بالجهوزية الكاملة لتسليم كافة مجالات الحكم والإدارة في قطاع غزة، بما في ذلك الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية التي تم التوافق الفصائلي على تشكيلها في وقت سابق، مشيراً بأسف إلى أن هذه اللجنة لا تزال متواجدة في العاصمة المصرية القاهرة دون تمكينها من ممارسة مهامها على الأرض.

وفي سياق تفكيك أسباب الأزمة وعرقلة جهود الإدارة التوافقية، حمّل قاسم المبعوث الأممي ميلادينوف المسؤولية المباشرة عن تعطيل مسارات المرحلة الثانية، بعد ربطه دخول اللجنة باشتراطات ومسارات بديلة لا علاقة لها باتفاق وقف إطلاق النار المبرم أصلاً.

وأضاف المتحدث باسم الحركة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تساهم بشكل أساسي في هذا التعطيل من خلال منع دخول أعضاء اللجنة ومقدراتها عملياً عبر إغلاق المعابر، يرافق ذلك عجز واضح من مجلس الأمن الدولي عن إلزام الاحتلال بإدخال اللجنة أو توفير المقدرات والبيئة اللوجستية اللازمة لعملها، مجدداً التأكيد في ختام تصريحه على أن حماس أبدت مرونة كاملة لتسليم زمام الأمور، وأن الاحتلال هو المعطل الفعلي الوحيد لترتيب الأوضاع الداخلية.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم الصحة بغزة: شهيد و9 إصابات خلال 24 ساعة بالفيديو: شهيد و4 إصابات في قصف إسرائيلي استهدف مركبة بدير البلح الأكثر قراءة الجيش الإسرائيلي يستدعي جنود الاحتياط لتوسيع عملياته في لبنان الجيش الإسرائيلي هاجم الليلة أكثر من 100 هدف في البقاع وجنوب لبنان نحو 9400 أسير فلسطيني يستقبلون عيد الأضحى في ظروف قاسية رئيس الوزراء يحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بقصف صهيوني لخيمة نازحين في خان يونس
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • إصابتان إحداهما حرجة بقصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين غرب خان يونس
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • في طرابلس.. أطلق النار عليه
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • الشرطة بغزة تُوقف مطلق نار خارج إطار القانون
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة