لا يبدو التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قريبا، وذلك بسبب ما يعتبره محللون إصرارا من إدارة دونالد ترمب على إخضاع إيران بدلا من السعي لصيغة مصالح كل الأطراف.

فقد أعلن ترمب أنه أرجأ عملية عسكرية كانت مقررة ضد إيران اليوم الثلاثاء، وقال إنه اتخذ هذا القرار بعد اتصالات تلقاها من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد.

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3القطري معتز برشم يتوج بذهبية الوثب العالي في بطولة آسيا للقفزlist 2 of 3ما تحالف "كواد"؟ وكيف تحول من إغاثة تسونامي إلى واجهة للتصدي لنفوذ الصين؟list 3 of 3بلومبيرغ: الحرب تحيي مشروع "قوة سيبيريا 2" للغاز بين روسيا والصينend of list

لكنه قال في الوقت نفسه إن النافذة الممنوحة لطهران من أجل التوصل لاتفاق ليست كبيرة وإنها ربما تكون يومين أو ثلاثة، سواء حظي الأمر بشعبية أم لا، لأنه "لن يسمح برؤية العالم ينسف أمام عينيه".

وحسب مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور، فقد كشف ترمب من خلال هذه التصريحات عن كواليس بعض الاتصالات والنقاشات الجارية بشأن إيران، والتي قال إنها قد تواجه ضربة عسكرية كبيرة.

ترمب قال إنه أرجأ الهجوم على إيران وتحدث عن فرصة للاتفاق (الفرنسية)تهديد جاد

صحيح أن ترمب أشار إلى أنه "ليس متأكدا من هذا السيناريو"، لكنه يبدو جادا في توجيه عملية ضد القيادة الإيرانية الحالية حتى يفقدها ما تعتقد أنها تملكه من أوراق في المفاوضات، كما قال منصور.

في الوقت نفسه، لم يستبعد مراسل الجزيرة في واشنطن أن تكون هذه التصريحات جزءا من عملية الضغط التي استخدمها الرئيس الأمريكي سابقا والتي تقوم على توجيه تهديدات ثم التراجع عنها، كما حدث عندما لوح بمحو الحضارة الإيرانية من الوجود.

وبرأي منصور، فإن حديث ترمب عن عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، يظهر الرئيس الأمريكي أن المفاوضات مع إيران أصبحت تتمحور حول مستقبل التخصيب ومصير مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب.

بيد أن هذه التهديدات الجديدة لا تعني أن ترمب سيعود إلى الحرب، بل إنها تعكس تفضيله الحل السياسي والاستماع للحلفاء في المنطقة، كما يقول المساعد السابق بوزارة الخارجية الأمريكية تيم ليندركينغ، الذي يستبعد التوصل لاتفاق قريب مع إيران.

إعلان

فإيران "تعرف مصالحها جيدا، ولا تهتم بشعبها، ولا تزال مستقرة سياسيا لأن الإيرانيين لم يضغطوا على النظام بما يكفي"، حسب ما قاله ليندركينغ في نافذة قدمتها الجزيرة من واشنطن.

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (وسط) ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى جانبه في مطار إسلام أباد (أرشيف- الأناضول)إيران تريد اتفاقا لا إذعانا

وحتى الشروط الصعبة التي طرحتها طهران في المفاوضات "لا تعني أنها تتحرك من موقع المنتصر بقدر ما هي جزء من العقلية التفاوضية التي تجيدها إيران"، برأي ليندركينغ.

بالتالي، على واشنطن مواصلة العمل الدبلوماسي مع التلويح المستمر بالحرب "لأن إيران محنكة، ولم تتراجع حتى الآن، بينما أمريكا في وضع صعب يؤثر على القاعدة الانتخابية للجمهوريين"، حسب المتحدث.

ولا يختلف المساعد السابق لوزير الدفاع الأمريكي ديفيد دورروش، عن الرأي السابق، بقوله إن ترمب "وضع نفسه في الزاوية لأنه لا يستعين بالخبراء الذين يمكنهم تقديم ما هو أفضل لأمريكا".

فإيران "لن تقدم تنازلات في مسألة اليورانيوم، وبالتالي لا يمكن القول إننا قريبون من التوصل لاتفاق"، برأي دوروش، الذي شدد على ضرورة تغيير الطريقة الحالية للتفاوض بحيث يصبح الحديث عن اتفاق يخدم مصالح الطرفين بدلا من التمسك بإذعان طهران لما تريده الولايات المتحدة.

اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب يمثل محورا رئيسيا في المفاوضات (الجزيرة)

فما يجري حاليا "ليس تنازلا خلال المفاوضات"، كما يقول المتحدث، وإنما هو "إعادة صياغات للمواقف الحربية بصيغ أفضل، لأن كل طرف يعتقد أنه قادر على فرض رغبته".

صحيح أن إيران تريد العودة للاتفاق النووي وستقدم تنازلات في نهاية المطاف، لكنها بحاجة لتسوية تقوم على المصالح المتبادلة "وهذا أمر لا تفهمه الإدارة الأمريكية الحالية"، كما يقول دوروش، مضيفا "هذه الإدارة مترددة، وترفض الاعتماد على الخبراء الحكوميين خشية أن يعترضوا على ما يريده الرئيس".

لذلك، يرى المتحدث أن الولايات المتحدة "جعلت نفسها في موضع ليس قويا مع إيران، لأنها تعاملت مع كل ما قامت به أمريكا في السابق على أنه خدمة لطهران فقط"، مؤكدا أن ترمب "سيحشر في الزاوية ما لم يقدم مقاربة مقبولة كما فعل باراك أوباما".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات التوصل لاتفاق

إقرأ أيضاً:

الزاوية تضخ ملايين اللترات.. البريقة تعلن أضخم خطة «إمداد وقود» بمناطق الغرب

أفادت شركة البريقة لتسويق النفط بأن مستودع الزاوية النفطي يواصل تنفيذ عمليات التزويد والسحب لصالح شركات التوزيع، في إطار تعزيز استقرار إمدادات الوقود في المنطقة الغربية، إلى جانب دعم احتياجات المنطقة الجنوبية والشركة العامة للكهرباء، وفق خطة تشغيلية منتظمة.

وأوضحت الشركة أن خطة التزويد اليومية من مستودع الزاوية تستهدف ضخ كميات إجمالية تصل إلى 3.350 مليون لتر من الوقود الموجهة إلى محطات الوقود ضمن نطاق التغطية المعتمد.

وتشمل هذه الكميات 2.700 مليون لتر من وقود البنزين، و650 ألف لتر من وقود الديزل، بما يغطي نطاقًا جغرافيًا واسعًا يمتد من منطقة الطويبية شرقًا إلى رأس اجدير غربًا، إضافة إلى مناطق غرب الجبل وباطن الجبل، بدءًا من بير الغنم وصولًا إلى الزنتان ونالوت ويفرن والقلعة وجادو وغدامس.

وفي سياق دعم المنطقة الجنوبية، بينت الشركة أن التحويلات المقررة من المستودع تتضمن نحو 600 ألف لتر من الوقود، موزعة على 400 ألف لتر من وقود البنزين 95، و200 ألف لتر من وقود الديزل، وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.

كما تواصل عمليات دعم الشركة العامة للكهرباء بكميات منفذة تتجاوز 115 ألف متر مكعب، شملت 33,443 م³ لمحطة كهرباء الزاوية المزدوجة، و79,750 م³ لمحطة كهرباء غرب طرابلس، و2,803 م³ لمحطة كهرباء جنوب طرابلس.

وأكدت شركة البريقة لتسويق النفط أن هذه الإمدادات تأتي في إطار ضمان انتظام التزويد، وتعزيز المخزون التشغيلي، ودعم استقرار الخدمات الأساسية، سواء عبر تزويد محطات الوقود أو دعم الجنوب أو تعزيز قطاع الكهرباء.

وأشادت الشركة بجهود شركة الزاوية لتكرير النفط وما تقدمه من تعاون وتسهيلات في عمليات الشحن وتوفير النواقل ومنح الأولوية على الأرصفة، بما يسهم في انتظام الحركة التشغيلية واستمرار تدفق الإمدادات.

كما وجهت الشكر إلى جميع العاملين في المستودعات والمواقع التشغيلية، وإدارات العمليات والتشغيل في مختلف المناطق، نظير جهودهم في تنفيذ عمليات الضخ والاستلام والتوزيع من المستودعات والموانئ البحرية والمصافي، بما يعزز انسيابية العمل واستقرار الإمدادات وخدمة المواطنين.

وتستمر الإمدادات من الزاوية إلى مناطق الغرب والجبل والجنوب ضمن عمل تشغيلي متواصل يهدف إلى ضمان استقرار التوزيع.

مقالات مشابهة

  • روبيو يعلن عن تقدم في المفاوضات مع إيران بشأن البرنامج النووي
  • سازان..الجزيرة الخفية لـ إيفانكا ترامب
  • ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
  • إيران توقف تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب الخروقات في لبنان
  • الزاوية تضخ ملايين اللترات.. البريقة تعلن أضخم خطة «إمداد وقود» بمناطق الغرب
  • ترامب يرجح توقيع اتفاق مع إيران خلال أسبوع والمفاوضات تعود إلى مسارها
  • باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران
  • «نتنياهو»: نظام إيران يتصدع ولن يعود كما كان
  • ترامب : إيران تريد إبرام اتفاق .. والأمور ستسير على ما يرام في النهاية