واشنطن تتهرب من المسؤولية عن غارة أوقعت 155 قتيلا بمدرسة إيرانية
تاريخ النشر: 20th, May 2026 GMT
تهرّب قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر -خلال جلسة مساءلة، أمس الثلاثاء، أمام لجنة رقابية في الكونغرس- من الإقرار بمسؤولية الهجوم على مدرسة ميناب الابتدائية في جنوب إيران الذي أوقع 155 قتيلا معظمهم من الأطفال خلال أول أيام الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وزعم كوبر أن المدرسة تقع داخل قاعدة نشطة لصواريخ كروز تابعة للحرس الثوري الإيراني، مشيرا إلى أن ذلك "يجعل التحقيق أكثر تشعبا".
وجاءت تصريحات كوبر في معرض رده على سؤال وجّهه العضو الديمقراطي البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب آدم سميث.
وقال سميث "في الماضي، عندما كانت تقع لدينا مثل هذه الأخطاء، كان يجري الإقرار بها سريعا، حتى لو كانت الضرورة تقتضي إجراء تحقيق إضافي".
وقُتل في الضربة التي أصابت مدرسة ميناب الابتدائية في جنوب إيران 73 صبيا و47 فتاة و26 مدرّسا و7 من الأهالي وسائق حافلة مدرسية وشخص بالغ، وفق الإعلام الرسمي الإيراني.
معلومات قديمة
وكانت رويترز قد أوردت أن تحقيقا داخليا أوليا أجراه الجيش الأمريكي أشار إلى أن قواته هي على الأرجح المسؤولة عن الغارة على مدرسة الفتيات في ميناب، ورفعت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) مستوى التحقيق بعد ذلك لكنها لم تقر بأي نتائج أولية.
ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة قولها إن المسؤولين الأمريكيين المكلفين بوضع قوائم الأهداف استخدموا فيما يبدو معلومات مخابراتية قديمة.
وبعد ساعات، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي هذه التصريحات بأنها "افتراءات لا أساس لها".
وقال عبر منصة إكس "استهداف مؤسسة تعليمية عاملة خلال ساعات الدوام المدرسي يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب واضحة. لا يمكن إخفاء الطابع المدني للموقع من خلال الوصف الفني المزيف".
وأدان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نهاية مارس/آذار الماضي، الهجوم على مدرسة بمدينة ميناب في محافظة هرمزغان (جنوب)، وعدَّه جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، محملا الولايات المتحدة مسؤولية هذا الاعتداء.
إعلانوجاءت تصريحات عراقجي حينئذ خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بطلب من إيران، حيث وصف الوضع بأنه حرب غير مشروعة وغير مبررة.
وفي وقت سابق، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المدرسة أصيبت بصاروخ كروز أمريكي من نوع توماهوك، وهو سلاح لا تمتلكه إيران. كذلك حمّل تقرير لشبكة "سي إن إن" الولايات المتحدة مسؤولية الهجوم.
وحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التلميح إلى مسؤولية محتملة لطهران في ذلك الاعتداء، قائلا إن الذخيرة الإيرانية "لا تتمتع بأدنى دقة".
وقدّم الديمقراطيون في مجلس النواب مذكرات لعزل وزير الحرب بيت هيغسيث في أعقاب الهجوم، في خطوة عُدَّت رمزية إلى حد كبير نظرا لسيطرة الجمهوريين على المجلس.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات على مدرسة
إقرأ أيضاً:
من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
هددت إيران بتفعيل جبهات إقليمية جديدة، من بينها مضيق باب المندب، رداً على التصعيد الإسرائيلي المتواصل في لبنان.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، الاثنين، عن مصادر مطلعة أن إيران ومحور المقاومة وضعا على جدول أعمالهما خيارات تصعيدية متعددة تشمل تفعيل جبهة باب المندب، بالتزامن مع قرار طهران تعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء.
وقالت المصادر إن المفاوضين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء أن استئناف الاتصالات مع واشنطن مرهون بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وغزة، مؤكدة أن المحادثات لن تُستأنف قبل تلبية هذه المطالب.
وفي تصعيد إضافي، وجّه قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني تحذيراً لسكان شمال إسرائيل، داعياً إلى إخلاء المناطق الحدودية في حال تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لهجوم جديد.
من جانبه، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار طهران تعليق تبادل الرسائل، قائلاً إن واشنطن لم تتلقَّ أي إخطار رسمي بالخطوة الإيرانية، مؤكداً أن ذلك لا يعني العودة إلى المواجهة العسكرية، مع استمرار الضغوط والعقوبات المفروضة على إيران.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع جبهات الصراع في المنطقة، بما فيها لبنان، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تداعيات أي خرق للتفاهمات القائمة.
بدوره، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن وتل أبيب بإفشال الجهود الدبلوماسية، مؤكداً أن مؤسسات صنع القرار في إيران تدرس خيارات الرد على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وأن طهران ستتخذ ما تراه مناسباً للدفاع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة.
وتأتي هذه التهديدات في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار أوامر باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تعثر المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن واستمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والنووية العالقة.