مقترحات وشروط وردود متبادلة.. أين يتجه مسار التفاوض بين واشنطن وطهران؟
تاريخ النشر: 20th, May 2026 GMT
تستمر الجهود التفاوضية بين واشنطن وطهران عبر الوساطة الباكستانية، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه المرة، في ظل تباين الرؤى بين الطرفين حول تفاصيل معينة وخاصة بشأن الملف النووي الإيراني، واستمرار لغة التهديد والوعيد بينهما.
وفي آخر التطورات، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه سيمهل إيران يومين أو 3 أيام للتوصل إلى اتفاق.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن بلاده ستفتح جبهات جديدة "إذا ارتكب العدو حماقة جديدة".
مقترحات وردود
وتبادلت واشنطن وطهران في الفترة الأخيرة مقترحات وردودا نقلها الوسيط الباكستاني، وسلط تقرير لفرح الزمان شوقي على قناة الجزيرة الضوء على آخر المقترحات والشروط من جانبي طهران وواشنطن.
وفي هذا السياق، ردت طهران بـ 14 بندا معدلا على 5 ملاحظات أمريكية، أرسلتها لإيران قبل فترة، وتقول وكالة تسنيم الإيرانية إن النص الإيراني الجديد يركز على نقطتين هما: مفاوضات إنهاء الحرب، وبناء الثقة مع الجانب الأمريكي.
وبناء على تجربة طهران الطويلة على طاولة التفاوض، فإن ردها يعني في التحليل والاستنتاج -بحسب تقرير الجزيرة- أنها وضعت بنودا تتعلق بضمانات لإنهاء التهديد العسكري ضدها، وبنودا أخرى تتعلق بضمانات اقتصادية ترتبط برفع العقوبات والإفراج عن أرصدتها المجمدة، وهي مطالب إيرانية رئيسية لا يبدو أنها ترضي واشنطن.
وتكثر التسريبات والتكهنات الإعلامية حول البنود الـ 14، لكنها إلى جانب ما سبق، يعتقد أنها تشمل مطالب، مثل رفع الحصار البحري، وسحب القوات الأمريكية من محيط إيران، وإنهاء الحرب على كافة الجبهات خاصة لبنان، مع العلم أن ترمب لم يبد إعجابه سابقا بالبنود الإيرانية.
وقدمت واشنطن ما أسمته وكالة فارس الإيرانية "ملاحظات أمريكية" عليها، وهي عبارة عن 5 نقاط.
إعلان ربط واشنطن وقف الحرب على كافة الجبهات بتطورات المفاوضات. لا تريد واشنطن دفع تعويضات عن الحرب والإفراج عن الكمية التي تطلبها إيران من الأرصدة المجمدة. تصر واشنطن على تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، والإبقاء على عمل منشأة نووية واحدة فقط فاعلة.وتقابل تلك الشروط الخمسة، شروط أخرى إيرانية.
تريد إيران إنهاء الحرب على كافة الجبهات. استلام تعويضات عن خسائر الحرب. الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة. رفع العقوبات. الاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز. تستبعد طهران نشر أي شيء عن تفاصيل النووي والتخصيب.وتنقل الخارجية الإيرانية في هذا الصدد، أن كل ما ينشر إعلاميا حول ملف التخصيب غير دقيق، ولطالما فضلت طهران تحويل ملف التفاوض حول التفاصيل النووية إلى مرحلة ما بعد الاتفاق على إنهاء الحرب، مقابل البدء بترتيبات فتح تدريجي للمضيق، ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها.
يأتي كل ذلك بعد أن قرر وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي حمل الردود والردود المقابلة إلى طهران، تمديد زيارته التي قام بها إلى إيران في وقت سابق، في خطوة تهدف -يضيف التقرير- إلى ضمان استمرار التهدئة في ظل الخلافات الكثيرة التي تكمن في التفاصيل وحتى على الإطار العام للاتفاق.
ويقول مصدر باكستاني لوكالة رويترز، إن واشنطن وطهران تواصلان تغيير الشروط والوقت يمر، وقد لا يكون ذلك لصالح إيران، كما عبر مصدر أمريكي للجزيرة عن ذلك، حين قال، إن "أمام طهران أياما وليس أسابيع لتقديم ما قد يؤدي لتحريك الجمود، وإلا فإن الخيار العسكري سيكون هو المحبذ من الرئيس ترمب".
وأتاح وقف لإطلاق النار، بدأ يوم 8 أبريل/نيسان، احتواء التصعيد الذي أعقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت يوم 28 فبراير/شباط.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات واشنطن وطهران
إقرأ أيضاً:
منيف عماش الحربي: إيران حركت الحوثيين للعودة إلى التفاوض بعد تراجع نفوذها الإقليمي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد منيف عماش الحربي، المحلل السياسي، أن تحريك الحوثيين في هذه المرحلة جاء، في تقديره، في إطار محاولة إيرانية للعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن طهران تسعى إلى استخدام أوراقها الإقليمية للضغط على الولايات المتحدة والعودة إلى التفاوض من موقع يحفظ للنظام الإيراني صورته أمام الداخل.
وأشار منيف عماش الحربي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، مساء اليوم الخميس، إلى أن النفوذ الإيراني في المنطقة شهد تراجعًا في عدد من الملفات، موضحًا أن الورقة اللبنانية بدأت تضعف، بينما تراجعت الورقة السورية، كما دخل العراق مرحلة جديدة من إعادة ترتيب النفوذ، معتبرًا أن تحريك الحوثيين قد يكون محاولة لتعويض هذا التراجع واستخدام ورقة جديدة في مواجهة الضغوط.
واعتبر منيف عماش الحربي أن إيران قد تسعى إلى إدخال الحوثيين في أي مفاوضات مستقبلية مع الولايات المتحدة، موضحًا أن طهران استخدمت الجماعة باعتبارها ورقة ضغط يمكن من خلالها التأثير على الملاحة الدولية وعلى المصالح الأمريكية والسعودية، دون الحاجة إلى الدخول المباشر في مواجهة عسكرية واسعة.
ورفض منيف عماش الحربي فكرة وجود تيار «معتدل» وآخر «متشدد» داخل النظام الإيراني، معتبرًا أن الطرفين يمثلان وجهين لمنظومة واحدة، مستشهدًا بسياسات الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، التي قال إنها شهدت دعمًا للحوثيين وتصعيدًا إقليميًا واسعًا، مؤكدًا أن الاختلاف بين أجنحة النظام يتمثل في تبادل الأدوار وليس في جوهر السياسات.