تحذيرات من اقتحامات واسعة وإدخال قرابين إلى المسجد الأقصى
تاريخ النشر: 20th, May 2026 GMT
اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين المسجد الأقصى اليوم الأربعاء، في وقت حذرت فيه جهات فلسطينية من تنفيذ اقتحام تعويضي للمسجد غداً الخميس بمناسبة "عيد الأسابيع" اليهودي الذي سيوافق يوم الجمعة المقبل.
ووفقاً لدائرة الأوقاف الإسلامية فإن 176 مستوطنا اقتحموا المسجد في فترة الاقتحامات الصباحية، وكان من بينهم رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) تسفيكا فوغل من حزب "القوة اليهودية".
وقبيل خروجه التقط فوغل صورة له أمام أحد معالم المسجد برفقة رئيس مدرسة "جبل الهيكل الدينية" الحاخام إليشاع وولفسون، الذي يعتبر أكثر الحاخامات اقتحاماً للمسجد، ويقدم مواعظ ودروساً في ساحاته بشكل شبه يومي.
اقتحام تعويضيمن جهته، حذر الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص -في منشور له على موقع فيسبوك- من اقتحامات بمناسبة ما يسمى "عيد الأسابيع" الذي يحل يوم الجمعة الموافق 22 مايو/أيار، رغم أن الاقتحامات لا تتم أيام الجمعة.
وتوقّع ابحيص تنفيذ "اقتحام تعويضي" للأقصى يوم غد الخميس، ومحاولة فرض القربانين النباتي والحيواني ولو من خلال إدخال قطعٍ من حيوان حديث الذبح، وتجديد محاولة فرض القربان ومحاولة اقتحام أعداد من المستوطنين يوم الجمعة.
وعيد الأسابيع ("شفوعوت" بالعبرية) يطلق عليه أيضاً عيد "نزول التوراة" أو "الحصاد" يُحتفل فيه بنزول التوراة على اليهود، وببزوغ بواكير الثمار، وفق الرواية الإسرائيلية.
وسمي "عيد الأسابيع" لأنه يأتي بعد 7 أسابيع من عيد الفصح، لكن التوراة لا تحدد تاريخاً واضحاً له، ويعدّه اليهود عيداً يرمز إلى "عودة شعب إسرائيل" إلى ما يزعمون أنها أرضهم.
وحاز العيد اهتماماً خاصاً بعد توسع المشروع الصهيوني ونشوء فكرة المستوطنات الزراعية (الكيبوتسات) وأهمية العمل في الأرض.
ويعد "شفوعوت" العيد الوحيد الذي لا إجازة فيه بسبب ارتباطه بالزراعة والحصاد وضرورة العمل لهما، كما يؤكل فيه الخبز المغمس بالخمر وأطعمة الحليب والعسل، ويتوجب على اليهود فيه السهر ليلاً لدراسة التوراة، وزخرفة المنزل والكنيس بالخضار، وتقوم بعض الطوائف اليهودية بصب الماء على أفرادها باعتبار "الماء مصدر الحياة" وفق روايتها.
زيادة ملحوظةوفي عام 2025 اقتحم المسجد الأقصى بمناسبة "عيد الأسابيع" 985 مستوطناً في زيادة هي الأعلى مقارنة بالأعوام السابقة. وفي المناسبة ذاتها اقتحم 668 مستوطناً عام 2024، و354 عام 2023، و754 في عام 2022، وفقاً لإحصائيات دائرة الأوقاف الإسلامية.
إعلانونجح المستوطنون العام المنصرم في إدخال قربان حيواني مذبوح (قطع لحم من حيوان حديث الذبح) وحاولوا نثرها قرب قبة السلسلة، داخل باحات المسجد الأقصى، لاعتقادهم أنه مكان "المذبح" في "الهيكل" المزعوم، قبل أن يُكشف أمرهم ويتم إخراجهم من المسجد.
كما نثرت مجموعة من المستوطِنات خبزاً مغمساً بالخمر قرب قبة السلسلة، ثم سكبن الماء على أرجلهن في المكان، وذلك تنفيذاً لأحد طقوس هذا العيد.
وتربط الصهيونية الدينية ومنظمات الهيكل "عيد الأسابيع" -وفقاً للباحث ابحيص- بفكرة "القربان"، ففيه يقدم "قربان الخبز" لأنه يأتي في بداية موسم الحصاد، وفيه يحاولون تجديد فرض القربان الحيواني في الأقصى، للتأكيد على أنهم يؤدون فيه طقوسهم وكأنه قد بات الهيكل المزعوم.
وأضاف ابحيص محذراً "ونحن أمام طقوس قضم وإحلال أكثر مما هي طقوس تتعلق بالغيب أو تبتغي الآخرة".
و"عيد الأسابيع" اليهودي هو ثالث وآخر مناسبة تحتفل فيها "منظمات الهيكل" داخل المسجد الأقصى في مايو/أيار الجاري، وحلت قبله مناسبتان في أيام الجمعة التي تتوقف فيها اقتحامات المستوطنين عادةً، وهما:
"عيد الفصح الثاني": صادف الأول من مايو/أيار، وفي الاقتحام التعويضي يوم الخميس السابق له اقتحم المسجد 214 مستوطناً. "يوم القدس" أو "يوم توحيد القدس" كما يسمونه: صادف 15 مايو/أيار، واقتحم المسجد في الخميس الذي سبقه 1412 مستوطناً في اقتحام تعويضي رفعوا خلاله الأعلام الإسرائيلية ولوحوا بها في باحاته.من ناحيتها، قالت مؤسسة القدس الدولية -في بيان- اليوم الأربعاء، إن المسجد الأقصى يقف على عتبة الانتقال نحو خطوات تصفية مباشرة لهويته وعمرانه، وبات على عتبة إنهاء الدور الأردني التاريخي فيه، مع فرض شرطة الاحتلال إدارتها الفعلية عليه.
وأوضحت أن فرض خطوات التهويد التدريجية في الأقصى وغياب العناصر الرادعة التي يخشاها باستثناء جزء من معادلة الرباط، يشجع المستوطنين على المضي قدماً نحو خطوات تغيير هوية المسجد.
وأرسلت المؤسسة رسائل في عدة اتجاهات، من بينها رسالة إلى السلطات الأردنية بأن أمانتها التاريخية التي تؤديها في الأقصى باعتبارها السلطة الإسلامية الحصرية فيه باتت مهددة بالإزالة والإنهاء.
وقالت إن هذا الواقع "يفرض ضرورة التفكير في خيارات مختلفة تماماً، تستعين بالسند الشعبي في القدس وفي الأردن وعبر العالم العربي والإسلامي".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المسجد الأقصى عید الأسابیع مایو أیار
إقرأ أيضاً:
جيش الاحتلال ينفذ عمليات واسعة في عمق لبنان (بث مباشر)
أكد بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء دولة الاحتلال، أن إسرائيل تخوض معارك وصفها بالضارية في لبنان، زاعما أن العمليات العسكرية الجارية تأتي في إطار حماية أمنهم، وذلك حسبما أفادت «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل منذ قليل.
وأضاف نتنياهو أن قوات الاحتلال تنفذ حاليًا عمليات داخل عمق المناطق اللبنانية، زاعما أن هذه العمليات ستتواصل حتى استكمال ما وصفه بالمهمة وتحقيق الأهداف.
والجدير بالذكر أن، الحدود اللبنانية الإسرائيلية كانت قد شهدت تصعيدًا جديدًا، في ساعة مبكرة من اليوم الاثنين، مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الأراضي المحتلة، بالتزامن مع سقوط شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير الزهراني جنوب لبنان، وذلك وفقا لقناة القاهرة الإخبارية.
اقرأ أيضاعاجل| وزير الخارجية يؤكد لنظيره الصومالي ضرورة الإسراع بالإفراج عن البحارة المختطفين
عاجل| طهران تكشف موقفها من المفاوضات النووية وإجراءات جديدة في مضيق هرمز
مقتل وإصابة 1200 ضابط وجندي.. الاحتلال يكشف حصيلة خسائره البشرية في لبنان