آبل تسخر الذكاء الاصطناعي لخدمة ذوي الهمم
تاريخ النشر: 20th, May 2026 GMT
كشفت آبل عن مجموعة جديدة من مزايا تعزيز الوصول لذوي الإعاقة تيسر استخدامهم لأجهزتها المختلفة، بما فيها مزايا مثل "فويس أوفر" للقراءة الصوتية للنصوص وميزة التحكم الصوتي وحتى مزايا الذكاء الاصطناعي بالاعتماد على "آبل إنتيلجنس"، حسب تقرير موقع "تيك كرانش" التقني الأمريكي.
وأوضح التقرير أن المزايا الجديدة تعتمد بشكل مباشر على قدرات ذكاء آبل الاصطناعي حتى وإن لم تكن تتضمن مزايا توليدية، ومن بينها ميزة "فويس أوفر" التي تتيح للمستخدم التقاط صورة أو نص أو مقطع فيديو والسؤال عنه مباشرة حتى يقوم النموذج بتوليد الإجابة مباشرة.
واستعرضت الشركة هذه الميزة عبر عرض صورة فاتورة ما، ثم طلب من النظام أن يقوم بقراءة الفاتورة وإخبار المستخدم بالتكلفة الإجمالية وموعد استحقاقها، وهو ما قام به النموذج.
كما أضافت الشركة مجموعة من الأوامر الصوتية التي يمكن استخدامها مباشرة من داخل النظام لتيسير استخدام الأجهزة بما فيها توجيه أوامر صوتية للهاتف ليقوم بتكبير الصورة أو تشغيل المصباح الضوئي وغيرها من الاستخدامات الرئيسية الأخرى للهاتف.
ويشير تقرير منفصل من موقع "ماك رومرز" التقني الأمريكي إلى وجود ميزة أخرى تعمل على توليد ترجمة مباشرة للأصوات التي يسمعها المستخدم حوله بأي لغة كانت، بما فيها إمكانية توليد الترجمة لمقاطع الفيديو باستخدام الهاتف فقط دون وجود ملف إضافي خارجي للترجمة.
وتأتي كذلك مجموعة أخرى من المزايا مثل الارتباط الأفضل مع أدوات السمع الخارجية وحتى تنبيه المستخدمين ضعاف السمع حال ذكر اسمهم أو كلمة بعينها إلى جوارهم.
ويحصل تطبيق "فيس تايم" على ميزة جديدة تتيح له الاتصال مباشرة مع تطبيقات الترجمة بالإشارة الخارجية ليصبح استخدامه أسهل على ضعاف السمع.
وأعلنت آبل أيضا أنها تطلق مجموعة جديدة من الملحقات عالميا تتيح لمن يعانون من تحديات حركية الإمساك بالهاتف والتحكم فيه بشكل أفضل، وذلك إلى جانب دعم استخدام نظارات الواقع الافتراضي "فيجن برو" بشكل مباشر من خلال الكرسي المتحرك.
وتساهم هذه المزايا في تعزيز تجربة استخدام هواتف "آيفون" ومنتجات الشركة بشكل عام، كما تيسر على المطورين تقديم برمجيات مخصصة لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي للشركة.
إعلانوبينما لم تكشف آبل عن موعد نهائي لطرح المزايا الجديدة، فإنه من المتوقع وصولها مع التحديث الجديد لنظام "آي أو إس 27" المقبل والذي تطرحه آبل في خريف كل عام تزامنا مع طرح هواتف "آيفون" الجديدة، ولكن سيعلن عن النظام خلال مؤتمر المطورين المقام مطلع يونيو/حزيران المقبل.
ويتزامن كشف آبل عن المزايا الجديدة مع إقامة مؤتمر غوغل السنوي للمطورين الذي شهد الكشف عن مزايا الذكاء الاصطناعي الجديدة للشركة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار أحمد حامد، استشاري التحول الرقمي، وأمين عام الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، إن مؤتمرات التكنولوجيا العالمية الأخيرة كشفت عن تحول مهم في مسار الذكاء الاصطناعي، حيث يتجه التركيز من تطوير أنظمة تقتصر على إنتاج المحتوى والإجابة عن الأسئلة إلى أنظمة أكثر قدرة على التفاعل مع البيئة الرقمية المحيطة بها.
وأوضح "حامد"، في مداخلة هاتفية عبر قناة “النيل للأخبار”، أنه خلال مؤتمر Google I/O 2026، أعلنت Google دخول ما أسمته "Agentic Gemini Era"، مؤكدة توجه Gemini نحو تنفيذ المهام والتعامل مع الخدمات والتطبيقات المختلفة بدلًا من الاكتفاء بتقديم المعلومات، وفي المقابل، ركزت NVIDIA خلال Computex 2026 على استعراض الجيل الجديد من الحواسيب والبنية التحتية المصممة لدعم تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يُعزز جاهزية القطاع التقني للمرحلة القادمة.
ولفت إلى أنه رغم اختلاف طبيعة الإعلانات بين الشركتين، فإن الرسالة العامة تبدو متقاربة؛ فالاهتمام لم يعد منصبًا فقط على تطوير نماذج أكثر ذكاءً، بل على بناء منظومة تقنية متكاملة تتيح الاستفادة العملية من الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة الرقمية المختلفة، موضحًا أنه بالنسبة للأفراد، قد تتيح هذه التقنيات مستوى جديدًا من المساعدة الرقمية، بحيث تصبح بعض الخدمات والمهام اليومية أكثر سهولة من خلال أنظمة قادرة على فهم الاحتياجات وتنفيذ عدد من الإجراءات الرقمية بالنيابة عن المستخدم، مما يُقلل الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات والخدمات المختلفة.
إعادة تصميم أساليب العملوأشار إلى أنه على مستوى المؤسسات، فقد تُسهم هذه التطورات في إعادة تصميم أساليب العمل نفسها، من خلال تمكين الأنظمة الذكية من المشاركة في إدارة بعض الإجراءات وسير العمل ومتابعة المهام وتحليل البيانات، بما يُساعد الإدارات على التركيز بصورة أكبر على الجوانب الاستراتيجية واتخاذ القرار، موضحًا أنه في القطاع الصناعي، قد يبرز التأثير بصورة مختلفة، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في مراقبة العمليات التشغيلية وتحليل بيانات الإنتاج والتنبؤ بالأعطال وتحسين إدارة الموارد وسلاسل الإمداد، بما يدعم توجه المصانع نحو مستويات أعلى من الأتمتة والتشغيل الذكي.
وأكد أنه في المقابل، تفرض هذه التحولات تحديات لا تقل أهمية عن الفرص التي تتيحها، وتشمل حماية البيانات والخصوصية، وضمان أمن الأنظمة الرقمية، وضرورة تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية المناسبة، إلى جانب الحاجة إلى تأهيل الكوادر البشرية لاكتساب المهارات المطلوبة للتعامل مع بيئات العمل المعتمدة بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه رغم أن المدى الحقيقي لهذه التحولات لم يتضح بالكامل بعد، فإن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي يواصل الانتقال من كونه تقنية متخصصة إلى عنصر أساسي في تشكيل مستقبل الخدمات والأعمال والصناعة، أما حجم التأثير الفعلي، فستكشفه طريقة تبني هذه التقنيات وتوظيفها خلال السنوات القادمة.
وشدد على أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية ورفع مستوى الوعي والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدًا أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، والقدرة على مواكبة هذا التطور واستيعابه والاستفادة منه ستكون عاملًا رئيسيًا في نجاح الأفراد والمؤسسات خلال السنوات المقبلة.