سبق أن أُلقي القبض عليه في يونيو/حزيران 2025 بعد حادثة تسببت بإغلاق أحد مداخل البيت الأبيض، حين ادعى أنه "الرب"، ما دفع السلطات إلى احتجازه وإخضاعه لتقييم نفسي في معهد بواشنطن.

تحولت أجواء البيت الأبيض، مساء السبت، إلى حالة من التوتر والاستنفار بعد حادث إطلاق نار وقع قرب المجمع الرئاسي في العاصمة الأمريكية واشنطن، بينما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل المكتب البيضاوي، في واقعة دفعت قوات الأمن إلى إغلاق المنطقة وإخلاء أجزاء من محيط البيت الأبيض خلال دقائق.

اعلان اعلان

وفي تعليق له، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن منفذ الهجوم لديه "تاريخ من العنف وهوس بالبيت الأبيض"، معتبراً أن تكرار الحوادث الأمنية قرب المجمع الرئاسي يثير القلق.

وأشار ترامب إلى أن الواقعة تأتي بعد أسابيع من حادثة أمنية أخرى شهدها محيط البيت الأبيض خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في أبريل/نيسان الماضي، مضيفاً أن هذه التطورات تبرز الحاجة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية الخاصة بالرؤساء الأمريكيين.

وبحسب بيان صادر عن جهاز الخدمة السرية الأمريكي، وقع الحادث عند الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي، وأسفر عن مقتل منفذ الهجوم برصاص عناصر الأمن، إضافة إلى إصابة أحد المارة خلال تبادل إطلاق النار.

الشرطة وأفراد الخدمة السرية يغلقون الشوارع المحيطة بالبيت الأبيض، السبت 23 مايو 2026، في واشنطن. (AP Photo/أليكس براندون) AP Photo

ووفق المعطيات الأولية، اقترب شاب من نقطة تفتيش تابعة لجهاز الخدمة السرية عند تقاطع شارع 17 وشارع بنسلفانيا، على مقربة من البيت الأبيض، قبل أن يُخرج سلاحاً نارياً من حقيبة كانت بحوزته ويبدأ بإطلاق النار باتجاه عناصر الأمن.

وتسبب الحادث بحالة هلع كبيرة بين الصحفيين والمارة المتواجدين قرب المجمع الرئاسي، خصوصاً مع سماع دوي عشرات الطلقات بشكل متتالٍ، فيما هرعت قوات الأمن إلى تأمين المكان وإبعاد المدنيين.

Related الجثث توزعت بين مدرسة وأحد المنازل.. حادثة إطلاق نار مرعبة تهزّ كندامقتل شخص وإصابة آخر بإطلاق نار قرب مسجد في السويدانتشار أمني كثيف قرب البيت الأبيض بعد إطلاق نار مميت عند حاجز أمنيذعر بعد إطلاق نار في مدرسة بتركيا يسفر عن مقتل 9 أشخاص على الأقلإطلاق نار في عشاء المراسلين بواشنطن.. ماذا حدث أثناء تواجد دونالد وميلانيا ترامب في فندق هيلتون؟

وتم تداول مقطع فيديوللصحفية سيلينا وانغ، مراسلة شبكة "إيه بي سي نيوز"، التي كانت تجري تغطية مباشرة من الحديقة الشمالية للبيت الأبيض لحظة وقوع الهجوم، حيث اضطرت إلى الانبطاح أرضاً مع تصاعد أصوات الرصاص.

وركض عدد من الصحفيين نحو غرفة الإحاطة الصحفية داخل المجمع الرئاسي.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر أمنية أن منفذ الهجوم يُدعى ناصر بيست ويبلغ من العمر 21 عاماً، مشيرة إلى أنه معروف لدى أجهزة الأمن بسبب حوادث سابقة مرتبطة بالبيت الأبيض.

وذكرت المصادر أن الشاب سبق أن أوقفته الخدمة السرية في يونيو/حزيران 2025 بعد حادثة أثارت استنفاراً أمنياً، حين ادعى أنه "الرب" وتسبب بإغلاق أحد مداخل البيت الأبيض، قبل أن يتم احتجازه وإخضاعه لتقييم نفسي.

وبعد أسابيع من تلك الحادثة، ألقي القبض عليه مجدداً إثر محاولة أخرى للاقتراب من المجمع الرئاسي، لتنتهي القضية بقرار قضائي يمنعه من الاقتراب من البيت الأبيض بشكل نهائي.

كما أشارت التحقيقات إلى أن نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي تضمن منشورات ذات طابع عدائي، ادعى فيها أنه زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، إضافة إلى نشر تهديدات مرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما أوردته "سي إن إن".

تقف الشرطة وأفراد من الخدمة السرية بالقرب من شاحنة خدمات الطوارئ الطبية بعد إغلاق الشوارع المحيطة بالبيت الأبيض، السبت 23 مايو 2026، في واشنطن. (AP Photo/أليكس براندون) AP Photo

من جانبه، قال وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين إنه يتابع تفاصيل الحادث بشكل مباشر، مؤكداً عبر منصة "إكس" أن ما جرى "يعكس حجم المخاطر التي يواجهها عناصر الأمن يومياً".

من جهته، وصف زعيم الأغلبية الجمهورية ستيف سكاليس المرحلة الحالية بأنها "أوقات خطيرة".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب حروب الشرق الأوسط إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب حروب الشرق الأوسط إيران غرينلاند دونالد ترامب الولايات المتحدة الأمريكية إطلاق نار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب حروب الشرق الأوسط إيران النزاع الإيراني الإسرائيلي أفريقيا الاتحاد الأوروبي جنوب لبنان إطلاق نار المجمع الرئاسی بالبیت الأبیض الخدمة السریة البیت الأبیض إطلاق نار

إقرأ أيضاً:

رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان

بيروت "وكالات":

واصلت اسرائيل اليوم غاراتها على جنوب لبنان بينما استمرّ حزب الله بشنّ هجمات مضادة على قواتها المتوغّلة هناك، في موازاة انطلاق جولة محادثات جديدة مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في واشنطن.

وشدّدت إسرائيل اليوم على "معادلة جديدة" تقضي بأن تضرب ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية، مؤكدة بشكل غير مباشر إعلانا من السلطات اللبنانية صدر الاثنين، وتحدّث عن اقتراح أميركي وافق عليه حزب الله بوقف مهاجمة إسرائيل مقابل امتناع هذه الأخيرة عن قصف الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله.

إلا أن قياديا في الحزب قال اليوم إن حزب الله لن يوافق على أي "اتفاق جزئي" لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وأعلن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي اليوم أن الحزب لن يوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع اسرائيل، لا سيما "معادلة" امتناع اسرائيل عن قصف ضاحية بيروت الجنوبية مقابل امتناعه عن استهداف شمال اسرائيل.

وقال قماطي "المقاومة والثنائي الوطني (أي حزب الله وحليفته حركة أمل) لم ولن يوافقوا على معادلة الضاحية مقابل المستوطنات"، مضيفا "جوابنا كان واضحا للمعنيين وبالاتفاق مع الرئيس (نبيه) بري أننا نلتزم بوقف شامل وكامل وجدي لوقف إطلاق النار بدون العودة إلى ما قبل 2 (مارس)، ولن نوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار".

وتابع أن "أي عدوان على الضاحية يمكن أن يؤدي إلى رد أعمق وأقوى" من الحزب.

وتصاعد التوتر الاثنين بعدما أمر نتنياهو بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، ومع إذاعة وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية نبأ إيقاف طهران المحادثات غير المباشرة مع واشنطن بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان ومطالبة الجيش الإيراني سكان شمال إسرائيل بمغادرة المنطقة إذا شنت إسرائيل هجوما على بيروت لتجنب تعرضهم للأذى.

وواصلت إسرائيل اليوم شنّ غارات على العشرات من القرى في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

في المقابل، تبنّى حزب الله هجمات على القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، لكنه لم يعلن عن أي هجمات على شمال إسرائيل.

وقال حزب الله إنه نفذ عمليتين ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان فجر اليوم دون شن أي هجمات صاروخية عبر الحدود، لكن الجيش الإسرائيلي قال خلال الليل إنه اعترض قذيفتين عبرتا من لبنان إلى إسرائيل.

وأنذر الجيش الإسرائيلي اليوم سكان مدينة النبطية في الجنوب بإخلائها والتوجه شمال نهر الزهراني الذي يبعد قرابة 40 كيلومترا عن الحدود.

وجاء ذلك غداة يوم دام قتل خلاله ستّة أشخاص في غارة إسرائيلية، بينهم طفلان وامرأة، وفق وزارة الصحة اللبنانية في بلدة المروانية في الجنوب، وأربعة آخرون في محيط مستشفى جبل عامل في صور الذي تضرّر الى حدّ كبير. كما أصيب في المنطقة 127 شخصا، بينهم 39 من أفراد طاقم المستشفى.

وبلغ عدد القتلى في لبنان 3468 منذ بداية الحرب، فيما نزح أكثر من مليون من مناطقهم بحسب السلطات. وبلغ عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي 27.

- "معادلة جديدة" -

واندلعت الحرب في لبنان في الثاني من مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وردّت اسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

وشهدت الجبهة اللبنانية تصعيدا كبيرا خلال الأيام الماضية مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب لبنان، ووصوله الى قلعة الشقيف الاستراتيجية، وهو أعمق توغل له منذ العام 2000، تاريخ انسحابه من لبنان بعد 18 عاما من الاحتلال.

كما كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق عدة في الجنوب، وأعلن مسؤولون إسرائيليون الاثنين أن الجيش سيعاود قصف الضاحية الجنوبية لبيروت التي بقيت الى حدّ بعيد في منأى عن الغارات منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 أبريل لم يحقّق الكثير على الأرض.

وتسبّب الإعلان الاسرائيلي بموجة فرار جديدة للسكان من الضاحية الجنوبية. وبقي عدد كبير من المتاجر مغلقة اليوم وحركة السكان طفيفة في الضاحية، وفق مصوّر لوكالة ، بينما كانت مسيّرة تحلّق في الأجواء.

وقالت ليلى شهاب (35 عاما) إنها غادرت "من أجل الأولاد، لكننا عدنا الآن، رأينا أن الأمور هدأت قليلا".

وأعلن ترامب مساء الاثنين أنه تم التوصل الى اتفاق تهدئة بين حزب الله وإسرائيل، متابعا "إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل"، ومؤكدا أنه أوقف هجوما إسرائيليا على بيروت.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه نسّق ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع الجيش "لإرساء معادلة جديدة: التعامل مع ضاحية بيروت الجنوبية كما يتم التعامل مع بلدات الشمال"، مضيفا "إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله".

وأشار الى أن "الولايات المتحدة أيّدت هذا المبدأ ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية"، وأنّ الأيام المقبلة ستشكّل "اختبارا لهذه السياسة الدفاعية".

وكانت السفارة اللبنانية في واشنطن أصدرت الليلة قبل الماضية بيانا قالت فيه "في أعقاب اتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيدا بموافقة حزب الله" على مقترح أميركي يقضي ب"توقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية".

وفي واشنطن، انطلقت جولة محادثات مباشرة هي الرابعة بين لبنان وإسرائيل برعاية مسؤولين أميركيين، وهي مفاوضات يرفضها حزب الله كما يرفض نزع سلاحه الذي تطالب به اسرائيل.

واعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم أن المطلوب من المحادثات هو "تثبيت وقف إطلاق النار في كل لبنان".

وأضاف أن "المفاوضات هي الخيار الأقل كلفة على لبنان واللبنانيين".

وقال مسؤول لبناني كبيرإن الهدف من المحادثات، التي بدأت في واشنطن اليوم، هو الاتفاق على سبل عملية ومستدامة لتعزيز وقف إطلاق النار ربما عبر طرق مرحلية.

وأوضح المسؤول أن ذلك قد يعني إقامة "مناطق تجريبية"، وهي أماكن جغرافية محددة تتوقف فيها الأعمال القتالية ​وتنسحب منها القوات الإسرائيلية وينتشر فيها جنود لبنانيون وصولا إلى وقف كامل لإطلاق النار في جميع أنحاء لبنان.

وأشار المسؤول إلى أن حزب الله ⁠أوقف إطلاق النار على ​شمال إسرائيل رغم أنه لم يعلن تأييده لوقف إطلاق النار الجزئي.

مقالات مشابهة

  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • التفاوض تحت النار.. معضلة الاتفاق بين واشنطن وطهران
  • عن وقف إطلاق النار.. هذا ما قاله قيادي في احزب الله
  • في طرابلس.. أطلق النار عليه
  • إيران توقف تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب الخروقات في لبنان
  • واشنطن تدفع نحو تهدئة تدريجية بين لبنان وإسرائيل
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان