هذه تفاصيل أحدث هجوم روسي على أوكرانيا باستخدام صواريخ أوريشنيك
تاريخ النشر: 24th, May 2026 GMT
سرعان ما تبدد مفعول التصريحات الأخيرة بنهاية وشيكة للحرب بين روسيا وأوكرانيا والتي دخلت عامها الخامس، إذ شهدت ساحة القتال بين الطرفين مؤخرا تصعيدا عنيفا أعيد خلاله استخدام أسلحة نوعية.
في هذه المادة نستعرض تفاصيل أحدث هجوم روسي على أوكراني والذي يعد من أعنف الهجمات منذ اندلاع الحرب ويتزامن مع مساع دولية لا تزال متعثرة لإنهاء الصراع الذي خلف آلاف الضحايا منذ اندلاعه في فبراير/شباط 2022.
عاشت العاصمة الأوكرانية كييف ليلة عصيبة جراء هجوم ضخم شنته موسكو التي أعلنت وزارة دفاعها عن استخدام صواريخ أوريشنيك المتوسطة المدى والقادرة على حمل رؤوس نووية.
وقالت إن قواتها وجهت ضربة كبيرة بواسطة صواريخ أوريشنيك الباليستية، وصواريخ إسكندر الباليستية الجوية، وصواريخ كينجال فرط الصوتية والباليستية الجوية، وصواريخ كروز (الجوالة) من طراز تسيركون"، إضافة إلى مسيّرات ردا على هجمات أوكرانيا على بنى تحتية مدنية في أراضي روسيا.
وشددت على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية أوكرانية، بما في ذلك مراكز قيادة ومواقع للقوات البرية والاستخبارات وقواعد جوية ومنشآت صناعية عسكرية.
في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي لأوكرانيا دوّت انفجارات عنيفة في أنحاء كييف بعد تحذيرات سلاح الجو الأوكراني من أن روسيا قد تطلق صاروخ أوريشنيك الباليستي.
واستهدفت الهجمات الروسية بمئات الطائرات المسيرة والصواريخ العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المحيطة.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت ما مجموعه 90 صاروخا و600 طائرة مسيرة.
وأجبر الهجوم الكثير من السكان على الاحتماء في محطات مترو الأنفاق خلال ساعات الليل، حيث قالت ناتاليا زفاريتش (62 عاما)، إنها أسرعت إلى المحطة الموجودة في منطقتها عندما بدأت الانفجارات تهز المدينة، واصفة الوضع حينها بأنه كان مرعبا ومخيفا.
إعلانومع شروق الشمس كان الدخان الأسود من عدة حرائق يغطى أفق المدينة، بينما استخدمت فرق الإطفاء مدافع المياه لإخماد النيران في المباني المتضررة، وعملت فرق الإنقاذ على إجلاء الجرحى.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا قصفت مدينة بيلا تسيركفا في منطقة كييف بصاروخ باليستي متوسط المدى من طراز أوريشنيك.
إلى ذلك، قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو: "كانت ليلة مروعة لكييف. فرق الإنقاذ تعمل حاليا على إخماد الحرائق ورفع الأنقاض، فيما يقدم المسعفون المساعدة للضحايا".
وذكر مسؤولون أوكرانيون أن القصف الذي استمر لساعات خلال الليل أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة أكثر من 80، كما تضررت عشرات المباني السكنية وعدة مدارس.
وتحطمت نوافذ مبنى وزارة الخارجية الأوكرانية، وجرى الإبلاغ عن وقوع أضرار في ساحة الاستقلال التاريخية بكييف.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه من المهم ألا يمر هذا الهجوم دون عواقب بالنسبة لروسيا، لكنه أضاف أن الأمر "يتطلب إجراءات من الولايات المتحدة وأوروبا وآخرين".
واتهم روسيا باستهداف منشآت مرتبطة بإمدادات المياه، في محاولة لإلحاق أضرار بها قبل ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف.
في السياق، قال جهاز الأمن الأوكراني إن طائرات مسيرة أطلقها نفذت هجوما اليوم الأحد على محطة توزيع وضخ للنفط في منطقة فلاديمير الروسية، مضيفا أن المنشأة تمثل نقطة محورية مهمة في ضخ المنتجات النفطية إلى موسكو والمناطق المحيطة بها.
وأوضح أن المحطة "تزود مستودعات رئيسية بمحيط موسكو ومطارات شيريميتيفو ودوموديدوفو وفنوكوفو بالوقود"، وأشار إلى رصد حريق انتشر على مساحة نحو 800 متر مربع بعد الضربة.
وفقا لتقارير إعلامية غربية، فإن الهجوم الروسي الجديد باستخدام صاروخ أوريشنيك يعد الثالث منذ بدء الحرب قبل أكثر من 4 سنوات.
واستهدف الهجومان السابقان مدنا كبرى، لكن الضربة الأحدث أصابت مدينة بيلا تسيركفا، التي تبعد نحو 64 كيلومترا عن كييف.
ويصل مدى الصاروخ القادر على حمل رؤوس نووية إلى آلاف الكيلومترات، فيما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السابق إن الصاروخ لا يمكن اعتراضه بسبب سرعته التي تزيد على 10 أمثال سرعة الصوت.
ما ردود الأفعال؟
ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالهجوم الروسي واستخدام الصاروخ الباليستي أوريشنيك في ضرب العاصمة الأوكرانية كييف، مؤكدا أن ذلك يشير في المقام الأول إلى شكل من أشكال التصعيد ومأزق في الحرب الروسية.
على صعيد متصل، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن روسيا تسعى إلى "ترهيب أوكرانيا" عبر هجومها الأخير الواسع النطاق.
وكتبت كالاس على منصة إكس: "وصلت روسيا إلى طريق مسدود في ساحة المعركة، لذا ترهب أوكرانيا بشن ضربات متعمدة على مراكز المدن".
إعلانوأضافت أن "استخدام موسكو لصواريخ أوريشنيك الباليستية المتوسطة المدى ليس سوى أسلوب للترهيب السياسي وشكل متهور للابتزاز النووي".
ماذا سبق الهجوم الجديد؟قبيل ساعات من الهجمات الروسية حذر زيلينسكي من أن روسيا تستعد لشن هجوم على أوكرانيا باستخدام صاروخ أوريشنيك، مستشهدا بمعلومات مخابراتية من أوكرانيا والولايات المتحدة وأوروبا.
والجمعة، اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا بتنفيذ هجوم استهدف سكنا طلابيا في منطقة لوغانسك التي تسيطر عليها موسكو ما أسفر عن سقوط 18 قتيلا على الأقل وأكثر من 40 جريحا، فيما نفت كييف الاتهامات الروسية.
ووجه الرئيس الروسي حينها وزارة الدفاع بتقديم مقترحات للرد على هجوم القوات الأوكرانية التي كثفت مؤخرا من هجماتها على روسيا.
وتأتي هذه التطورات رغم تصريحات بوتين والكرملين خلال الأيام الماضية بأن التطورات في عملية السلام تشير إلى أن الحرب في أوكرانيا تقترب من نهايتها.
والجمعة أيضا قال زيلينسكي إنه ينبغي إعطاء دفعة للجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب، مضيفا أنه يتوقع مقترحات أمريكية جديدة بشأن كيفية إدارة تلك الجهود.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات صواریخ أوریشنیک الهجوم الروسی أن روسیا
إقرأ أيضاً:
محامو الطوارئ تكشف عن قصف نازحين في النيل الأزرق وسقوط عشرات الضحايا
متابعات تاق برس – قالت مجموعة محامو الطوارئ إن طائرة مسيّرة زعمت انها تابعة للجيش السوداني قصفت، فجر الخميس، تجمعاً لنازحين في منطقة البادية الجنوبية بولاية النيل الأزرق، ما أدى – بحسب بيان للمجموعة – إلى مقتل وإصابة العشرات، معظمهم من النساء والأطفال.
وأضافت المجموعة أن الضحايا كانوا قد نزحوا من مناطق الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن الهجوم وقع في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعاني فيها النازحون من نقص المأوى والمساعدات الإنسانية.
وأدانت المجموعة الهجوم، واعتبرت أن استهداف المدنيين والنازحين يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب إذا ثبت تعمد استهداف المدنيين أو تنفيذ الهجوم بصورة عشوائية.
وطالبت بوقف الهجمات على المدنيين، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية وتأمين ممرات آمنة للنازحين.
إقليم النيل الأزرقاستهداف مسيرةالجيش السوداني