بين طلب ترامب عدم التسرع والحديث عن نقاط عالقة في الاتفاق.. هل تتجاوز واشنطن وطهران العقبات الأخيرة؟
تاريخ النشر: 24th, May 2026 GMT
نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إنه "من غير المتوقع" توقيع الإتفاق مع إيران الأحد، موضحا أن هناك "أمورا لا تزال تحتاج إلى حسم".
تتوالى التصريحات الأميركية والإسرائيلية بشأن المفاوضات مع إيران، بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام أي اتفاق مع طهران رغم وصفه المحادثات بأنها "بناءة"، فيما تحدث مسؤولون أميركيون عن استمرار الخلافات حول بعض الصياغات والتفاصيل النهائية رغم موافقة المرشد الإيراني على الإطار العام للتفاهم، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن ترامب جدد تأكيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد "التهديدات" على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وأكد ترامب في تصريح له إن "أحد أسوأ الاتفاقات" التي أبرمتها الولايات المتحدة كان الاتفاق النووي الإيراني الذي وقعته إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، معتبرا أنه كان "طريقا مباشرا" أمام إيران لتطوير سلاح نووي.
وأضاف أن الإتفاق الذي تتفاوض بشأنه إدارته حاليا مع إيران "هو العكس تماما"، مؤكدا أن المفاوضات تسير "بطريقة منظمة وبناءة".
وأشار ترامب إلى أنه أبلغ ممثليه بعدم التسرع في إبرام أي اتفاق لأن "الوقت في صالحنا"، مضيفا أن الحصار سيبقى قائما بالكامل حتى يتم التوصل إلى اتفاق والتصديق عليه وتوقيعه.
وشدد على أن "إيران لا تستطيع تطوير أو امتلاك سلاح أو قنبلة نووية"، معربا عن شكره لدول الشرق الأوسط على دعمها وتعاونها، ومشيرا إلى أن هذا التعاون قد يتعزز أكثر عبر توسيع "اتفاقيات أبراهام"، قائلا إنه ربما ترغب إيران أيضا في الانضمام إليها.
أكسيوس: نقاط عالقة رغم موافقة خامنئي على الإطار العاموفي سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إنه "من غير المتوقع" توقيع الإتفاق مع إيران الأحد، موضحا أن هناك "أمورا لا تزال تحتاج إلى حسم".
وأضاف المسؤول أن هناك "بعض الصياغات المهمة بالنسبة لنا وبعض العبارات المهمة بالنسبة لإيران"، في إشارة إلى استمرار الخلافات حول بعض التفاصيل النهائية.
وأشار إلى أن "النظام الإيراني بصيغته الحالية لا يتحرك بسرعة"، وأن الأمر "سيستغرق أياما لاستكمال الموافقات اللازمة".
وفي المقابل، أكد المسؤول الأميركي أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وافق، بحسب ما فهمته واشنطن، على "الإطار العام الواسع للاتفاق".
لكنه أضاف أن "السؤال المفتوح" يبقى ما إذا كانت مذكرة التفاهم ستتحول فعلا إلى اتفاق نهائي.
Related طهران تكشف تفاصيل "إطار تفاهم" لإنهاء الحرب.. وترامب "متردّد" بين الصفقة والقصفواشنطن وطهران تقتربان من تفاهم مبدئي لتهدئة التصعيد.. وقلق في إسرائيل من بنود الاتفاق المرتقبواشنطن وطهران على أبواب تفاهم تاريخي.. ما هي أبرز بنود الاتفاق المرتقب؟ نتنياهو: تفاهم مع ترامب بشأن "الخطر النووي الإيراني"من جهته، أعلن نتنياهو أنه تحدث مع ترامب بشأن مذكرة التفاهم الخاصة بإعادة فتح مضيق هرمز، إضافة إلى المفاوضات المرتبطة بالتوصل إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني.
وقال نتنياهو إنه أعرب لترامب عن "تقديره العميق" لالتزامه بأمن إسرائيل، بما في ذلك خلال عمليتي "الأسد الزائر" و"الغضب الملحمي"، عندما "قاتلت القوات الأميركية والإسرائيلية جنبا إلى جنب ضد التهديد الإيراني".
وأضاف أن الجانبين اتفقا على أن أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن يؤدي إلى إزالة "الخطر النووي"، بما يشمل تفكيك مواقع تخصيب اليورانيوم الإيرانية وإزالة المواد النووية المخصبة من الأراضي الإيرانية.
كما أكد نتنياهو أن ترامب جدد دعمه "لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان".
وختم نتنياهو بالقول إن "سياسته، مثل سياسة ترامب، لم تتغير: إيران لن تمتلك أسلحة نووية".
تفاهم متقدم.. واتفاق لم يكتمل بعدبينما توحي التصريحات الأميركية بأن التفاهم مع إيران بات أقرب من أي وقت مضى، فإن استمرار الحديث عن نقاط عالقة وتأخير حسم الصياغات النهائية، إلى جانب تشديد إسرائيل على قضية "حرية الدفاع عن النفس" في المنطقة، بما في ذلك لبنان، يعكس أن المفاوضات لا تزال في مرحلة دقيقة، رغم التقدم الواضح الذي تتحدث عنه واشنطن.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب حروب الشرق الأوسط إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب حروب الشرق الأوسط إيران غرينلاند دونالد ترامب إيران أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب حروب الشرق الأوسط إيران شرطة أفريقيا الاتحاد الأوروبي جنوب لبنان إطلاق نار بما فی ذلک مع إیران لا تزال
إقرأ أيضاً:
الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق إطاري مع إيران قد يتم خلال الأسبوع المقبل، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من التفاهمات بين الجانبين تشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي نيوز” إن الاتفاق لا يزال قيد النقاش ولم يُحسم بشكل نهائي، موضحًا أن هناك بعض النقاط العالقة التي تتطلب مزيدًا من التفاوض، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن ما يتم العمل عليه قد يكون “أفضل من نصر عسكري”.
وأضاف الرئيس الأميركي أن مسار المفاوضات مع طهران مستمر “بوتيرة متسارعة”، في وقت كانت فيه وسائل إعلام إيرانية قد تحدثت سابقًا عن تعليق مؤقت للمحادثات على خلفية التصعيد في لبنان، قبل أن تعود المؤشرات لتشير إلى استئناف الاتصالات غير المباشرة.
وفي المقابل، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن “انتهاك وقف إطلاق النار في أي جبهة يُعد انتهاكًا شاملًا لاتفاق التهدئة”، محذرة من تداعيات أي تصعيد جديد في المنطقة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بملف الملاحة في مضيق هرمز والعمليات العسكرية في البحر.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن المحادثات الحالية تتجه نحو صيغة اتفاق محدود أو مؤقت، يهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية على إيران واحتواء التوترات الإقليمية، دون التطرق إلى الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني بشكل شامل.
كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن هذا المسار يعكس رغبة طهران في كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية، في ظل تدهور اقتصادي متصاعد، مقابل سعي واشنطن إلى تحقيق تهدئة ميدانية تضمن استقرار خطوط الملاحة الدولية في الخليج ومضيق هرمز.
وفي تطور موازٍ، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية عسكرية في بحر عُمان استهدفت سفينة شحن قالت إنها مرتبطة بـ”العدو الأميركي الإسرائيلي”، في خطوة اعتُبرت رسالة ميدانية مرتبطة بسياق التصعيد البحري المتبادل في المنطقة.
وأكد الحرس الثوري أن أي اعتداء على مصالح إيران في هذه المياه سيُقابل برد حاسم، في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة بشأن استهداف السفن وفرض قيود غير معلنة على حركة الملاحة.
وتأتي هذه التطورات في ظل وساطة إقليمية تقودها باكستان بين واشنطن وطهران، بهدف الوصول إلى تفاهم أولي يخفف من حدة التوتر، بعد حرب اندلعت في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أعقبها وقف إطلاق نار في 8 أبريل، دون التوصل إلى تسوية نهائية حتى الآن.
ويرى مراقبون أن أي اتفاق إطاري محتمل قد يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، لكنه يظل مرهونًا بمدى قدرة الطرفين على تجاوز الملفات الخلافية العميقة، خاصة تلك المرتبطة بالأمن الإقليمي وحرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 15:10