بين تقلبات ترمب ونفوذ الصين.. مساع آسيوية لإعادة رسم التحالفات
تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT
تناولت صحيفة واشنطن بوست التحولات الجيوسياسية المتسارعة في آسيا، حيث تسعى دول حليفة للولايات المتحدة، وفي مقدمتها اليابان وكوريا الجنوبية، إلى تعزيز تعاونها الإقليمي تحسبا لتزايد نفوذ الصين وتقلبات سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي أثارت شكوكا متزايدة بشأن مدى التزام واشنطن بحماية حلفائها التقليديين.
وأشار تقرير لمراسلي الصحيفة من سول إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما تبعها من اضطرابات في أسواق الطاقة والملاحة الدولية دفعت دول آسيا إلى تسريع خطوات التنسيق فيما بينها، خصوصا في مجالات الأمن والطاقة وسلاسل الإمداد.
وفي هذا السياق، استضاف الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في قمة بمدينة أندونغ الكورية، حملت رسائل سياسية واضحة بشأن ضرورة بناء شراكات إقليمية أكثر تماسكا في مواجهة التحولات العالمية.
فاعل أكثر استقرارا
وتعتبر طوكيو نفسها "الفاعل الأكثر استقرارا" في المنطقة في وقت تنشغل فيه الولايات المتحدة بأزمات الشرق الأوسط. وتعمل حكومة تاكايتشي على توسيع مشروع أسسه رئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي، بهدف تعزيز شبكة من الشراكات الأمنية والاقتصادية تمتد من المحيط الهادئ إلى المحيط الهندي لمواجهة تمدد الصين.
وفي هذا الإطار، كثفت اليابان تحركاتها الدبلوماسية مؤخرا عبر زيارات تاكايتشي إلى فيتنام وأستراليا وكوريا الجنوبية، مع طرح مشاريع تعاون تصل قيمتها إلى نحو 10 مليارات دولار لمعالجة أزمات الطاقة وسلاسل التوريد الناتجة عن حرب إيران.
كما عززت طوكيو اتفاقيات دفاعية مع الفلبين ودول في حلف الناتو، وسط مخاوف يابانية من أن تؤدي الحرب الروسية الأوكرانية إلى تشجيع بكين على التحرك عسكريا تجاه تايوان.
مقاربة براغماتيةورغم التوترات التاريخية العميقة بين اليابان وكوريا الجنوبية بسبب حقبة الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية، يؤكد التقرير أن البلدين يتبنيان مقاربة "براغماتية" للحفاظ على التعاون الأمني والاقتصادي في ظل القلق المشترك من الصين ومن غموض الموقف الأمريكي.
إعلانوقد أظهرت تاكاييتشي المعروفة بمواقفها القومية المحافظة، والرئيس الكوري لي جاي ميونغ المعروف بانتقاداته التاريخية لليابان، خلال القمة قدرا كبيرا من الانفتاح السياسي والرمزية الودية.
وفي المقابل، تنظر الصين بعين الريبة إلى التحركات اليابانية الجديدة، خصوصا بسبب مواقف تاكاييتشي الداعمة لتايوان وسياسات إعادة التسلح اليابانية. ولفت التقرير إلى أن البيان المشترك الصادر عقب قمة الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين تضمن انتقادات مباشرة لما وصفه بـ"العسكرة اليابانية" و"الاستفزازات اليمينية المتطرفة".
نفوذ الصين
ورأى التقرير أن بكين تسعى في الوقت نفسه إلى تثبيت موقعها قوة عالمية قادرة على إدارة علاقات متوازنة مع كل من موسكو وواشنطن، دون التخلي عن شراكتها الإستراتيجية مع روسيا. وأكد محللون صينيون للصحيفة أن الصين لا تنوي الاختيار بين الولايات المتحدة وروسيا، بل تسعى لاستثمار التنافس الدولي لتعزيز نفوذها العالمي.
أما كوريا الجنوبية فتواجه معضلة أكثر تعقيدا، إذ تعتمد اقتصاديا على الصين التي تعد أكبر شريك تجاري لها، بينما تحتاج أمنيا إلى المظلة الأمريكية لمواجهة كوريا الشمالية. لذلك تحاول سول تجنب الانحياز الكامل لأي محور، مع الحفاظ على علاقاتها مع كل من طوكيو وبكين وواشنطن.
ويخلص التقرير إلى أن آسيا تدخل مرحلة إعادة تموضع إستراتيجي، حيث تدفع الشكوك في السياسات الأمريكية الحلفاء الآسيويين إلى بناء شبكات تعاون إقليمية أكثر استقلالية، دون التخلي الكامل عن التحالف مع واشنطن، في وقت تواصل فيه الصين توسيع حضورها السياسي والعسكري والاقتصادي في المنطقة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
مد فترة التقديم في المدارس المصرية اليابانية الجديدة
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني استمرار التقديم في المدارس المصرية اليابانية الجديدة (لغات وعربي) للعام الدراسي المقبل 2026-2027، حتى 21 يونيو الجاري.
وأوضحت وزارة التربية والتعليم أن التوسع في مشروع المدارس المصرية اليابانية يأتي في إطار جهود الدولة لتوفير تعليم متميز يعتمد على تنمية مهارات الطلاب وبناء الشخصية، وفقًا لأحدث النظم التعليمية والممارسات التربوية التى تطبق أساليب التعليم اليابانية الحديثة.
وأكدت الوزارة أن العام الدراسي المقبل سيشهد انطلاق الدراسة في إجمالي 101 مدرسة على مستوى الجمهورية، بما يعكس النجاح المتواصل لهذا النموذج التعليمي والإقبال المتزايد من أولياء الأمور عليه.
ودعت وزارة التربية والتعليم أولياء الأمور الراغبين في التقديم إلى سرعة التسجيل واستكمال الإجراءات المطلوبة قبل انتهاء فترة التقديم، والاستفادة من الفرصة المتاحة للالتحاق بالمدارس المصرية اليابانية الجديدة.
للتقديم في المدارس المصرية اليابانية الجديدة للعام الدراسي الجديد اضغط هنا.
وأوضحت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني قواعد التقديم في المدارس المصرية اليابانية: أن يكون الطفل مصري من أبوين مصريين الجنسية، وأن التقديم عبر المنصة الإلكترونية فقط.
وأكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عدم قبول أى طلبات للتقدم بأى وسيلة أخرى أو بعد المواعيد المحددة أو تم تقديمها قبل الميعاد المحدد وتتساوى الفرص لجميع الطلبات المقدمة دون النظر إلى أولوية التسجيل على المنصة.
ونوهت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بأن لغة التدريس فى المدارس المصرية اليابانية هى اللغة الإنجليزية بالإضافة إلى دخول مدارس باللغة العربية.
وأضافت وزارة التربية والتعليم أن المنهج المستخدم فى هذه المدارس هو المنهج الدراسي المصري 2.0 بالاضافة الى أنشطة “التوكاتسو” كأنشطة أساسية وما يلزم من أعباء لتطبيق هذه الأنشطة.
مصروفات المدارس المصرية اليابانيةكشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن قيمة المصروفات الدراسية في المدارس المصرية اليابانية لغات للعام الدراسي الجديد 2026-2027.
وذكرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن قيمة المصروفات للقيد الجديد للعام الدراسى 2026-2027 تبلغ 20 ألفًا و600 جنيه غير غير شاملة الزى المدرسى والكتب الدراسية.
وأوضحت وزارة التربية والتعليم أنه يتم صدور قرار وزاري خاص بتنظيم قواعد واجراءات وتسعير الكتب الدراسية لمنظومة المناهج الجديدة وسيتم إخطار ولى الأمر بذلك بشكل رسمي.
ولفتت وزارة التربية والتعليم إلى أن قيمة الزي المدرسي إجبارية لبداية كل مرحلة (المستوى الأول رياض الأطفال، الصف الأول والرابع الابتدائى، الصف الأول الإعدادى) والمستجدين بكل الصفوف وهى قيمة اضافية علي قيمة المصروفات الدراسية.