حرب إيران ترفع فواتير الطاقة في بريطانيا 13% بدءا من يوليو
تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT
ستواجه ملايين الأسر في بريطانيا فواتير طاقة أعلى اعتبارا من يوليو/تموز المقبل، بعدما أعلنت هيئة تنظيم أسواق الطاقة "أوفغيم" رفع سقف أسعار الطاقة بنسبة 13% للفترة بين الأول من يوليو/تموز و30 سبتمبر/أيلول 2026، بفعل ارتفاع أسعار الغاز بالجملة الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
وقالت أوفغيم في بيان أصدرته اليوم الأربعاء إن متوسط فاتورة الأسرة التي تستخدم الغاز والكهرباء وتدفع عبر الخصم المباشر سيرتفع إلى 1862 جنيها إسترلينيا سنويا (2502 دولار)، مقارنة مع 1641 جنيها إسترلينيا (2205 دولارات) في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، أي بزيادة قدرها 221 جنيها إسترلينيا (297 دولارا).
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صادرات سيارات الصين الكهربائية تقفز 40% في أبريلlist 2 of 2الاتفاق الأمريكي الإيراني الوشيك يهبط بالنفط والدولار ويرفع الذهبend of listيغطي سقف الأسعار المنازل في إنجلترا واسكتلندا وويلز، ولا يعني حدا أقصى لإجمالي الفاتورة، بل يحدد أعلى سعر يمكن أن يفرضه الموردون على كل وحدة من الغاز والكهرباء ورسوم الخدمة اليومية، لذلك تختلف الفاتورة النهائية بحسب الاستهلاك ومكان السكن وطريقة الدفع.
وقالت الهيئة إن سعر الكهرباء للأسر على التعرفة المتغيرة القياسية والدفع المباشر سيبلغ في المتوسط 26.11 بنسا إسترلينيا (0.35 دولار) لكل كيلوواط ساعة، مع رسم يومي ثابت قدره 57.19 بنسا (0.77 دولار)، في حين سيبلغ سعر الغاز 7.33 بنسات (0.10 دولار) لكل كيلوواط ساعة، مع رسم يومي ثابت قدره 29.04 بنسا (0.39 دولار)، وتشمل هذه الأرقام ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%.
أرجعت أوفغيم الزيادة إلى ارتفاع أسعار الغاز بالجملة بسبب الصراع المستمر في الشرق الأوسط، لكنها قالت إن الأسعار لا تزال دون ذروة أزمة الطاقة في 2022، عندما تدخلت الحكومة لوضع حد أقصى للفواتير عند 2500 جنيه إسترليني (3359 دولارا).
إعلانوقال الرئيس التنفيذي لأوفغيم تيم جارفس إن تغير الأسعار يعكس استمرار التقلب في أسواق الطاقة العالمية، مضيفا أن ارتفاع أسعار الغاز بالجملة بسبب الصراع في الشرق الأوسط ينعكس على السعر الذي يدفعه المستهلكون مقابل الطاقة.
وحسب الهيئة، فإن فواتير الكهرباء سترتفع بوتيرة أقل من الغاز، إذ ستزيد بنحو 5% مقارنة مع زيادة قدرها 24% في فواتير الغاز، وهو ما ربطته أوفغيم بزيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في نظام الكهرباء وتقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء.
وقالت أوفغيم إن أسعار الجملة ارتفعت 28% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، معتبرة أن بناء نظام طاقة نظيف يمكن أن يقلل تعرض بريطانيا لأسواق خارجة عن سيطرتها ويعزز أمن الطاقة واستقرار الأسعار.
حماية محدودةتقول أوفغيم إن نحو 40% من حسابات العملاء، أي ما يقارب 22 مليون حساب، مرتبطة بتعرفات ثابتة ولن تتأثر مباشرة بهذه الزيادة، في حين يوجد نحو 33 مليون حساب على التعرفة المتغيرة القياسية التي يغطيها سقف الأسعار.
ودعت الهيئة المستهلكين الذين يواجهون صعوبات في دفع الفواتير إلى التواصل مع الموردين في أسرع وقت، مؤكدة أن على الشركات تقديم الدعم، بما في ذلك خطط سداد مخصصة أو توجيه العملاء إلى مساعدات مالية ونصائح متعلقة بالديون.
وأشارت أوفغيم إلى أن الأسر قد تخفض تكاليفها عبر تغيير التعرفة أو طريقة الدفع، إذ يمكن للانتقال من الدفع الائتماني القياسي إلى الخصم المباشر أن يوفر نحو 143 جنيها إسترلينيا (192 دولارا) على الفاتورة.
وقالت أوفغيم إن رقم 1862 جنيها إسترلينيا (2502 دولار) يستند إلى قيم الاستهلاك القديمة، لكنها ستحدث من الأول من يوليو/تموز قيم الاستهلاك النموذجية لتعكس انخفاض استخدام الأسر للطاقة بنحو 7% للكهرباء و17% للغاز مقارنة بالمراجعة السابقة، وبذلك سيظهر مستوى السقف الجديد عند 1663 جنيها إسترلينيا (2234 دولارا) سنويا وفق القيم المحدثة.
ضغط سياسييزيد هذا الارتفاع الضغط على حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بعدما كانت الحكومة قد أعلنت خفضا في الفواتير اعتبارا من أبريل/نيسان، وقالت إن إجراءاتها ستخفض متوسط تكلفة الطاقة بنحو 150 جنيها إسترلينيا (202 دولار) من خلال تغييرات في السياسات الحكومية.
وكانت الحكومة قالت في مارس/آذار إن سقف الأسعار يوفر حماية للأسر حتى بداية يوليو/تموز بغض النظر عن تطورات الشرق الأوسط، لكنها أقرت بأن المحرك الأكبر لأسعار الطاقة للمنازل والشركات هو تكلفة الغاز بالجملة في الأسواق الدولية، وأن استمرار الأسعار المرتفعة قد ينعكس على الفواتير لاحقا.
وقال وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند، في تصريحات سابقة، إن الحكومة تريد إنهاء "عصر الفواتير المرتفعة" عبر التوسع في الطاقة النظيفة المحلية وخطة تدفئة المنازل، التي تشمل استثمارات قدرها 15 مليار جنيه إسترليني (20.2 مليار دولار) لتحديث ما يصل إلى 5 ملايين منزل وانتشال ما يصل إلى مليون أسرة من فقر الطاقة بحلول 2030.
وتقول الحكومة إن بريطانيا لا تواجه خطرا مباشرا على إمدادات الغاز، بسبب تنوع مصادرها بين إنتاج بحر الشمال وخطوط الأنابيب مع النرويج والربط الكهربائي مع أوروبا و3 محطات للغاز الطبيعي المسال، مشيرة إلى أن نحو 1% فقط من إمدادات الغاز البريطانية في 2025 جاء من قطر.
مضيق هرمزتأتي الزيادة في ظل مخاوف من استمرار اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ تقول وكالة الطاقة الدولية إن نحو 20 مليون برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات النفطية مرت عبر المضيق في 2025، بما يعادل نحو 25% من تجارة النفط المنقولة بحرا عالميا.
إعلانوتقول الوكالة إن إغلاق المضيف سيؤثر بقوة على تجارة الغاز الطبيعي المسال، لأن صادرات قطر والإمارات التي تمر عبره تمثل نحو 19% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا.
وتقدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية مرت عبر مضيق هرمز في 2024، معظمها من قطر، وأن الصين والهند وكوريا الجنوبية كانت من أبرز وجهات هذه الشحنات.
ورغم أن بريطانيا لا تعتمد اعتمادا كبيرا على الغاز القطري مباشرة، فإن أسعار الغاز التي تحدد فواتير المستهلكين تتأثر بالأسواق العالمية، وتقول الحكومة البريطانية إن البلاد "تتلقى الأسعار ولا تحددها"، لأن أسعار النفط والغاز تتحدد في الأسواق الدولية بصرف النظر عن مصدر الإمدادات.
ومن المقرر أن تعلن أوفغيم مراجعة سقف الأسعار للفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول 2026 بحلول 26 أغسطس/آب المقبل، مع إمكانية التبكير في الإعلان إذا استدعت عوامل خارجية ذلك.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
ترجيحات بزيادة أوبك+ مستويات الإنتاج المستهدفة بدءاً من سبتمبر
واشنطن - صفا
رجحت ثلاثة مصادر أن تتفق الدول المنتجة للنفط في تحالف أوبك+ على زيادة إضافية في مستويات إنتاجها المستهدفة اعتبارا من سبتمبر أيلول، وذلك خلال اجتماعها المقرر في الثاني من أغسطس/آب.
جاء ذلك على الرغم من أن الحرب الأمريكية على إيران تعيق مرة أخرى بعض أعضاء التحالف من زيادة إنتاجهم.
وقالت المصادر إن سبعة أعضاء رئيسيين في أوبك+، هم السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وقازاخستان وسلطنة عمان، من المرجح أن يزيدوا أهداف إنتاجهم بنحو 188 ألف برميل يوميا لسبتمبر أيلول، وهو الارتفاع نفسه المحدد لشهور يونيو حزيران ويوليو تموز وأغسطس آب.
ولم ترد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ولا السلطات الروسية بعد على طلب للتعليق.
وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها وأوضحت أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بعد.