رحّب رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بـ"الموقف الوطني المسؤول" للصدر، معتبرا أن "هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة باتجاه تعزيز الاستقرار الداخلي وتكريس مبدأ حصر السلاح بيد الدولة ودعم الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الوطنية والدستورية".

أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء، عن انفكاك تشكيل "سرايا السلام" بشكل كامل عن التيار، مؤكداً التحاقه بالدولة العراقية، في إجراء قال إنه يأتي بدافع "المصلحة العامة" وتفادياً للمخاطر التي تواجه البلاد.

اعلان اعلان

وأوضح الصدر في بيان رسمي أن القرار يقضي بـ"انفكاك سرايا السلام انفكاكاً تاماً عن التيار الوطني الشيعي والتحاقها الكامل بالدولة"، مشدداً على أن هذا التحول يهدف إلى إنهاء أي ارتباط تنظيمي أو سياسي بالتشكيلات الحزبية.

وأضاف أن الجهات المدنية المرتبطة بـ"سرايا السلام" ستتحول إلى ما وصفه بـ"البنيان المرصوص"، دون أي مقار أو سلاح أو زي أو عنوان تنظيمي.

كما وجّه الصدر شكره لعناصر "سرايا السلام" على ما اعتبره "جهادهم الأكبر والأصغر"، معرباً عن أمله في أن تنفصل هذه التشكيلات عن "الأوامر الحزبية والطائفية"، وأن تندمج ضمن إطار الدولة فقط.

وفي أعقاب بيان الصدر، رحّب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بهذه الخطوة، معتبراً أنها تمثل "مساراً مهماً لتعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة ودعم الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الدستورية".

Related ما الذي نعرفه عن "القوات الأجنبية" التي ظهرت في صحراء العراق خلال حرب الشرق الأوسط؟تحت رمال العراق.. إسرائيل تبني منشأة سرية في صحراء الأنبار وشاهد غير متوقع يكشف المستور بالصدفةحكومة علي الزيدي تنال ثقة البرلمان العراقي.. وتعهدٌ بحصر السلاح بيد الدولةالولايات المتحدة تعتقل قياديًا في كتائب حزب الله العراق.. من هو محمد باقر السعدي؟العراق: حكومة علي الزيدي تبدأ مهامها بوعود الإصلاح ومحاربة الفساد وحماية السيادة

كما دعا الزيدي جميع الفصائل المسلحة إلى اتخاذ المسار ذاته والعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، بما يضمن حماية العراق وصون سيادته وتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكداً أن الدولة هي الجهة المخوّلة حصراً بحمل السلاح وإنفاذ القانون.

وفي سياق متصل، كان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد أكد في وقت سابق من هذا الشهر، خلال كلمة أمام البرلمان، التزام حكومته بمسار "حصر السلاح بيد الدولة"، موضحاً أن التنفيذ سيتم عبر حزمة إجراءات تشمل إصلاح المنظومة الأمنية، وتعزيز قدرات القوات النظامية، إلى جانب ترسيخ ثقة المواطنين بالمؤسسات الديمقراطية.

وتُعد "سرايا السلام" فصيلاً مسلحاً شيعياً أسّسه مقتدى الصدر في يونيو/حزيران 2014، عقب اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية لعدد من المحافظات العراقية، بينها نينوى وصلاح الدين وكركوك والأنبار وديالى، بهدف حماية المراقد والمزارات الدينية.

وكان التيار الصدري، الذي يقوده الصدر، قد أعلن في عام 2024 تغيير اسمه الجماهيري إلى "التيار الوطني الشيعي"، في ما وصفوه مراقبون بأنه جزء من إعادة تموضع سياسي داخل المشهد العراقي.

وفي الآونة الأخيرة، أفادت وسائل إعلام وتقارير تحليلية بوجود مؤشرات على تباين داخل بعض مكونات "الإطار التنسيقي" والفصائل المسلحة بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، وسط حديث عن انفتاح تدريجي لدى عدد من الأطراف على هذا المسار بعد سنوات من الرفض.

وبحسب تلك التقارير، فإن فصيلين يُنظر إليهما على أنهما الأكثر تحفظاً أو رفضاً لهذه الطروحات، وهما "كتائب حزب الله" و"حركة النجباء"، فيما يُتوقع أن تتجه فصائل أخرى مثل "كتائب سيد الشهداء" و"الإمام علي" و"الأوفياء" و"عصائب أهل الحق" إلى تسليم سلاحها للدولة، مقابل ضمانات تتعلق بحماية قادتها من أي استهداف خارجي.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة إيران إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة إيران إيران غرينلاند برلمان بغداد العراق الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة إيران حروب الصحة جنوب لبنان حزب الله فيروس إيبولا محادثات مفاوضات حصر السلاح بید الدولة سرایا السلام

إقرأ أيضاً:

صادرات السلاح الإسرائيلية تسجل رقماً قياسياً بدفع من الحروب على غزة ولبنان وإيران

كشفت وزارة الحرب الإسرائيلية، أن صادرات الأسلحة سجلت مستوى قياسياً خلال عام 2025، لتبلغ 19.2 مليار دولار، بزيادة تقارب 30 بالمئة مقارنة بعام 2024، مدفوعة بارتفاع الطلب على المنتجات العسكرية التي استخدمت في الحروب التي خاضتها "إسرائيل" ضد قطاع غزة ولبنان وإيران.

وقالت الوزارة، في بيان لها الثلاثاء، إن أنظمة الصواريخ والقذائف ومنظومات الدفاع الجوي تصدرت صادرات الصناعات العسكرية الإسرائيلية خلال العام الماضي، مستحوذة على 29 بالمئة من إجمالي الصفقات، تلتها أنظمة المراقبة والبصريات الإلكترونية بنسبة 22 بالمئة، ثم أنظمة الرادار والحرب الإلكترونية والطائرات المأهولة بنسبة 11 بالمئة لكل منها.

وأقرت الوزارة بأن "العمليات العسكرية التي نفذتها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تعزيز الطلب العالمي على منتجاتها الدفاعية"، مشيرة إلى أن أوروبا استحوذت على 36 بالمئة من صادرات السلاح الإسرائيلية، تلتها منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 32 بالمئة، ثم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 15 بالمئة.


ونقل البيان عن وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قوله إن الارتفاع في صادرات السلاح جاء نتيجة الأداء العملياتي لجيش الاحتلال في غزة ولبنان وإيران، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول".

ويأتي الإعلان عن هذه الأرقام في وقت تواجه فيه "إسرائيل" انتقادات واتهامات من منظمات حقوقية ودولية بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي خلال حربها على قطاع غزة، إلى جانب دعوات متزايدة لمقاطعة الشركات المرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية.

وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة بالتوازي مع تحركات عسكرية في لبنان وتصعيد مع إيران، فيما ترى وزارة الحرب الإسرائيلية أن هذه العمليات عززت مكانة صناعاتها العسكرية في الأسواق العالمية.

مقالات مشابهة

  • الضاحية الجنوبية تحت رحمة التهديدات.. أين خطة نزع السلاح؟
  • مبعوث ترمب: إعادة السلاح إلى الدولة بداية عهد جديد في العراق
  • التيار: نأسف لأنّ السلطة اللبنانية لم تنجح حتى اليوم في صياغة استراتيجية وطنية شاملة للأمن والدفاع
  • الزيدي يوجه بإعادة تقييم المديرين العامين والفرص الاستثمارية في قطاع الكهرباء
  • ورقة علمية: إيران تقترب من القدرة النووية الكاملة دون إعلان امتلاك السلاح
  • صادرات السلاح الإسرائيلية تسجل رقماً قياسياً بدفع من الحروب على غزة ولبنان وإيران
  • الشرطة بغزة تُوقف مطلق نار خارج إطار القانون
  • ارتفاع صادرت إسرائيل من السلاح للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • واشنطن تُثني على موقف الإطار بشأن حصر السلاح وفك ارتباط الحشد
  • عصائب أهل الحق تباشر فك ارتباطها بالحشد الشعبي وتُشكل لجنة لحصر السلاح