لندن تتهم موسكو بـ"حرب رمادية".. وتحذر من الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT
حذرت آن كيست باتلر، مديرة وكالة الاستخبارات والاتصالات الحكومية البريطانية، الأربعاء، من أن الذكاء الاصطناعي يمثل "قوة لا يمكن إيقافها" ويتم تحويلها إلى سلاح بطرق تقل قليلا عن الحرب التقليدية.
وقالت إن بريطانيا وحلفاءها يعيشون في "مساحة بين السلم والحرب" في وقت تكثف فيه روسيا "نشاطها الهجين اليومي" ضد الغرب - حتى مع اقتراب عدد قتلى المعارك الروس في أوكرانيا من 500 ألف قتيل.
وذكرت أن الغرب يخاطر بخسارة الصراع في الفضاء الإلكتروني ضد روسيا والخصوم الآخرين ما لم يتعامل المواطنون والشركات والحكومات مع الأمن السيبراني بإلحاح أكبر بكثير.
وقالت كيست باتلر في خطاب ألقته في مركز لفك الشفرات يعود لحقبة الحرب العالمية الثانية بالقرب من لندن: "لقد أمضيت ثلاثة عقود من العمل في مجال الأمن القومي، وإن خطر سوء التقدير هو أعلى ما رأيته في حياتي".
وأوضحت أن "شركات التكنولوجيا تطرح ابتكارات مدفوعة بالذكاء الاصطناعي بوتيرة ملحوظة، وذات عواقب غير معروفة، حيث يتم تحويل الخوارزميات إلى أسلحة غالبا ما تكون دون عتبة الحرب التقليدية بقليل".
وأضافت: "الذكاء الاصطناعي قوة لا يمكن إيقافها وتتيح فرصاً عظيمة، ولكنه أيضا قوة تنطوي على مخاطر".
وخصت كيست باتلر روسيا بالذكر كتهديد، متهمة موسكو بـ "الاستهداف المستمر للبنية التحتية الحيوية، والعمليات الديمقراطية، وسلاسل التوريد، والثقة العامة" في بريطانيا وأوروبا، فضلاً عن سرقة التكنولوجيا والتخطيط لأعمال تخريب ومحاولات اغتيال.
ويعد هذا الخطاب الأحدث في سلسلة من التحذيرات الصادرة عن جواسيس وخبراء استخبارات غربيين تفيد بأن روسيا تكثف نشاطها العدائي في "منطقة رمادية" تقع دون عتبة الحرب بقليل.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات روسيا بالذكاء الاصطناعي محاولات اغتيال روسيا بريطانيا الذكاء الاصطناعي روسيا بالذكاء الاصطناعي محاولات اغتيال أخبار العالم
إقرأ أيضاً:
صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
يشهد قطاع جراحة التجميل تحولًا غير مسبوق مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى غرفة الاستشارات، حيث بدأ المرضى يصلون إلى الأطباء وهم يحملون صوراً مُولّدة رقماً لنسخ "مثالية" من وجوههم وأجسادهم، في ظاهرة تثير ارتباك الأطباء وتعيد رسم حدود التوقعات الجمالية.
تقول طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية راشيل ويستباي، إنها فوجئت مؤخراً بمريضة قدمت إلى عيادتها في نيويورك صورة كرتونية مُنتجة عبر الذكاء الاصطناعي، تُظهر ملامح مبالغاً فيها لشفاه ممتلئة وعيون واسعة بشكل غير واقعي، في طلب اعتبرته الطبيبة "مفارقة صادمة" مقارنة بالصور التقليدية التي كان المرضى يحضرونها سابقاً من المشاهير.
وتشير ويستباي إلى أن هذه الظاهرة تعكس انتقالًا جديداً في سلوك المرضى، من الاكتفاء بالإلهام البصري إلى "تصميم نتائج مثالية رقمية" عبر أدوات مثل "شات جي بي تي"، وتطبيقات توليد الصور، ما يخلق فجوة متزايدة بين الخيال الرقمي وإمكانيات الطب الواقعي، بحسب "بيزنس إنسايدر".
صور مثالية غير قابلة للتنفيذالأطباء يؤكدون أن الصور التي تنتجها هذه الأدوات غالباً ما تعكس ملامح غير واقعية، مثل بشرة بلا مسام أو ملامح وجه مبالغ في تنسيقها، وهو ما وصفه بعض الجراحين بنموذج "دمية براتز"، لا يراعي اختلافات البنية الجسدية أو التوازن التشريحي.
نهاية النمو السهل.. كيف يعيد اقتصاد الـK تشكيل صناعة التجميل؟ - موقع 24لم يعد الازدحام أمام متاجر مستحضرات التجميل، ولا ملايين المشاهدات لمقاطع "استعدي معي Get Ready Wtih Me" على تيك توك والمنصات، دليلاً كافياً على ازدهارٍ مضمون الجمال، فخلف الواجهة البراقة، يمر قطاع التجميل بمرحلة إعادة تموضع عميقة، عنوانها الأبرز نهاية "النمو السهل"، وبداية ...
ويقول جراح التجميل ستيفن ويليامز، إن المشكلة لا تكمن في رغبة المرضى بالتغيير، بل في "التوقعات التي تتجاوز حدود الممكن طبياً"، مؤكداً أن "الصور الرقمية أسهل بكثير من نتائج الجراحة الواقعية".
بين الحلم والحدود الطبيةحالات متعددة وصلت إلى العيادات لمرضى يحملون صوراً مُولدة بالذكاء الاصطناعي لعمليات تجميل شاملة، من تكبير الثدي إلى نحت الجسم وتجميل الأنف، في حين يضطر الأطباء إلى توضيح القيود التشريحية التي تجعل هذه النتائج غير قابلة للتحقيق.
ويؤكد متخصصون أن بعض الطلبات تتجاهل حقائق أساسية في الجسم البشري، مثل وظيفة الأعضاء الداخلية أو طبيعة تدفق الجلد، ما يجعل بعض "الأحلام الرقمية" غير قابلة للتحقق حتى لو بدت مقنعة بصريا.
من الفلاتر إلى الذكاء الاصطناعيويرى خبراء أن هذه الظاهرة ليست جديدة تماماً، إذ سبقتها موجات من تأثير فلاتر سناب شات وتعديلات الصور على إنستغرام، والتي ساهمت في خلق ما يُعرف طبياً بـ"تشوه سناب شات"، حيث يسعى البعض إلى مظهر رقمي لا يعكس الواقع.
826 مليار دولار.. كيف أصبح الشرق الأوسط "المحرك الأول" لاقتصاد التجميل العالمي؟ - موقع 24تشهد صناعة الجمال والعناية الشخصية عالمياً موجة توسع غير مسبوقة، مع توقعات بتجاوز قيمتها 826 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مدفوعة بنمو سنوي يقارب 7%، في مؤشر واضح على قوة القطاع واستدامة زخمه.
لكن الذكاء الاصطناعي، بحسب الأطباء، نقل الظاهرة إلى مستوى أكثر تطرفاً، عبر إنتاج صور "مصممة بالكامل" بدلًا من مجرد تعديل الواقع.
ورغم الجدل، لا ينكر جراحو التجميل أن الذكاء الاصطناعي قد يحمل فوائد طبية، خصوصاً في توضيح النتائج المتوقعة للمرضى وتحسين أدوات المحاكاة الجراحية، ما يساعد في تعزيز التواصل بين الطبيب والمريض.
أداة ذكاء اصطناعي تختار أفضل منتجات العناية بالبشرة المناسبك لك - موقع 24في ظل التوسع الكبير في سوق مستحضرات العناية بالبشرة وتعدد المنتجات التي تستهدف مشكلات متنوعة، تتجه الشركات إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أكثر دقة.