منظمة الصحة العالمية تحذر من تبعات حرب الكونغو على جهود مكافحة إيبولا
تاريخ النشر: 28th, May 2026 GMT
حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن الحرب الدائرة في شرق الكونغو الديمقراطية تعقّد بشكل كبير جهود احتواء تفشي وباء إيبولا الفتاك، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وأوضح المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس في بيان على حسابه بمنصة إكس أن "شرق الكونغو الديمقراطية يواجه الآن كارثة تتمثل في تصادم بين المرض والنزاع، في وقت يطغى فيه تفشي إيبولا بمقاطعة إيتوري على قدرة الاستجابة".
وكرر تيدروس أن سلالة بونديبوغيو من إيبولا المنتشرة في الكونغو الديمقراطية، "لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد"، مؤكدا أن وقف انتقال عدوى إيبولا "يعتمد كليا على وصول المساعدات الإنسانية".
وعبر عن أسفه لكون الاشتباكات "تؤدي إلى نزوح جماعي، وتدفع المخالطين إلى مخيمات مكتظة، وتقطع ممرات الاحتواء الحيوية".
ونبّه إلى أن "العاملين في الخطوط الأمامية يخاطرون بكل شيء، فيما تجعل الهجمات على المرافق الصحية تتبع الحالات ومخالطيها أمرا شبه مستحيل".
وبيّن أنه لا يمكن بناء ثقة المجتمع أو عزل المرضى بينما تسقط القنابل، حاثا جميع الأطراف المتحاربة على الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار من أجل احتواء هذا التفشي، ولتمكيننا من الوصول الآمن والمستدام إلى الفرق الطبية".
ودعا إلى "جعل أولوية بقاء الإنسان فوق أي اعتبار آخر".
ويتسبّب الفيروس بحمى نزفية شديدة العدوى قد تؤدّي إلى الوفاة، ولا يزال شديد الخطورة بالرغم من لقاحات وعلاجات تم التوصل إليها مؤخرا وتنحصر فاعليتها بسلالة "زائير" المسؤولة عن القسم الأكبر من موجات تفشي المرض المسجلة في الماضي.
ووفق تحديث مؤرخ في 24 مايو/أيار الجاري نشرته منظمة الصحة، فإن معدل الوفيات في صفوف المصابين بإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يقلّ عن 25%، وهي نسبة أدنى بكثير من تلك التي سُجلت إبان تفشي أوبئة سابقة.
إعلانوأوضحت المنظمة أنه تم التثبت من 10 وفيات ناجمة عن إيبولا مقابل 223 حالة وفاة أخرى مشتبه بها، مشيرة إلى أن الانتشار الفعلي للفيروس ربما يكون أكبر بكثير.
ورجّح الخبراء أن الفيروس ينتشر منذ فترة.
ويمثل انعدام الأمن عقبة كبيرة أمام محاربة الوباء في شرق الكونغو الديمقراطية الذي يُعاني منذ 3 عقود من نزاع تنخرط فيه العديد من الجماعات المسلحة.
وتغيب الخدمات الحكومية إلى حد كبير عن المناطق الريفية في مقاطعة إيتوري منذ عقود.
وفي العاشر من الشهر الجاري، قُتل نحو 70 شخصا على الأقل، معظمهم مدنيون، بأيدي مسلحين على صلة بمليشيا "كوديكو" في شمال شرق الكونغو الديمقراطية في هجوم هو الأحدث في سلسلة من الهجمات بمقاطعة إيتوري.
وتنشط جماعات مسلحة أخرى في المنطقة، أبرزها "القوات الديمقراطية المتحالفة" التي شكلها متمردون أوغنديون سابقون بايعوا تنظيم الدولة، و"المؤتمر من أجل الثورة الشعبية (سي آر بي)"، التي تقول إنها تقاتل دفاعا عن مصالح إثنية "هيما".
ومنذ عام 2021، ينتشر الجيش الأوغندي إلى جانب الجيش الكونغولي في الجزء الشمالي من شمال كيفو وفي إيتوري لمحاربة "القوات الديمقراطية المتحالفة".
ويلجأ الجيش الكونغولي أحيانا لمليشيا "كوديكو" كقوة مساعدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات شرق الکونغو الدیمقراطیة
إقرأ أيضاً:
الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
كشفت منظمة الصحة العالمية عن توثيق 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بين العاملين في المجال الطبي وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية الصحية.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان، عبد الناصر أبو بكر، خلال مؤتمر صحفي عقده مكتب الأمم المتحدة في جنيف الثلاثاء، إن المنظمة رصدت خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في الاعتداءات التي طالت الخدمات الصحية، رغم استمرار العمل باتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح أبو بكر أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 128 من العاملين في القطاع الصحي وإصابة 332 آخرين، فيما تعرضت 17 مستشفى لأضرار جزئية، بينما لا تزال 3 مستشفيات و42 مركزاً صحياً خارج الخدمة، وفق معطيات منظمة الصحة العالمية.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن نحو 130 ألف نازح يقيمون حالياً في مراكز إيواء داخل لبنان، محذراً من احتمال ارتفاع هذا العدد في ظل أوامر الإخلاء الأخيرة التي شملت مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي من أكثر المناطق كثافة سكانية في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارات وعمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان/ أبريل الماضي، والذي جرى تمديده حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل.
وتقول السلطات اللبنانية إن خروقات الاحتلال اليومية للاتفاق تتسبب بسقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال ونساء ومسنون، إضافة إلى تدمير منشآت مدنية تشمل مدارس ومراكز صحية ودور عبادة.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ 2 آذار/ مارس الماضي إلى 3 الاف و433 شهيدا و10 آلاف و395 جريحاً.
وتحذر منظمات أممية وحقوقية من أن استمرار استهداف المرافق الصحية يفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، ويقوض قدرة النظام الصحي على تقديم الخدمات الأساسية للسكان، خصوصاً في المناطق المتضررة من العمليات العسكرية.