الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قاعدة جوية أمريكية
تاريخ النشر: 28th, May 2026 GMT
(CNN)-- أعلن الحرس الثوري الإيراني شنّ هجوم استهدف قاعدة جوية أمريكية، زعم أنها مصدر الضربات الأمريكية على أهداف إيرانية، فجر الخميس، بالتوقيت المحلي، وذلك وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام إيرانية موالية للدولة.
ولم يحدد الحرس الثوري القاعدة الجوية المستهدفة. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تمتلك قواعد جوية في عدد من دول منطقة الشرق الأوسط.
وذكرت وكالة أنباء فارس، نقلاً عن بيان صادر عن مكتب العلاقات العامة بالحرس الثوري، أنه "عقب العدوان الذي شنّه الجيش الأمريكي فجر اليوم على موقع في ضواحي مطار بندر عباس باستخدام قذائف جوية، تم استهداف القاعدة الجوية الأمريكية التي تم تحديدها كمصدر للهجوم في تمام الساعة 4:50 صباحاً".
وأكد الحرس الثوري أن رده "تحذير شديد اللهجة" للولايات المتحدة، مؤكداً أن "عدوانها لن يمر دون رد".
في الوقت الذي أعلنت فيه إيران عن بدء الهجوم، أفاد الجيش الكويتي بأن دفاعاته الجوية اعترضت طائرات مسيرة وصواريخ "معادية"، دون أن يحدد مصدر الهجمات.
وفي الساعات الأولى من صباح الخميس بالتوقيت المحلي، سُمع دوي 3 انفجارات شرق بندر عباس، وهي مدينة ساحلية إيرانية استراتيجية وقاعدة بحرية قرب مضيق هرمز. وأكد مسؤول أمريكي أن الجيش الأمريكي أسقط أربع طائرات مسيرة إيرانية، وقصف محطة تحكم أرضية إيرانية في بندر عباس كانت على وشك إطلاق طائرة مسيرة خامسة.
وقد طلبت شبكة CNN تعليقًا من القيادة المركزية الأمريكية.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الحرس الثوري الإيراني أسلحة أسلحة إيران الجيش الأمريكي الجيش الإيراني الحرس الثوري الإيراني الخليج دول الخليج الحرس الثوری
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة اللبنانية دُفعت دفعاً للدخول في حرب عبثية ليست حربها، بعدما أصر حزب الله منذ اللحظة الأولى للمواجهة الراهنة على إقحام البلاد كجبهة مساندة وورقة ضغط عسكرية تستخدمها طهران لصالح أهدافها الإقليمية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن غياب الحلول العسكرية الحاسمة وتعثر مسارات التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران دفع حكومة بنيامين نتنياهو للتصعيد المبالغ فيه بغرض انتزاع مكتسبات ميدانية جديدة، مستغلة الرغبة الأمريكية في فصل مسار الجبهة اللبنانية عن الملف الإيراني.
تصلب المواقف وشروط تفاوضية معقدة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المفاوضات الجارية تشهد تشعباً وتعقيداً كبيراً بسبب تصلب مواقف الطرفين؛ حيث تمسكت واشنطن بمطالب صلبة تشمل تفكيك المنشآت النووية الإيرانية وتسليم اليورانيوم المخصب وفتح مضيق هرمز دون قيود، بينما رفعت طهران سقف شروطها بطلب فك حظر أموالها المجمدة ورفع الحصار عن موانئها.
واعتبر أن إدارة دونالد ترامب تواجه محددات داخلية وخارجية صعبة تمنعها من خوض حرب شاملة، أبرزها الكلفة الباهظة للعمل العسكري وقرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، فضلاً عن استحالة قبولها باتفاق هش يشبه اتفاق عام ألفين وخمسة عشر الذي مزقه ترامب سابقاً بعد حرب كبدت ميزانيتها تريليونات الدولارات.
سيناريو الهدن الاسمية وسلاح الحصار الاقتصادي
وعن السيناريوهات المتوقعة للمرحلة المقبلة أفاد بأن خيار المواجهة الإقليمية الشاملة يظل مستبعداً في المدى القصير، مرجحاً لجوء الإدارة الأمريكية لسيناريو "مد فترات وقف اطلاق النار دون إنهاء الحرب"، وهو المسار البديل والأقل كلفة للاحتفاظ بحق المناوشات العسكرية ومواصلة الحصار البحري الخانق للنظام الإيراني.
ولفت إلى أن هذا التكتيك الأمريكي يهدف بالأساس إلى إنهاك طهران عبر تعميق أزمتها الاقتصادية الداخلية وتسريع انهيار العملة المحلية لإجبارها على تقديم التنازلات المطلوبة، والقبول بصيغة الاتفاق الذي يبحث عنه ترامب لوقف طموحها النووي وتصفية نفوذ أذرعها العسكرية في المنطقة.
استفادة واشنطن وتضرر الاقتصاد الدولي
وذكر أن الأزمة الحالية تختلف جذرياً عن الأزمة الروسية الأوكرانية الممتدة التي استطاع العالم إيجاد بدائل للتعامل معها، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيتسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الدولي والدول المستوردة للطاقة، بينما تظل الولايات المتحدة المستفيد الأكبر عبر زيادة صادراتها من النفط والغاز لأسواق كبرى كاليابان وأستراليا.
واختتم تركي تحليله بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة بُنيت منذ البداية على تقديرات سياسية وعسكرية خاطئة من كافة الأطراف، ولن تجد طريقاً للحل المستدام دون إقصاء اليمين المتطرف في إسرائيل وتغيير عقلية التصلب التفاوضي الراهنة، محذراً من أن المواجهة الحالية رسخت في النهاية هيمنة إيرانية غير مسبوقة على حركة الملاحة الرابطة بين الخليج والعالم.
اقرأ المزيد..