خسارة مساعدات السكن تهدد آلاف الطلبة.. هل تصبح الدراسة في فرنسا حلماً مكلفاً للأجانب؟
تاريخ النشر: 28th, May 2026 GMT
ابتداءً من صيف 2026، سيُحرم جزء كبير من الطلاب غير الأوروبيين من مساعدات السكن الشهرية "APL"، وهي واحدة من أهم شبكات الأمان الاجتماعي التي يعتمد عليها الطلاب لمواجهة تكاليف المعيشة المرتفعة في فرنسا.
أقرّ البرلمان الفرنسي في 2 شباط/فبراير 2026 قانون الموازنة الجديد الذي يتضمّن تعديلاً يطال مساعدات السكن الطلابية المعروفة بـ"APL".
وبموجب هذا التعديل، سيُستبعد الطلبة القادمون من خارج الاتحاد الأوروبي وغير الحاصلين على منح دراسية من الاستفادة من هذا الدعم. وسيصبح القرار نافذاً اعتباراً من 1 يوليو/تموز 2026.
وتُعدّ "APL" من أكثر مساعدات CAF طلباً في فرنسا، إذ تساعد الطلاب على تخفيف عبء الإيجار الشهري، وتتراوح قيمتها عادة بين 150 و250 يورو، فيما يحصل بعض الطلاب على مبالغ أكبر بحسب أوضاعهم السكنية والاجتماعية.
وقد كشفت دراسة لاتحاد الجمعيات العامة للطلبة عن مؤشرات مقلقة حول أوضاع الطلاب في فرنسا. فواحد من كل اثنين يعيش بأقل من 200 يورو شهرياً بعد دفع الإيجار، فيما يضطر نصف الطلاب تقريباً إلى العمل بالتوازي مع دراستهم لتغطية تكاليف السكن والمعيشة.
كما أظهرت الدراسة أن أكثر من 73% من الطلاب الدوليين استفادوا من برنامج "APL" خلال العام الحالي، ما يعني أن إلغاءه سيُنذر بتفاقم الضغوط المعيشية على الطلاب.
الطلاب اللبنانيين أمام عبء جديدلطالما شكّلت فرنسا بالنسبة إلى الطلاب اللبنانيين واحدة من أبرز الوجهات التعليمية في الخارج، بفضل جامعاتها المرموقة وفرص البحث العلمي والدراسات العليا، وخصوصاً في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، إلا أن السنوات الأخيرة حملت تحديات متزايدة أمام الطلاب الأجانب، مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتشديد بعض السياسات المرتبطة بالدعم والإقامة، ما بدأ ينعكس مباشرة على تفاصيل حياتهم اليومية وقدرتهم على الاستمرار في الدراسة.
ووفق بيانات "فرانس كامبوس" الخاصة بالعام الجامعي الماضي، يُقدَّر عدد الطلاب اللبنانيين في فرنسا بنحو 10 آلاف و500 طالب، إذ تشكّل الإناث نحو 51% من إجمالي الطلاب، مقابل 49% من الذكور.
وفي هذا السياق، اعتبر المتخصص في الشؤون الطلابية والجامعية في فرنسا، علي فولادكار، بأن هذا القرار سيؤثر على الطلاب الأجانب الذين لا يملكون وثيقة "دي إس أو" (DSE). وأوضح أن عددًا قليلاً جدًا من الأجانب يمكنهم الحصول على هذه الوثيقة بسبب شروطها الصعبة. وقدر أن 1% أو 2% فقط من الطلاب اللبنانيين يملكون هذه المنحة.
وأشار فولادكار إلى أن هذا القرار سيؤثر على الحدود المعيشية لحوالي 99% من الطلاب اللبنانيين، حيث سيخسرون ما بين 1000 و2000 يورو من قدرته الشرائية سنويًا. فإذا كان الطالب يستفيد من الكاف للسكن (colocation)، فإن الدعم يبلغ حوالي 100 يورو شهريًا (1200 يورو سنويًا). أما إذا لم يكن يستفيد من الكاف للسكن، فإن الدعم يصل إلى حوالي 150 يورو شهريًا (1800-2000 يورو سنويًا).
وأضاف فولادكار أن الطلاب سيضطرون لتعويض هذا المبلغ إما بالعمل بدوام جزئي أو بطلب زيادة الدعم المالي من أهلهم. واستبعد أن يؤثر هذا القرار على مسارهم التعليمي بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن العديد من الطلاب يدرسون في جامعات خاصة أو يدفعون أقساطًا باهظة دون الحصول على إعفاءات، لكنّ القرار من شأنه أن يؤثر على قدرتهم الشرائية برأيه.
مساعدة أساسية من أجل الاستمراربالنسبة إلى كثير من الطلاب، لا تُعتبر مساعدات السكن رفاهية، بل شرطاً أساسياً للاستمرار. لارا الحموي، الطالبة اللبنانية البالغة 24 عاماً، تُشير إلى أن هذه المساعدات لم تكن متاحة لها ولشقيقها في بداية إقامتهما في فرنسا، لكنها بدأت تصل بعد شهرين وساعدتهما كثيراً في مواجهة الإيجارات المرتفعة. وتوضح أنها تحصل حالياً على ما بين 200 و300 يورو شهرياً، تغطي "حوالي 80% من إيجاري".
ومع توقع انقطاع المساعدة في الأشهر القادمة، تعبّر لارا عن قلقها في حديثها لـ"يورونيوز": "سأضطر للبحث عن سكن بإيجار أرخص". تتساءل: "كيف سيتدبر الطلاب أمورهم من دون هذه المساعدة، خصوصًا أن الإيجارات والكهرباء ترتفع سنويًا؟». وتخشى أن يؤدي الوضع إلى تدهور مستوى معيشة الطلاب، مما قد يضطرهم للجوء إلى المتاجر الطلابية منخفضة الأسعار، متسائلة عن قدرة هذه المتاجر على استيعاب الجميع.
Related فرنسا في مواجهة "الهانتا": مريضة في حالة حرجة بباريس وقلق يسود الأطقم الطبية رغم تطمينات الحكومةآخر تطورات تفشي فيروس هانتا: فرنسا تؤكد إصابة جديدة لامرأة جرى إجلاؤها من السفينةبتهمة "تمجيد الإرهاب".. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات مؤيدة لفلسطينوتنتقل لارا إلى وضع شقيقها الذي يدرس الماجستير أيضًا ويعمل 18 ساعة أسبوعيًا في مطعم "برجر كينغ"، مؤكدة أن "مساعدات الدولة بالكاد تكفيه". وتلفت إلى صعوبة الجمع بين العمل والمحاضرات: "الطلاب لديهم الكثير من المحاضرات ولا يستطيعون العمل لساعات طويلة".
وتصف لارا حياة الطلاب في فرنسا بأنها "صعبة"، مشيرة إلى أن البعض يضطر للسكن في غرف لا تتجاوز 9 أو 12 مترًا مربعًا. وتضيف أن أسعار السوبر ماركت أصبحت "تقارب أسعار لبنان"، في حين تتراوح الإيجارات بين 340 و650 يورو شهريًا، وأحيانًا بدون كهرباء أو ماء.
منى (اسم مستعار)، التي تدرس في فرنسا منذ ثلاث سنوات وانتقلت إلى مدينة ليموج، تروي بداياتها الصعبة في غرفة لا تتجاوز مساحتها 9 أمتار مربعة داخل السكن الجامعي، بإيجار 250 يورو. كان CAF يدفع عنها 89 يورو، مما جعل الوضع "جيدًا نسبيًا" دون حاجة لمساعدة أحد.
لكن الأمور تغيرت عندما جاء شقيقها للدراسة في فرنسا ولم يحصل على غرفة. اضطرت منى للانتقال معه إلى بيت صغير إيجاره 500 يورو، إضافة إلى 100 يورو شهريًا للكهرباء. حاليًا، يعيد لها CAF حوالي 200 يورو شهريًا، أي أنها تدفع 400 يورو شهريًا للسكن والكهرباء.
تتوقع منى أن تنقطع المساعدة قريبًا، مما سيضطرها إلى دفع حوالي 600 يورو شهريًا دون احتساب المواصلات والمصروف الشخصي. تقول لـ"يورونيوز": "اضطررت بالفعل لطلب المساعدة من أهلي وإخوتي". تضيف بأسى: "والدي لم يعد يحصل على نفس الراتب قبل الأزمة الاقتصادية في لبنان، وهذا يؤثر على إخوتي الذين يضطرون للمساعدة في دفع مصاريفي".
وتؤكد منى أن "حياة الطلاب في فرنسا ليست مثالية"، بل يتعرضون لضغوط نفسية واقتصادية. وترى أن القرار الأخير سيزيد الضغط على الطلاب الأجانب ليس فقط عبر CAF، بل أيضًا عبر تشديد إجراءات الإقامة. وتفصّل التحديات: الطلاب الأجانب هم آخر من يحصلون على غرف في السكن الجامعي، والمنح ليست متاحة للجميع، وبعض الطلاب يتلقون رسائل تطلب منهم مغادرة البلاد خلال ثلاثة إلى خمسة أشهر إذا لم يجدوا عملاً.
ولا تبدو مخاوف اللبنانيين استثناءً بين الطلاب الأجانب في فرنسا. فمريم (اسم مستعار)، وهي طالبة مغربية تبلغ من العمر 23 عاماً، تدرس ماجستير 2 في علوم وهندسة المواد - السيراميك المتقدم في كلية العلوم بجامعة ليموج، تعيش بدورها في غرفة صغيرة لا تتجاوز مساحتها 9 أمتار مربعة في حي "لا بوري".
تقول مريم إنها واجهت خلال الأشهر الأخيرة صعوبة في العثور على تدريب، ما دفعها إلى البحث عن عمل طلابي وطلب المساعدة المالية من والديها. وخلال تلك الفترة، ساعدتها دعم الـ"CAF" في تغطية جزء من الإيجار، ما أتاح لها تأمين نفقات أخرى أساسية مثل فواتير الهاتف واشتراك الصالة الرياضية ومشتريات البقالة.
ورغم حصولها حالياً على تدريب، إلا أن تعليق دعم "CAF" يعني بالنسبة إليها تضاعف كلفة الإيجار تقريباً. وترى أن ذلك قد لا يؤثر مباشرة على دراستها، لكنه سيشكّل عبئاً كبيراً على طلاب يملكون جداول دراسية مزدحمة أو يعتمدون بشكل أساسي على المنح والمساعدات.
وتضيف أن كثيراً من الطلاب قد يجدون أنفسهم مضطرين للعمل إلى جانب الدراسة فقط للحفاظ على الحد الأدنى من نمط حياتهم وتغطية تكاليف المعيشة.
الحكومة: "إعادة توجيه للدعم"الحكومة الفرنسية دافعت عن القرار باعتباره جزءاً من سياسة تهدف إلى ضبط الإنفاق العام وتوجيه المساعدات نحو الفئات "الأكثر أولوية".
وترى السلطات أن الطلبة الحاصلين على منح دراسية يجب أن يبقوا ضمن دائرة المستفيدين، نظراً إلى أوضاعهم الاقتصادية وحاجتهم إلى الاستقرار داخل فرنسا.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن هذه الخطوة قد توفر نحو 108 ملايين يورو للخزينة العامة.
وخلال جلسة مساءلة في الجمعية الوطنية، أكدت الوزيرة أميلي دي مونتشالين أن القرار لن يحرم جميع الطلاب الأجانب تلقائياً من المساعدات، مشيرةً إلى أن الحالات الأكثر هشاشة ستظل قادرة على الحصول على الدعم.
كما شددت وزارة التعليم العالي على أن الطلاب الحاصلين على منح لن يتأثروا بالتعديلات الجديدة، مؤكدة أن الدولة ما تزال ملتزمة بتوفير ظروف سكن "لائقة" للطلاب الذين يواجهون صعوبات معيشية.
Related "ضربة قاسية": 3 فنادق فاخرة كبرى في فرنسا تفقد صفة "قصر"حرارة قياسية في مايو تختبر استعداد فرنسا لموجات الحر وسط قبة حارة تضرب أوروبافرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها.. وناشطو "أسطول الصمود" يتحدثون عن "انتهاكات جنسية" إجراءات موازية.. لكن هل تكفي؟في موازاة تقليص مساعدات السكن، أعلنت الحكومة إجراءات اجتماعية أخرى، من بينها تعميم الوجبات الجامعية بسعر يورو واحد لجميع الطلاب، إضافة إلى رفع رواتب طلاب الدكتوراه، لكن منتقدين يرون أن هذه الخطوات لا تعوّض فقدان دعم السكن، خصوصاً في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف الحياة.
وبالنسبة إلى اتحادات طلابية كثيرة، فإن ما يجري يتجاوز مجرد تعديل مالي، ليعكس توجهاً أوسع نحو تشديد السياسات تجاه الطلاب غير الأوروبيين، بعد سنوات من رفع الرسوم الدراسية وتشديد شروط الإقامة.
مع ارتفاع تكاليف الحياة وتراجع أشكال الدعم الاجتماعي وتشديد إجراءات الإقامة، يجد الطلاب أنفسهم أمام واقع دراسي ومعيشي أكثر صعوبة عاماً بعد آخر، ما يفتح النقاش حول طبيعة السياسات التي تعتمدها فرنسا تجاه الطلاب الدوليين، وما إذا كانت اعتبارات التقشف المالي باتت تتقدّم على فكرة جذب الطلبة الأجانب ودعم استقرارهم الأكاديمي والمعيشي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران حزب الله إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران حزب الله إيران غرينلاند مساعدات أوروبية طلبة طلاب حكومة فرنسا مساعدة غذائية أوروبا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران جنوب لبنان تغير المناخ حزب الله غزة حروب مضيق هرمز الأمم المتحدة الطلاب اللبنانیین الطلاب الأجانب یورو شهری ا على الطلاب من الطلاب یؤثر على فی فرنسا سنوی ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن متابعتها باهتمام بالغ لصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية الهادفة إلى تطوير وإدارة ملف اللجوء في جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الإدارية ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح القانوني في التعامل مع هذا الملف شديد التعقيد.
وأكدت اللجنة أن هذا التطور التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحوكمة في إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد الإجراءات المنظمة لتقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الخدمات، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة المنظومة وتسريع الإجراءات.
وفي الوقت ذاته، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزامها بتعزيز الضمانات الحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وترسيخ مبدأ عدم التمييز، مع ضرورة توفير أعلى درجات الحماية القانونية للبيانات الشخصية وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس توجهًا نحو تطوير إدارة ملف اللجوء بصورة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والإدارة.
وأوضح أن هذا التطوير يجب أن يقترن بضمانات حقوقية صارمة تكفل حماية الخصوصية وعدم استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مؤكدًا أن مصر بما لها من دور تاريخي وإقليمي في استقبال الفارين من النزاعات، مطالبة دائمًا بالموازنة بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في آن واحد.
من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، إن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تنظيم ملف اللجوء، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التطبيق العملي الذي يحترم الحقوق ولا يقتصر على ضبط الإجراءات فقط..
وأضاف أن إدخال آليات حديثة مثل البيانات البيومترية يستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق القانون، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية فعالة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين.
وشدد إسحاق على أهمية إعطاء أولوية خاصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، من خلال توفير دعم قانوني مجاني وتمثيل قانوني متخصص، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي في جميع الإجراءات.
واختتمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانها بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء في مصر لا يُقاس فقط بكفاءة الإدارة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق العدالة الإنسانية، وتعزيز الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف فاعل في حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.