الاتفاق المتعثر.. خطوط ترامب الحمراء و"مناورات" إيران
تاريخ النشر: 28th, May 2026 GMT
بينما يسير التفاوض جنبا إلى جنب مع الحرب، تضع الولايات المتحدة خطوطا حمراء أمام إيران، التي تحاول بدورها المناورة لانتزاع أي مكسب وتجنب المزيد من الأضرار، عسكريا واقتصاديا.
وتوازيا مع حالة اللا سلم واللا حرب، يتمسك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمعادلة صارمة في التفاوض مع الإيرانيين، كآلية حاسمة يرفض بموجبها تقديم أي تنازلات مسبقة لطهران، وهو ما يقود لأسابيع من التعثر الذي يحول دون التوصل إلى اتفاق.
وتؤكد إدارة ترامب رفضها القاطع لمقايضة أي تخفيف للعقوبات عن طهران أو الإفراج عن أموالها المجمدة، مقابل تخليها عن اليورانيوم عالي التخصيب، وفقا لأحدث تصريحات الرئيس الأميركي لوسائل الإعلام.
كما أبدى ترامب تحفظه بشأن حصول روسيا أو الصين على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ضمن الحلول المقترحة، مصرا على ما يبدو على تسليمه للولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، ترفض الإدارة الأميركية أيضا أي صيغة تمنح إيران رسوما أو إدارة مشتركة لمضيق هرمز، باعتباره ممرا مائيا دوليا حيويا يجب أن يظل مفتوحا أمام حركة الملاحة العالمية.
في المقابل، تواصل إيران المناورة بالملف النووي، عبر التلويح بتسليم جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب مقابل الإفراج عن أموالها المجمدة في الخارج، وتخفيف العقوبات كشرط أساسي مسبق لتنفيذ أي التزامات بعيدة المدى.
كما تحاول إيران فرض آليات أمنية وجمركية خاصة في مضيق هرمز، كورقة ضغط أخيرة في مواجهة صرامة الشروط الأميركية.
وفي خضم المناورات الإعلامية بين الطرفين، نفى ترامب تقريرا بثه التلفزيون الإيراني الرسمي مفاده أنه حصل على مسودة غير رسمية لاتفاق يهدف إلى إعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر، مع تولي إيران وسلطنة عمان إدارة حركة المرور بشكل مشترك.
وقال الرئيس الأميركي إنه لن يكون لأي دولة السيطرة على مضيق هرمز.
وشهد صباح الخميس تطورات عسكرية سلطت الضوء على التحديات أمام وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل الماضي، مما أضعف الآمال في التوصل إلى اتفاق وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجددا.
وقال مسؤول أميركي لـ"رويترز"، إن الجيش أسقط 4 طائرات مسيّرة هجومية إيرانية، وقصف مركز تحكم أرضي في مدينة بندر عباس الساحلية كان على وشك إطلاق مسيّرة خامسة.
وأضاف المسؤول: "كانت هذه الإجراءات مدروسة ولأغراض دفاعية بحتة، وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات دونالد ترامب اليورانيوم عالي التخصيب إيران مضيق هرمز النفط بندر عباس إيران الولايات المتحدة حرب إيران دونالد ترامب دونالد ترامب اليورانيوم عالي التخصيب إيران مضيق هرمز النفط بندر عباس أخبار أميركا
إقرأ أيضاً:
الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات التواصل بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود هذه المحادثات"، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن الإدارة الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا محل الخلاف بين البلدين.
وأضاف ترامب أنه أبلغ الجانب الإيراني بأن الوقت قد حان للوصول إلى اتفاق، مؤكدًا أن استمرار الحوار يمثل فرصة لمعالجة الملفات العالقة وتجنب المزيد من التوترات في المنطقة.
كما نفى الرئيس الأمريكي صحة التقارير الإخبارية التي زعمت توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران قبل أيام قليلة، واصفًا تلك المعلومات بأنها "كاذبة"، ومؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن المناقشات مستمرة.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحظى فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية باهتمام دولي واسع، نظرًا لأهميتها في معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي والعلاقات بين البلدين.
ويرى مراقبون أن تأكيد استمرار المحادثات يعكس رغبة الطرفين في الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية التي شكلت محورًا للتوتر خلال السنوات الماضية.
وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج هذه الاتصالات، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في خفض التوترات الإقليمية ويدعم جهود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، لا تزال التوقعات بشأن مآلات المفاوضات غير واضحة، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بها، إلا أن استمرار الحوار يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على بقاء الحلول الدبلوماسية مطروحة على الطاولة.