رفض فلسطيني ودعوات لمقاطعة منصة إسرائيلية لتسجيل أراضي الضفة
تاريخ النشر: 28th, May 2026 GMT
القدس – رفضت أوساط رسمية فلسطينية شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي في خطوات جديدة لتسجيل أراضي الضفة، ودعت جميع المواطنين المقيمين في الضفة الغربية أو خارجها، إلى عدم التعاطي مع أي "جهات أو لجان أو منصات أو إجراءات" إسرائيلية، فيما يتعلق بالأراضي والعقارات، إلا بعد الرجوع للجهات الفلسطينية المختصة.
وأمس أطلقت سلطات الاحتلال منصة إلكترونية لتحديث الملكيات في الضفة الغربية المحتلة، وفق بيان لمحافظة القدس وهيئة مقاومة الجدار الفلسطينيتين.
وقالت سلطة الأراضي – في بيان – إن إطلاق الاحتلال للمنصة هو بمثابة "خطوة استعمارية احتلالية خطيرة تمثل اعتداء مباشرا على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والقانونية في أرضه وممتلكاته".
وطالبت المواطنين بالرجوع إليها، قبل القيام بأعمال "تسجيل الأراضي أو تسويتها أو حصر الملكيات أو تحديث البيانات العقارية أو تقديم الوثائق والمستندات الخاصة بالأراضي والعقارات أو الإفصاح عن أي معلومات تتعلق بالملكية".
كما دعت المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، وكافة المؤسسات الحقوقية والقانونية الدولية، إلى "تحمل مسؤولياتها العاجلة لوقف هذه الإجراءات غير القانونية، ومحاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدراته".
ووفق رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية) مؤيد شعبان – في بيان – فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الأربعاء نظام "سجل الأراضي وتسوية الحقوق" الإلكتروني في الأرض الفلسطينية المحتلة، وهو ما "يكشف بصورة صريحة انتقال الاحتلال من سياسات السيطرة الميدانية التقليدية إلى هندسة استعمارية رقمية وإدارية تهدف إلى فرض وقائع قانونية دائمة على الأرض الفلسطينية المحتلة".
وذكر شعبان أن هذا النظام، الذي أطلق عليه الاحتلال "قنبلة يدوية"، يتجاوز كونه إجراء تقنيا أو محض عملية تحديث لسجلات الأراضي، بل يمثل أداة مركزية لإعادة تشكيل الملكية العقارية في الضفة الغربية وفق الرؤية الاستعمارية الإسرائيلية.
إعلانوفي مايو/أيار 2025، قرر المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي البدء بتسوية شاملة لملكية الأراضي في جميع أنحاء الضفة الغربية، بهدف "إتمام الضم القانوني والإداري للأراضي المحتلة من خلال تسجيل الأراضي بشكل كامل تحت السلطة الإسرائيلية" وفق محافظة القدس.
وفي 15 فبراير/شباط 2026، بدأ العمل على نقل الصلاحيات إلى وزارة العدل الإسرائيلية وهيئة المساحة الإسرائيلية، وخُصص له 244 مليون شيكل إسرائيلي (نحو 84 مليون دولار أمريكي)، وبدأ الاستحواذ الدائم على ما يقارب 58% من المنطقة (ج)، أي حوالي 35% من الضفة الغربية باستثناء القدس الشرقية، وتسجيلها، وفق المحافظة.
ويتيح القرار الحكومي الشروع بتسجيل الأراضي الفلسطينية في "الطابو" الإسرائيلي لأول مرة منذ احتلال الضفة عام 1967، وهو إجراء نهائي يصعب الطعن فيه أمام المحاكم الإسرائيلية، حسب ما أعلنته صحيفة "يسرائيل هيوم" في فبراير/شباط الماضي.
ومع بدء تسوية الأراضي، ستتولى وحدة "تسجيل الأراضي" التابعة لقسم تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، تنظيم وتسجيل ملكية الأراضي في المنطقة (ج)، بما في ذلك إصدار تصاريح البيع وجباية الرسوم، مع منع السلطة الفلسطينية من أداء أي مهام في هذه المناطق.
ووفقا للخطة سيُطلب من قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي إتمام تسوية أوضاع 15% من أراضي الضفة بحلول نهاية عام 2030، مع التركيز على المنطقة (ج) الخاضعة حاليا للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، في حين تبقى مسؤوليات السلطة الفلسطينية محدودة في هذه المنطقة.
وتأتي خطة تسوية الأراضي ضمن إستراتيجية إسرائيلية أوسع لفرض سيادتها على الضفة، وتعديل الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية، وفق مسؤولين فلسطينيين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، اعتداءات جديدة نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت في إحراق محاصيل زراعية وتجريف أراضٍ فلسطينية، في إطار تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المزارعين وأراضيهم.
وفي بلدة إذنا غرب مدينة الخليل، أضرم مستوطنون النار في مساحات واسعة مزروعة بالقمح تقع بمحاذاة مستوطنة "أدورا" والبؤرة الاستيطانية "أدوريم"، ما أدى إلى احتراق مئات الدونمات الزراعية.
وقال المزارع عادل طميزي، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن المستوطنين أشعلوا النيران في الأراضي المزروعة، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين في المنطقة.
وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين حاولوا إخماد الحرائق، كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين خلال الأحداث.
وفي محافظة جنين شمال الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أضرمت النار في حقول قمح تقع قرب جدار الفصل العنصري في قرية الجلمة شمال شرقي المدينة.
كما واصلت جرافات الاحتلال أعمال تجريف أراضٍ زراعية في بلدة عرابة جنوب جنين، ضمن مشروع يهدف إلى استكمال إنشاء معسكر عسكري إسرائيلي في المنطقة، بحسب المصادر ذاتها.
وفي محافظة نابلس، أعلنت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة أن مستوطنين أضرموا النار في أراضٍ زراعية تقع بين قريتي مادما وبورين جنوب المدينة، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال ضد الأراضي الزراعية الفلسطينية، والتي تشمل عمليات الحرق والتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ويؤكد فلسطينيون أن وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث باتت تشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على السكان وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.
وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني الصادرة في 26 أيار/ مايو الماضي، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير ما يقارب 33 ألف فلسطيني.