مسيّرة روسية تصيب مبنى في رومانيا وتفجّر غضبا في الناتو وأوروبا
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
قالت وزارة الدفاع في رومانيا، -العضو في حلف شمال الأطلسي– الجمعة، إن مسيّرة روسية ارتطمت بمبنى سكني داخل أراضيها، في مدينة غالاتي قرب الحدود مع أوكرانيا.
وذكرت الوزارة في بيان أن روسيا استأنفت هجماتها بمسيّرات ضد أهداف مدنية وبنية تحتية في أوكرانيا، قرب الحدود النهرية مع رومانيا.
وأضافت أن إحدى هذه المسيّرات دخلت المجال الجوي الروماني، ورُصدت بالرادار إلى الجزء الجنوبي من مدينة غالاتي، ثم تحطمت على سطح مبنى سكني، ما تسبب في اندلاع حريق عند الارتطام.
ورُصدت توغلات لمسيّرات داخل رومانيا عدة مرات منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، لكن هذه هي المرة الأولى التي تصيب فيها طائرة مسيّرة مبنى سكنيا داخل البلاد.
وأوضحت الوزارة أنه فور رصد المسيّرات قرب المجال الجوي الروماني، أقلعت مقاتلتان من طراز إف-16 من قاعدة فيتشتي الجوية في شرق رومانيا، وكُلّفتا "بالتعامل مع الأهداف طوال فترة الإنذار".
وبحسب جهاز الطوارئ الروماني، انفجرت حمولة المسيّرة بالكامل، وقدّمت فرق الإسعاف الرعاية الطبية في الموقع للشخصين اللذين كانا داخل الشقة المتضررة بعد إصابتهما بخدوش، بعدما تمكنت من إخلاء المبنى.
وفي السياق، قالت وزيرة خارجية رومانيا وانا تسويو إنه تم استدعاء سفير الاتحاد الروسي إلى مقر وزارة الخارجية عقب سقوط المسيّرة في غالاتي.
وأضافت "لدينا تأكيد من وزارة الدفاع بأن المسيّرة التي سقطت في غالاتي كانت من منشأ روسي".
وفي ردود الفعل الدولية، أدان حلف شمال الأطلسي (الناتو) الجمعة ما وصفه بـ"تهور" روسيا بعد سقوط المسيّرة على المبنى السكني في رومانيا.
وكتبت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت عبر منصة إكس: "ندين تهور روسيا"، مضيفة أن الأمين العام للناتو مارك روته على تواصل مع السلطات الرومانية.
إعلانكما أكد متحدث باسم الحلف أن الناتو سيواصل تعزيز دفاعاته ضد كل التهديدات، بما يشمل الطائرات المسيّرة.
من جهتها، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن "العدوان الروسي تجاوز خطا جديدا" بعد إصابة المسيّرة لمبنى داخل رومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي والمجاورة لأوكرانيا.
وكتبت عبر منصة إكس: "نتضامن بشكل كامل مع رومانيا وشعبها. وبينما نواصل تعزيز أمننا وقدرتنا على الردع، خصوصا على حدودنا الشرقية، سنواصل أيضا تصعيد الضغط على روسيا".
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يعمل حاليا على إعداد الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات ضد موسكو.
وأُطلقت حالة تأهب جوي في عموم أوكرانيا الجمعة تحسبا لغارات روسية جديدة، قبل رفعها بعد ساعات قليلة.
وأصيب شخصان على الأقل في منطقة زابوريجيا جنوب البلاد جراء حريق اندلع بسبب هجوم روسي، بحسب السلطات المحلية.
وكانت روسيا قد شنّت ليل الأحد هجوما واسعا على أوكرانيا وصف بأنه من الأعنف منذ بدء الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، مستخدمة نحو 600 طائرة مسيّرة و35 صاروخا بالستيا و50 صاروخا من طراز كروز.
وعقب الهجوم، ناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة الأمريكية تزويد بلاده بمزيد من الصواريخ لمنظومات الدفاع الجوي باتريوت، باعتبارها المنظومة الوحيدة القادرة على إسقاط الصواريخ البالستية.
وهددت روسيا خلال الأيام الماضية بتصعيد هجماتها على أوكرانيا، ردا على ضربة أوكرانية قالت موسكو إنها أسفرت عن مقتل 21 شخصا في مدرسة داخل أراضٍ أوكرانية تسيطر عليها القوات الروسية.
والاثنين، دعت الخارجية الروسية الرعايا الأجانب المقيمين في كييف، بمن فيهم الدبلوماسيون، إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية قبل وقوع مزيد من عمليات القصف.
وتتعرض الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي الواقعة على الحدود مع أوكرانيا أو روسيا، مثل رومانيا وبولندا ودول البلطيق، لتوغلات متكررة لطائرات مسيّرة من أحد طرفي الحرب.
وفي هذا السياق، شكّلت لاتفيا، التي تحد روسيا وحليفتها بيلاروس، حكومة جديدة الخميس، بعد أسبوعين من سقوط الحكومة السابقة على خلفية توغلات مسيّرات سلطت الضوء على نقاط الضعف في الدفاعات الجوية للبلاد.
ورغم أن تلك المسيّرات لم تتسبب بأضرار كبيرة، فإنها أثارت قلقا واسعا في الجمهورية السوفياتية السابقة التي أصبحت حاليا عضوا في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
وعرض زيلينسكي إرسال خبراء أوكرانيين إلى لاتفيا للمساعدة في تعزيز دفاعاتها الجوية.
وخلال زيارة إلى فيلنيوس هذا الأسبوع، اتهمت أورسولا فون دير لايين روسيا بارتكاب انتهاكات متكررة، معتبرة أن موسكو تسعى إلى زعزعة استقرار المجتمعات الديمقراطية داخل الاتحاد الأوروبي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاتحاد الأوروبی حلف شمال الأطلسی فی رومانیا مسی رات
إقرأ أيضاً:
الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان
أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان، الثلاثاء، مواصلة فرقها تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ داخل مبنى سكني تعرّض للاستهداف في بلدة المروانية بقضاء صيدا جنوبي البلاد.
وأوضحت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية أن عمليات البحث أسفرت عن انتشال جثامين ستة أشخاص من تحت الأنقاض، إلى جانب إنقاذ ثلاثة مصابين جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية.
وأكدت المديرية العامة للدفاع المدني استمرار عناصرها في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية استجابةً لنداءات السكان، رغم الظروف الميدانية الصعبة والتحديات التي تواجه فرق الإنقاذ في المناطق المتضررة.
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.