كما كشفت التحقيقات أن حماس استخدمت هذا النوع من المسيّرات خلال الموجة الأولى من هجوم 7 أكتوبر، حيث تم استخدامها "لإعماء" أنظمة المراقبة في قطاع غزة واستهداف مواقع الرصد.

قال ضابط في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي إن تقديرات الجيش تشير إلى أن حركة حماس تشغّل طائرات مسيّرة تعمل بالألياف البصرية داخل قطاع غزة، على غرار الطائرات التي يستخدمها حزب الله لإيقاع خسائر وإصابات في شمال إسرائيل.

اعلان اعلان

ونقلت صحيفة "واللا" الإسرائيلية عن الضابط قوله إنه "يجب أن نكون مستعدين لسيناريو يتضمن استخدام مسيّرات انقضاضية ورشقات صاروخية".

لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه لا توجد في هذه المرحلة أي تقديرات تشير إلى تصعيد وشيك أو نية فورية لاستخدام هذه الأسلحة ضد إسرائيل أو قوات الجيش.

وأقرّ الجيش الإسرائيلي بأنه رغم مرور وقت على هجوم 7 أكتوبر، وما تبع ذلك من محاولات داخل إسرائيل وخارجها لمواجهة هذا التهديد، لا يزال لا يوجد حل كامل لاعتراض الطائرات المسيّرة العاملة بالألياف البصرية.

ويُعد سدّ هذه الفجوة التشغيلية تحدياً كبيراً، خاصة أن هذه الطائرات تمتاز ببصمة رادارية وإلكترونية منخفضة جداً، ما يجعل رصدها واعتراضها أكثر صعوبة.

وعلى عكس الطائرات المسيّرة التي تعتمد على الإشارات اللاسلكية، فإن هذا النوع من المسيّرات يسحب خلفه كابلاً رفيعاً من الألياف البصرية ينقل الأوامر والبيانات مباشرة بين المشغّل والطائرة، ما يمنحها مقاومة شبه كاملة لأنظمة الحرب الإلكترونية، ويتيح نقل فيديو عالي الدقة دون تأخير، إضافة إلى تنفيذ ضربات دقيقة على أهداف مخفية أو داخل المباني دون انقطاع في الاتصال.

ويواجه الجيش الإسرائيلي معضلة كبيرة على الجبهة الشمالية في ظل اعتماد حزب الله على مسيرات الألياف البصرية في التصعيد الحالي.

Related ذعر في إسرائيل من مسيرات حزب الله.. مسؤولون يحذرون: لم يعد يفصلنا سوى وقت قصير عن وصولها إلى تل أبيب“مسيرات الـ300 دولار” تربك إسرائيل.. نتنياهو يخصص ملياري شيكل لمواجهة سلاح حزب الله الجديدفضيحة داخل الجيش الإسرائيلي.. تعطيل نظام كان قادراً على مواجهة مسيرات حزب الله بسبب المتشددين دينيًا

وتتميز هذه المسيّرات بقدرتها على إرباك منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، من خلال فرض مواجهة مع تهديد منخفض التكلفة لكنه عالي الفعالية، ما يضع المؤسسة العسكرية أمام معادلة غير متكافئة من حيث الكلفة والنتائج.

ونقلت صحيفة "واللا" عن مصادر عسكرية وأمنية تأكيدها أنه تم طرح عدة حلول تقنية داخل وزارة الدفاع والجيش للتعامل مع هذا التهديد، غير أن المسؤولين شددوا على أن الالتزام بإجراءات الحذر العملياتي الميداني يبقى خط الدفاع الأول والأهم.

كما كشفت التحقيقات أن حماس استخدمت هذا النوع من المسيّرات خلال الموجة الأولى من هجوم 7 أكتوبر، حيث تم استخدامها "لإعماء" أنظمة المراقبة في قطاع غزة واستهداف مواقع الرصد.

وتشير التحقيقات أيضاً إلى أن هذه الطائرات تم تهريبها بمساعدة من إيران وحزب الله، مع الاستفادة من التدريب والخبرة المقدمة من حزب الله في لبنان.

وتؤكد تقارير عسكرية أن هذا النوع من الطائرات استُخدم على نطاق واسع في سوريا وفي الحرب الروسية الأوكرانية خلال السنوات الماضية، ورغم إدراك المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لتطور هذا التهديد، إلا أنها فوجئت بالدقة التي تم استخدامها بها ميدانياً.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي فرنسا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي فرنسا إيران غرينلاند حركة حماس إسرائيل حزب الله الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي فرنسا الصحة إسبانيا إيران لبنان حلف شمال الأطلسي الناتو غزة هذا النوع من المسی رات حزب الله

إقرأ أيضاً:

تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر

كشفت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، الخميس، عن تدهور خطير في وضعه الصحي داخل سجن المرناقية.

وكشفت الهيئة في بيان أن الغنوشي تعرّض الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، في حين ترفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته، وفقا للبيان.

وقالت الهيئة "نُعرب عن بالغ انشغالنا إزاء التدهور الخطير في وضعه الصحي تبعاً لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي"، مضيفةً أن "السلطات رفضت الموافقة على الزيارة سواء من المحامين أو أفراد العائلة، في انتهاك صارخ للقانون وللحقوق الأساسية للسجين".

وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وعن سلامته الجسدية ووضعه الصحي"، مستندةً إلى قرار أممي يعتبر الغنوشي محتجزاً قسرياً ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في الانتهاكات التي طالته.

وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً لوعكة صحية خلف القضبان؛ إذ سبق لمحاميه مختار الجماعي أن أكد أن موكله يعاني من ظروف إقامة غير ملائمة وضعف في الرعاية الصحية داخل السجن، انعكس سلباً على وضعه.



وفي نيسان/ أبريل الماضي نُقل الغنوشي إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالته، قبل أن تشهد حالته استقراراً نسبياً.

ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، بسبب تصريحات منسوبة إليه.

ومنذ ذلك الحين تتراكم الأحكام القضائية الصادرة بحقه؛ ففي شباط/ فبراير 2024 قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وفي شباط/ فبراير 2025 صدر بحقه حكم بالسجن 22 عاماً بتهمة المساس بأمن الدولة في قضية "أنستالينغو".

وفي حزيران/ يونيو 2026 قضت محكمة بسجنه مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في قضية "الجهاز السري". ويصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى اليوم إلى أكثر من ستين عاماً.

وقد وصف الغنوشي من داخل سجنه جميع التهم الموجهة إليه بأنها "سياسية وملفقة"، فيما تؤكد هيئة الدفاع عنه الطابع السياسي لملفات الملاحقة.

مقالات مشابهة

  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • سرمد البياتي: ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيرة داخل بغداد
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • تحرك مفاجئ داخل الجيش الأمريكي يشعل التساؤلات حول دور فرقة النخبة في التصعيد مع إيران
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • "أمرك" و"إيرباص للدفاع والفضاء" تبحثان تطوير وصيانة الطائرات العسكرية في الإمارات
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل