اعتقال الإمام كيندو.. كيف تبدو معركة تأميم المنابر في بوركينا فاسو؟
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
اعتقلت السلطات الأمنية في بوركينا فاسو الإمام محمد إسحاق كيندو، أحد أبرز الأئمة في البلاد، من منزله في العاصمة واغادوغو، وذلك قبل يوم واحد من حلول عيد الأضحى المبارك.
وبحسب ما أعلنه اتحاد الجمعيات الإسلامية في بوركينا فاسو (فايب)، جرى اعتقال الإمام كيندو على يد عناصر من الشرطة وجنود يرتدون أقنعة، قبل أن يُنقَل إلى وجهة مجهولة.
وجاء الاعتقال بعد يومين من تداول تسجيل صوتي على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ظهر فيه الإمام كيندو محذرا السلطات من مغبة تقييد الصلاة في الأماكن العامة، قائلا: "ليحذر كل أحد ويكف عن إرادة حظر الصلاة في الأماكن العامة، أيا كان قائدا أو صاحب سلطة، فليس له من قوة الله شيء".
وكان مجلس الوزراء قد اعتمد في 19 مارس/آذار الماضي مشروع قانون لتنظيم الحريات الدينية، ينص على حظر إنشاء دور العبادة داخل المرافق العامة، مع استثناء المستشفيات والسجون والثكنات العسكرية. وأكد وزير الدولة إميل زيربو أن القانون يهدف إلى "تعزيز التماسك الوطني وسد الفراغ القانوني الذي يكتنف ممارسة الحريات الدينية". غير أن جمعيات إسلامية عدة أبدت اعتراضها على المشروع وطالبت بسحبه.
وبموجب قانون المالية لعام 2026، باتت الكنائس والمساجد والجمعيات ملزمة بتطبيق نظام محاسبي موحد يتيح للدولة تتبع مواردها المالية. فضلا عن ذلك، أفادت تقارير بتشكيل لجنة لمراقبة الخطب الدينية ومنشورات التواصل الاجتماعي بحثا عن أي خطاب يُعدُّ مثيرا للتطرف.
وقد أعقب الاعتقال تجمع مئات المحتجين في واغادوغو للمطالبة بالإفراج عن الإمام، فردت قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع لتفريقهم. وقد حاول بعض المصلين الحاضرين في موقع الاعتقال التصدي للعملية الأمنية؛ مما أدى إلى اشتباكات مع عناصر قوات الأمن.
لم يكن اعتقال الإمام الدكتور محمد إسحاق كيندو حادثة منفردة، بل هو الثاني من نوعه في غضون أسابيع قليلة، إذ سبقه في منتصف أبريل/نيسان الماضي اعتقال الإمام محمود بارو في ظروف مماثلة، ولنفس الأسباب وفق ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية.
إعلانوبحسب مراقبين يأتي اعتقال الإمام كيندو في سياق تصاعد القيود على الأصوات الناقدة للسلطات العسكرية برئاسة الجنرال إبراهيم تراوري. ففي اليوم ذاته الذي جرى فيه الاعتقال، أصدر وزير الدولة إميل زيربو قرارا بتعليق نشاط الاتحاد العام لطلاب بوركينا فاسو لمدة ثلاثة أشهر، إثر بيان أصدره الاتحاد في 25 مايو/أيار الجاري يتهم فيه الحكومة بالعجز عن الوفاء بالتزاماتها الأمنية.
كما حلت الحكومة في أبريل/نيسان الماضي أكثر من مئة منظمة غير حكومية ومنظمة مجتمع مدني. وفي مارس/آذار الماضي، صرح تراوري علنا بأن على البلاد "نسيان الديمقراطية".
ولم تصدر السلطات في بوركينا فاسو حتى اللحظة أي بيان رسمي يوضح الأسباب القانونية لاعتقال الإمام كيندو أو مآلات وضعه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی بورکینا فاسو
إقرأ أيضاً:
ميدو عادل: النقاش مع الجيل الجديد أكثر صعوبة من الماضي
قال الفنان ميدو عادل إن النقاش مع الجيل الجديد أصبح أكثر صعوبة مقارنة بالأجيال السابقة، مشيرًا إلى أن اختلاف المعطيات والتطور الكبير في أسلوب الحياة جعل التواصل بين الآباء والأبناء أكثر تعقيدًا.
وأضاف عادل، خلال استضافته ببرنامج «ست ستات» على قناة dmc، أن الجيل الحالي يعيش في عالم مفتوح مليء بالمؤثرات، ما يجعل الحوار معه أكثر حساسية ويحتاج إلى صبر وتفهّم، مؤكدًا أن الأب أو الأم كثيرًا ما يجدان نفسيهما في مواقف مشابهة لتصرفات أهلهما التي كانا يعترضان عليها في الماضي.
وأوضح أن التربية الحديثة تتطلب توازنًا بين الحزم والاحتواء، لأن النقاش وحده لا يكفي دائمًا، خاصة مع جيل يمتلك خيالًا واسعًا ومعطيات مختلفة عن الماضي، معتبرًا أن هذه الندية بين الأجيال أصبحت من أبرز تحديات الأسرة اليوم.